روابط للدخول

الملف الأول: بوش يعد بإعطاء فرصة أخرى للدبلوماسية من أجل حل المشكلة العراقية / رئيس الوزراء التركي منزعج من تذبذب الموقف الأميركي


مستمعينا الكرام.. أهلا بكم مع ملف العراق، ونقف فيه اليوم عند تطورات عدة منها: - الرئيس بوش يعد بإعطاء فرصة أخرى للدبلوماسية من أجل حل المشكلة العراقية، فيما واشنطن توزع مشروع قرار جديد على أعضاء مجلس الأمن. - وفي معرض ردود الفعل باريس تقول إنها لن تطرح قرارا فرنسيا في مقابله لكن موسكو تحدثت عن خيبة أملها بالنص الجديد. - بليكس يجري محادثات مهمة في العاصمة الروسية، ورئيس الوزراء التركي منزعج من تذبذب الموقف الأميركي. وفي الملف الذي أعده ويقدمه محمد إبراهيم تعليقات ورسائل صوتية ذات صلة.

--- فاصل ---

أفادت وكالات الأنباء بأن الرئيس الأميركي جورج بوش صرح أمس بأنه يحاول استخدام الدبلوماسية مرة أخرى لنزع أسلحة العراق وانه إذا التزم الرئيس العراقي صدام حسين بمطالب الأمم المتحدة فان ذلك سيكون مؤشرا إلى تغير في نظامه.
وكانت تصريحات الرئيس الأميركي أقوى إشارة حتى الآن إلى استعداد الولايات المتحدة لقبول بقاء صدام في السلطة إذا نفذ مطالب الأمم المتحدة بنزع أسلحته وذلك رغم السياسة الأميركية القائمة والداعية إلى تغيير النظام في العراق.
ناطق باسم البيت الأبيض قال أن بوش لم يغير موقفه.
وتعكس تصريحات بوش أيضا تقليل حدة اللهجة التي تستخدمها الولايات المتحدة في الوقت الذي تقدمت فيه بمشروع قرار جديد إلى الأمم المتحدة يهدف إلى إجبار العراق على الالتزام بمطالب الأمم المتحدة بنزع أسلحته.
وأعرب بوش عن اعتقاده في إمكانية نزع أسلحة العراق سلميا.
ورفض بوش تشبيه وضع كوريا الشمالية بوضع العراق مؤكدا أن العراق حالة فريدة. وكان الرئيس الأميركي يتحدث للصحافيين اثر لقاء في البيت الأبيض مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي جورج روبرتسون.
ورأى بوش أن السياسة التي تنتهجها الولايات المتحدة هي سياسة تغيير النظام في العراق لان صدام حسين تجاهل الأمم المتحدة خلال أحد عشر عاما.
وقال بوش "لقد جربنا الدبلوماسية. وسنجربها مرة أخرى. وأعتقد أن بوسع العالم الحر إذا حزمنا امرنا على ذلك أن ينزع سلاح هذا الرجل سلميا. ولكن إذا لم نتمكن من ذلك فان لدينا العزيمة والرغبة شأننا في ذلك شأن دول أخرى على نزع أسلحة صدام.".

--- فاصل ---

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن واشنطن قدمت الاثنين مشروع قرار معدل حول نزع أسلحة العراق إلى الأعضاء الأربعة الآخرين دائمي العضوية في مجلس الأمن.
ويعطي هذا المشروع المفتشين سلطات للقيام بعمليات تفتيش صارمة ودون قيود كما ينص على تبعات في حال رفضت بغداد الامتثال إلى ترتيبات تفتيش أسلحتها. وأضاف الناطق باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر أن واشنطن أجرت تعديلات مقارنة مع المشروع الأخير لتحقيق أهدافها والحصول على دعم في مجلس الأمن دون إعطاء تفاصيل.
من جانبه أعلن البيت الأبيض أن المباحثات تحرز تقدما. وقال الناطق باسم البيت الأبيض إن العواقب ستكون وخيمة في حال رفض الرئيس العراقي صدام حسين الالتزام ببنود هذا القرار الجديد بعد تبنيه.
تفصيلات أخرى في سياق التقرير التالي:
"..حرصا على الحصول على موافقة سريعة على أي قرار ضد العراق في المستقبل وزعت الولايات المتحدة يوم أمس على الدول الأربع الأخرى ذات العضوية الدائمة في مجلس الأمن مشروع قرار جديد لكن دبلوماسيين قالوا انه لم يتم التوصل إلى أي اتفاق.
ومهما يكن من أمر فان الاقتراحات الأميركية الجديدة التي تشمل عدة حلول وسط بعثت الأمل في انفراج المأزق الذي مضى عليه شهر بين الأعضاء الخمسة الدائمين لمجلس الأمن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا.
ونقلت رويترز عن أحد المشاركين في اجتماع الدول الخمس أن من السابق لأوانه معرفة النتيجة. وقالت الناطقة جينيت دي ماتا إن دبلوماسيين فرنسيين ينتظرون تعليمات من باريس قبل أن تجتمع الدول الخمس مرة أخرى اليوم الثلاثاء.
وأوضح دبلوماسيون بعد اجتماع الدول الخمس أن فرنسا التي قادت المعارضة للاقتراحات الأميركية الأولى قررت ألا تتقدم بمشروع قرار خاص بها كما هددت من قبل لكنها ستتفاوض بشأن أساس النص الأميركي.
وجاء في تقرير لوكالة رويترز أن موسكو أصيبت بالخيبة عندما اطلعت على القرار الجديد عن العراق، وهو قرار وصفه مسؤولون روس بأنه لا يختلف كثيرا عن النص السابق الذي لم يحظ بالموافقة.
وكالة ايتار تاس نقلت عن مصادر، وصفتها بالمطلعة، أن المشروع الجديد الذي وزعته واشنطن على أعضاء مجلس الأمن لا يختلف إلا قليلا عن المشروع الأميركي البريطاني الذي لم يقبله الأعضاء الكبار الآخرون في مجلس الأمن واعتبروه أمرا مخيبا لأن واشنطن وعدت أن تأخذ في الاعتبار آراء الدول الأخرى.
هذا وقد غادر هانز بليكس رئيس مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة يوم أمس الاثنين إلى موسكو لإجراء محادثات مع المسؤولين الروس بشأن الاستعدادات لعمليات التفتيش. وفي عام ١٩٩٨ انتقدت روسيا المفتشين بشدة كما انتقدت ريتشارد بتلر رئيسهم آنذاك لعدم التشاور مع مجلس الأمن.
وقال أيوين بوكانان الناطق باسم بليكس انه من المقرر أن يجتمع كبير المفتشين اليوم الثلاثاء وغدا الأربعاء مع وزير الخارجية الروسي إيغور ايفانوف ومع يوري فيداتوف المسؤول الكبير بوزارة الخارجية الروسية الذي صرح لوكالة ايتار تاس بان فريق التفتيش الدولي جاهز تماما لاستئناف مهامه في العراق.
يشار هنا إلى أن الرئيسين الأميركي جورج بوش والروسي، فلاديمر بوتن، سيناقشان، خلال اجتماعهما السادس في المكسيك عددا من القضايا من بينها المسألة العراقية.
ميخائيل الاندارينكو عرض للموقف الروسي مع خبير سياسي في موسكو:

من أجل معرفة رأي روسي في التطورات الأخيرة، اتصلنا هاتفيا بالمحلل السياسي الروسي قسطنطين ترويفتسيف وسألناه عما إذا كان موقف موسكو موفقا جديا أو أنه لعبة دبلوماسية، خصوصا على خلفية تقارير إخبارية سابقة حول التوصل إلى تفاهم روسي أميركي حول القضية العراقية. كما تطرقنا إلى موضوع زيارة كبير المفتشين الدوليين هانز بليكس إلى العراق. إليكم ما قاله الدكتور ترويفتسيف في حديث إلى إذاعتنا:

(المقابلة)

وتشير مقتطفات لمشروع القرار حصلت عليها رويترز إلى أن واشنطن أسقطت الأسبوع الماضي طلبها تفويضا صريحا باستخدام القوة ضد العراق من مشروع قرارها لكن أبقته في مشروع ينص على تحذير العراق من عواقب وخيمة.
كما أبقت الولايات المتحدة أيضا تعبيرات تقول إن بغداد ارتكبت انتهاكا صارخا لقرارات الأمم المتحدة وسوف تكون مرتكبة لمزيد من الانتهاكات الخطيرة إذا أخلت بالقرارات الجديدة.
وتشعر فرنسا وروسيا والصين بالقلق خشية أن تكون هذه التعبيرات حافزا لتوجيه ضربة عسكرية من الباب الخلفي.
وتخلت حكومة بوش يوم الاثنين أيضا عن دعوتها الدول الخمسة دائمة العضوية في مجلس الأمن بان يرافق خبراء من الدول الخمس مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة أثناء عمليات التفتيش.
وذكر دبلوماسيون انه بدلا من ذلك فان المشروع الأميركي يقول إن فرق التفتيش يجب أن تتألف من افضل العناصر والكفاءات المتاحة وهو تعبير عن التخلي عما اعتادت عليه الأمم المتحدة من تجنيد محللين من كل المناطق بدلا من الدول التي لديها خبراء مؤهلون.
ولم يتضمن القرار دعوة إلى أن ترافق قوات دولية مفتشي الأسلحة في حالة وقوع اضطرابات. ويقول نص المشروع الآن إن حراسا للأمم المتحدة يمكن نشرهم في مكاتب للأمم المتحدة..
وتدعو الاقتراحات الأميركية مفتشي الأسلحة الذي يبحثون عن أسلحة الدمار الشامل إلى إبلاغ مجلس الأمن بأي انتهاكات ترتكبها بغداد، بعدها يمكن أن يجتمع مجلس الأمن مرة أخرى.
وتفتح الاقتراحات الأميركية الجديدة الباب أمام تصويت ثان. لكن المسؤولين الأميركيين الذين يخشون من استخدام إحدى الدول ذات العضوية الدائمة في مجلس الأمن حق النقض (الفيتو) ضد هجوم عسكري محتمل يصرون على انه ليست هناك ضرورة لإصدار قرار ثان.
وأشار الدبلوماسيون إلى أن حكومة بوش ترى انه يمكنها شن هجوم عسكري على حكومة الرئيس صدام حسين بغير موافقة الأمم المتحدة لكن الدعم السياسي سيتقلص إذا لم يتم تبني قرار. وحتى بريطانيا، أوثق حليف لواشنطن، ستجد صعوبة في الانضمام إلى عمل عسكري إذا لم يتم تبني قرار".

تفصيلات وتعليقات أخرى على مناقشات مجلس الأمن وعلاقات الولايات المتحدة مع جماعات المعارضة العراقية، من مراسلنا في واشنطن وحيد حمدي:

(تقرير واشنطن)

وفي لندن أظهرت استطلاعات الرأي تراجعا في نسبة الذين يؤيدون عملا عسكريا ضد العراق بعدما قفزت النسبة الأسبوع الماضي في أعقاب الهجوم الذي وقع على ناد ليلي في بالي بإندونيسيا.
ونقل تقرير لوكالة فرانس بريس أن نتائج الاستطلاعات الأخيرة تشير إلى هبوط نسبته سبعة في المائة إذ بلغت نسبة المؤيدين للقيام بعمل عسكري ضد العراق خمسة وثلاثين في المائة بينما ارتفعت نسبة المعارضين ثلاثة في المائة لتصل إلى أربعين في المائة.

--- فاصل ---

جاء في تقرير لوكالة رويترز أن رئيس الوزراء التركي، بلند إجيفيت، رأى اليوم أن الرسائل المتضاربة التي تصدر عن واشنطن في شان العراق أضرت بتركيا ولفت إلى أن على إدارة الرئيس بوش حزم أمرها بخصوص ضرب العراق أم لا.
وقال إيجفيت إن الأميركيين يوحون تارة بالقيام بعمل عسكري ضد العراق، بينما يشيرون تارة أخرى إلى أن تدخلا عسكريا لن يحدث لان قرارا لم يتخذ بعد.
تصريحات المسؤول التركي جاءت بعد يوم واحد من زيارة القائد العام للقوات الأميركية في الشرق الأوسط وغرب آسيا الجنرال، تومي فرانكس، ومناقشته الموضوع العراقي مع كبار القادة العسكريين في أنقرة.
يذكر أن القائد العسكري الأميركي، وصل اليوم إلى القاهرة، التي شددت حكومتها على أن مصر تلتزم بما تقرره الشرعية الدولية في شان العراق.
التفصيلات من أحمد رجب:

(تقرير القاهرة)

وفي العاصمة السورية دمشق أنهى مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى، وليام بيرنز، محادثات مع الرئيس بشار السد عرضت للموضوع العراقي. تفصيلات من جانبلات شكاي مراسلنا هناك:

(تقرير دمشق)

--- فاصل ---

أعلنت إسرائيل أنها ستتحلى بأقصى درجات ضبط النفس إذا قررت الولايات المتحدة خوض حرب مع العراق، لكن وكالة اسيوشيتدبريس نقلت عن مصادر حكومية أن إسرائيل ستحتفظ بحق الرد على أي هجمات إرهابية كبرى من جانب العراق أو هجمات بأسلحة كيماوية أو بيولوجية.
وقد أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي، اريئيل شارون، عن ثقته بأن أمرا من هذا القبيل لن يحصل لأن الجيش الأميركي سيدمر قدرة العراق على مهاجمة إسرائيل في نفس الوقت الذي يدمر فيه صدام وحكومته المركزية.
وكانت وكالة رويترز للأنباء ذكرت أمس أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، صرح للمرة الأولى بأن بلاده سترد على أي هجوم عراقي بأسلحة الدمار الشامل.
وأوضح شارون أن الدولة العبرية لا تريد الانخراط في أي حملة عسكرية ضد العراق لكنها ستدافع عن نفسها إذا تعرضت لأي هجوم.

--- فاصل ---

جاء في تقرير لرويترز أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة قال في تصريحات نشرت اليوم إن بلاده تعارض أي عمل عسكري ضد العراق لان من شأنه تحويل الانتباه عن الممارسات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني.
وأشاد بوتفليقة بفرنسا لقيادتها المعارضة لاقتراحات الولايات المتحدة الداعية للاستخدام الفوري للقوة ضد العراق إذا ما قرر أي عضو في مجلس الأمن أن بغداد أعاقت عمليات التفتيش عن الأسلحة.
وقال الرئيس الجزائري انه يشك في أن يكون لدى العراق أسلحة دمار شامل لكنه دعا بغداد للتعاون مع مفتشي الأمم المتحدة عن الأسلحة إذا ما عادوا إلى البلاد بعد غياب دام أربع سنوات.

--- فاصل ---

تسلمت وزارة الداخلية الكويتية أمس وثائقها في إطار الأرشيف الوطني الذي استولى عليه العراق خلال غزوه العسكري لها فيما ينتظر أن تتسلم اليوم وزارة الخارجية وثائقها. التفصيلات من سعد المحمد:

(تقرير الكويت)

على صلة

XS
SM
MD
LG