روابط للدخول

الملف الأول: شيراك ينفي وجود خلافات بين بلاده والولايات المتحدة في مجلس الأمن / واشنطن تؤكد أنها ستستخدم القوة ضد العراق في حال إخفاق الأمم المتحدة من اتخاذ موقف حازم


سيداتي وسادتي.. نتابع في ملف اليوم، عدداً من المستجدات السياسية على صعيد الشأن العراقي، ونركز في هذا الخصوص على المحاور التالية: - واشنطن تتجه الى تسوية لإصدار قرار في مجلس الأمن حول الشأن العراقي، لكنها تترك الباب مفتوحاً أما ضربة عسكرية. - الرئيس الفرنسي ينفي وجود خلافات بين بلاده والولايات المتحدة في مجلس الأمن، ويصف المفاوضات الجارية في الأمم المتحدة حول العراق بأنها تسير في الاتجاه الصحيح، ولا يستبعد الخيار العسكري بإعتباره الخيار الأخير. - الولايات المتحدة تؤكد أنها ستستخدم القوة ضد العراق في حال إخفاق الأمم المتحدة من اتخاذ موقف حازم. ووزير الخارجية الأميركي يعلق على الاستفتاء في العراق، ونائب وزير الدفاع يصف الرئيس العراقي بأنه رجل متعطش للإنتقام. الى ذلك نتابع في الملف الذي أعده ويقدمه سامي شورش محاور وقضايا سياسية أخرى، إضافة الى تقارير وافنا به عدد من مراسلينا في اسطنبول.

--- فاصل ---

أبدت واشنطن أمس استعدادها للتوصل الى قرار في مجلس الامن حول العراق لا يتضمن التهديد بإستخدام القوة العسكرية بشكل تلقائي في حال رفضت بغداد التعاون مع لجنة التفتيش الدولية، لكنها أكدت في الوقت ذاته ان الكونغرس فوّض الرئيس جورج دبليو بوش استخدام القوة ضد العراق دونما الحاجة الى الحصول على دعم جديد من الامم المتحدة.
وكالة رويترز للأنباء قالت إن المشروع الأميركي الجديد للتوصل الى قرار، يدعو المفتشين الى رفع تقرير فوري الى مجلس الأمن في حال أي إنتهاك عراقي. الى ذلك يؤكد ان بغداد ستواجه عواقب وخيمة في حال إخفاقها في التعاون مع المفتشين.
الى ذلك، نسبت الوكالة الى خبراء قانونين من خارج الأمم المتحدة أن لائحة الأمم المتحدة تجيز للولايات المتحدة الدفاع عن نفسها في حال تعرضها الى أي خطر من دون العودة الى مجلس الأمن مرة أخرى.
وكالة إيتار تاس اروسية للأنباء ذكرت من ناحيتها أن مجلس الأمن يشهد نقاشات ساخنة حول الموضوع العراقي، لافتة الى أن واشنطن وافقت على عبارة تتعلق بالإستخدام التلقائي للقوة ضد العراق، وعبارة أخرى تشير الى تضمين فرق المفتشين ممثلين عن الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن. لكن الوكالة نسبت الى الناطق بإسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر أن المداولات ستستمر في أروقة مجلس الأمن للتوصل الى قرار يرضي جميع الأطراف.
وزير الخارجية الأميركي كولن باول أكد في تصريحات نقلتها وكالة اسوشيتد برس أن العراق ما زال يشكل خطراً على الأمن العالمي، واصفا إياه بأنه دولة راعية للإرهاب وتمتلك اسلحة دمار شامل، مؤكداً إستعداد الوليات المتحدة لمواجهة بغداد بمفردها في حال عدم التزامها بالقرارات الدولية.
أما وكالة فرانس برس للأنباء فإنها نقلت عن باوتشرأن الأمم المتحدة إذا لم تبادر الى إتخاذ موقف حازم تجاه العراق، يتضمن اللجوء الى الخيار العسكري، فإن الولايات المتحدة قد تضطر الى المبادرة بمفردها استناداً الى التفويض الذي منحه الكونغرس الى الرئيس الأميركي.

--- فاصل ---

على صعيد ذي صلة، أكد الرئيس الفرنسي جاك شيراك أن المفاوضات في مجلس الأمن للتوصل الى تسوية حول الشأن العراقي تسير في الإتجاه الصحيح بعد تخلي واشنطن عن مطلبها المتعلق بإستخدام القوة العسكرية بشكل تلقائي. لكنه لم يستبعد في الوقت ذاته تطور الأوضاع الى خيار الحرب بإعتباره الخيار الأخير.
شيراك نفى وجود خلافات بين باريس وأميركا في مجلس الأمن، مشيراً الى ان القرار النهائي لم يصدر حتى الآن في خصوص العراق، معرباً عن أمله في التوصل قريباً الى اتفاق بعد ان تخلت الولايات المتحدة عن بعض مطالبها.
وكالة رويترز لفتت الى ان فرنسا رحبت بالتطور الجديد في الموقف الأميركي، لكنها أدبت أمس الجمعة تردداً في اعلان موافقتها قبل أن تطّلع على نص المشروع الأميركي.
وفي هذا الإطار نقلت الوكالة عن ديبلوماسي في مجلس الأمن لم تذكر غسمه أن الفرنسيين أبدوا في البداية استعدادهم للموافقة على القرار الخميس المقبل، لكن في ما بعد فضّلوا التريث الى حين الإطلاع على النص الاصلي للمشروع.
لكن باريس أكدت في تصريح لمسؤول في الخارجيةالفرنسية أن صدور القرار لن يتأخر أكثر من مطلع الاسبوع المقبل. مراسلنا في العاصمة الفرنسية شاكر الجبوري:

(تقرير باريس)

--- فاصل ---

في تطورات أخرى على صعيد النقاشات الجارية في مجلس الأمن، لفتت وكالة فرانس برس الى أن وزير الخارجية الفرنسي دومينيك ده فيلبان ألغى زيارة مقررة الى لبنان ليتمكن من من العودة الى باريس نظراً للتطورات الحاصلة في الأمم المتحدة حول الموضوع العراقي.
يذكر ان فليبان كان موجوداً في ليبيا أمس وكان من المتوقع أن يزور بيروت لحضور مؤتمر الفرانكوفونية. لكنه أثر العودة الى بلاده لسخونة الشأن العراقي في مجلس الأمن.
من جهة أخرى، قررت الأمم المتحدة تأجيل زيارة كان من المقرر أن تقوم بها بعثة تابعة لها الى إقليم كوسوفو. وكالة رويترز نسبت الى ديبلوماسيين في المنظمة الدولية أن السبب في إرجاء الزيارة يعود الى النقاشات الجارية حول الموضوع العراقي في مجلس الأمن.
أما في موسكو فقد اعلن وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف ان مجلس الامن قد يتخذ اجراءات تصل الى حد استخدام القوة ضد العراق في حال فشل مهمة المفتشين الدوليين. وكالة ايتار تاس أشارت الى أن إيفانوف لم يحدد الموقف الذي ستتخذه روسيا العضو الدائم في مجلس الامن، في حال التصويت على اللجوء الى القوة. وقال في مؤتمر صحافي انه اذا واجه المفتشون مشاكل خلال مهمتهم في العراق فسوف يكون على مجلس الامن ان يبحث من جديد في هذه المسألة ويقرر ما اذا كان الامر يتطلب اتخاذ اجراءات جديدة اكثر شدة تذهب الى حد استخدام القوة.

--- فاصل ---

مستمعينا الأعزاء..
قبل الإنتقال الى محاور عراقية أخرى في سياق ملف اليوم، نستمع في ما يلي الى خبير قانوني لبناني تحدث اليه مراسلنا في بيروت علي الرماحي يعلق على التطورات الأخيرة في موقف واشنطن حيال القرار المرتقب في مجلس الأمن:

(تقرير بيروت)

--- فاصل ---

في محور آخر، شدد نائب وزير الدفاع الأميركي بول ولفويتز أن على الولايات المتحدة أن تواجه الرئيس العراقي صدام حسين لأن الأخير رجل متعطش للإنتقام، ويمكن له أن يلجأ الى استخدام اسلحة الدمار الشامل ضد الدول المجاورة والمصالح الأميركية في الشرق الأوسط وأماكن أخرى.
وكالة الصحافة الألمانية للأنباء عن ولفويتز أن صدام حسين اقدم بعد إنتهاء حرب الكويت بعامين على محاولة اغتيال الرئيس الأسبق جورج بوش الأب في الكويت.
ولفويتز قال عن الولايات المتحدة لا تعرف حتى الآن الاسباب التي دفعت ببغداد الى الإقدام على تلك المحاولة، لكن الواضح أنها حاولت إغتيال الرئيس الاسبق، معتبراً من أكبر التصورات الخاطئة أن يستبعد إحتمال لجوء صدام حسين الى التعاون مع المنظمات الإرهابية في العالم، ومشيراً في الوقت نفسه الى أن القضاء على النظام العراقي هو في جوهره إلحاق هزيمة كبيرة بالارهاب الدولي.
في محور آخر، قالت وكالة اسوشيتد برس للأنباء إن الإدارة الأميركية تدرس إقتراحاً اسرائيلياً لعملية أميركية أسرائيلية مشتركة في غرب العراق لتفكيك قواعد الصواريخ العراقية في تلك المنطقة قبل إطلاقها ضد اسرائيل.
ولفتت الوكالة أن عملية عسكرية من هذا القبيل لن تسهم في حماية اسرائيل فقط، بل ستساعد في إبقاء اسرائيل بعيدة عن الحرب المحتملة مع العراق عن طريق الرد على أي هجمات صاروخية عراقية.
اسوشيتد برس قالت إن مسؤولاً أميركاً رفض إعطاء تفصيلات عن الخطة الاسرائيلية المقترحة، لكنه قال إنها تقوم على معلومات استخباراتية من اسرائيل وقوات خاصة لتنفيذ الخطة من الولايات المتحدة.

--- فاصل ---

من جهة أخرى، نقلت وكالة إيتار تاس الروسية للأنباء عن نائب رئيس الدوما الروسي فلاديمير لوكين توقعه أن تندلع الحرب الأميركية المحتملة ضد العراق في الفترة التسبق إنتخابات الكونغرس الأميركي في تشرين الثاني المقبل، معتبراً أن الإدارة الأميركية قد لا تستطيع شن الحرب قبل إنتهاء الإنتخابات لأن الرأي العام الأميركي سيرفض الحرب.
من محور متصل نقلت إيتار تاس عن رئيس الوزراء الروسي السابق يفغيني بريماكوف أن الإدارة الأميركية لم تتخذ حتى الآن قراراً سياسياً لشن الحرب ضد العراق. بريماكوف الذي التقى في واشنطن نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني ومستشارة الأمن القومي غوندوليسا رايس رأى أن الولايات المتحدة ستقترف خطأ كبيراً إذا أقدمت على ضرب العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG