روابط للدخول

تزايد الضغوط الأميركية على العراق لإرغامه على تنفيذ قرارات مجلس الأمن بشكل كامل


واصلت صحف أميركية نشر مقالات لمحللين سياسيين بارزين حول الشأن العراقي وتزايد الضغوط الأميركية على العراق لإرغامه على تنفيذ قرارات مجلس الأمن بشكل كامل. العرض التالي أعده ويقدمه (شيرزاد القاضي) مع (زينب هادي).

حول تطورات الموقف الأميركي من الشأن العراقي، وتزايد احتمالات شن هجوم عسكري تقوده الولايات المتحدة، نشرت صحف أميركية آراء محللين سياسيين وصحفيين بهذا الشأن، وفي موضوع ذي صلة، كتب المحلل السياسي البارز جيم هوغلاند Jim Hoagland، مقالاً في صحيفة واشنطن بوست الأميركية، عن ملفات العراق لدى وكالة المخابرات المركزية الأميركية (CIA).

يقول هوغلاند، أن تطوراً حدث في طريقة التعامل مع ملفات العراق المحفوظة لدى وكالة المخابرات المركزية (CIA)، بعد أن تصاعدت الرغبة في إعادة النظر في الأدلة الموجودة، التي اعتبرتها تحليلات سابقة غير فعالة وعقيمة.

تابع كاتب المقال أن بوادر هذا التغيير ظهرت في خطاب ألقاه الرئيس الأميركي جورج بوش في السابع من تشرين الأول الجاري، أشار فيه الى أن العراق، طوّر أسطولاً من طائرات بدون طيار أو يقودها طيارون، لضرب أهداف أميركية بأسلحة كيماوية وبيولوجية، وكذلك قول بوش إن العراق درّب أعضاءً في شبكة القاعدة على صنع قنابل، وسموم، وغازات سامة.

وصف كاتب المقال هذه المعلومات بأنها قديمة-جديدة، ومحفوظة لدى وكالة المخابرات منذ أوائل التسعينات، مضيفاً أن تهمة محاولة إضفاء طابع سياسي للتحليلات، أخذت تُلصق بكل مَن يعثر على روابط بين العراق والقاعدة، على أساس أنهم يهدفون الى تعزيز آراء بوش.

ويرى الكاتب أن مُطلقي هذه الاتهامات استندوا في تحليلهم على افتراض أن قوميين عرب مثل الرئيس العراقي صدام حسين، لن يتعاونوا مع متطرفين إسلاميين أبداً.

--- فاصل ---

واصل المحلل السياسي هوغلاند قائلاً إن تقييماً لوكالة المخابرات (CIA)، أجرته قبل أن يغزو العراق الكويت عام 1990، ذكر أن العراق مُنهك ولا يُفكر بخوض حرب، لكن الأحداث أثبتت خطأ هذا التقييم، وأضاف الكاتب أن الإحكام الخاطئة للوكالة مستمرة لحد الآن.

وأشار الكاتب أيضاً الى معلومات أخرى احتفظت بها وكالة المخابرات، حول لقاءات تمت بين ضباط مخابرات عراقيين وأسامة بن لادن في الخرطوم وقندهار، إضافة الى اتفاق بين صدام وأسامة ين لادن في عام 1993، وعن رحلات محمد عطا المسؤول عن هجمات الحادي عشر من أيلول الانتحارية، الى براغ.
ويرى الكاتب في مقاله أن على مدير وكالة المخابرات المركزية جورج تينيت، أن يبدأ بتغيير نمط تفكير الوكالة، إلا إذا كان يتفق شخصياً مع هذا النمط من التفكير.

--- فاصل ---

وحول استعداد الولايات المتحدة لمجابهة عسكرية محتملة مع العراق، نشرت صحيفة واشنطن تايمز مقالاً جاء فيه أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، ستقوم بتدريب الآلاف من معارضي صدام.

تابعت الصحيفة أن ضباطاً عراقيين سابقين، سيتدربون أيضاً، إضافة الى آخرين تم ترشيحهم من قبل المؤتمر الوطني العراقي المعارض، ابتداء من الشهر القادم على الأغلب، بحسب مصدر عسكري أميركي رفض الكشف عن هويته.
وكانت مصادر المعارضة العراقية قالت إنها تلقت مثل هذا العرض من وزارة الدفاع في الشهر الماضي، إلا أن ناطقين باسم البيت الأبيض والبنتاغون رفضوا التعليق، بحسب ما ورد في الصحيفة التي أضافت أن بوش صرّح أنه لم يقرر بشكل نهائي اللجوء الى القوة العسكرية لتحقيق هدفه لتغيير النظام في العراق.
ومن المقرر أن تقوم وزارتا الدفاع والخارجية، بتقديم تقرير الى الكونغرس هذا الاسبوع، بشأن خطط تتضمن تعليمات للمتدربين، حول أسس القتال، إضافة الى مهمات أخرى يؤديها مترجمون ومرشدون ومستشارون سيرافقون القوات الأميركية على ارض المعركة.

--- فاصل ---

وضمن مقال نشرته صحيفة بوستن غلوب الأميركية، تحدثت الصحفية اليزابيث نيوفر Elizabeth Neuffer، عن كرد العراق في مقال كتبته تحت عنوان "فيما تضغط الولايات المتحدة على العراق، أقام الكرد تحالفاً"، أشارت فيه الى علاقات عداء كانت سائدة بين حزبين كرديين رئيسين في المنطقة.
تابعت كاتبة المقال أن جلسة برلمانية عُقدت قبل اسبوعين، اعتذر فيها زعيمان كرديان عما ارتكباه من أخطاء، وعبّرا عن تأييدهما لاتفاق سلام اقترحته واشنطن، ووافقا على مشروع دستور يمكن أن يؤدي الى إقامة دولة فدرالية كردية في العراق.

وإذا اتحد الكرد الذين يصل مجموعهم في العراق الى أربعة ملايين، فمن المحتمل أن يتم تشكيل قوة عسكرية كردية من 130 ألف مقاتل بأسلحة خفيفة، للمساهمة في إطاحة حكومة بغداد بحسب المقال الذي نشرته صحيفة بوستن غلوب.

إلا أن مسؤولين أكراد نفوا أن تكون واشنطن طلبت أية مساعدة عسكرية، ونسبت الصحيفة الأميركية في هذا الصدد الى فرهاد برزاني ممثل الحزب الديمقراطي الكردستاني في واشنطن، أن الجيش الأميركي لم يطلب أية مساعدة عسكرية في الوقت الراهن، ونقلت عن لطيف رشيد ممثل الاتحاد الوطني الكردستاني في لندن، قوله إن عدم سماع أي شئ منهم لحد الآن، مثير للدهشة.

وتعتقد كاتبة المقال أن تركيا قد تكون سبباً لضعف الصلة بين واشنطن والكرد لخشيتها من تطورات القضية الكردية، فقد هددت باللجوء الى عملية عسكرية إذا حاول كرد العراق إقامة دولة مستقلة، إلا أن زعماء الكرد أكدوا في جلسات البرلمان، أنهم يسعون من أجل كيان ذاتي في عراق فدرالي.

على صلة

XS
SM
MD
LG