روابط للدخول

احتمال تطور الأمور في حال عدم تنفيذ بغداد لقرار دولي جديد حول التفتيش


تناولت صحف أميركية ضمن مقالات نشرتها اليوم الجمعة احتمال تطورات الأمور في العراق إذا لم يلتزم بتنفيذ قرار جديد حول التفتيش تسعى الولايات المتحدة إلى أن يصدره مجلس الأمن قريباً. العرض التالي لهذه الصحف أعده ويقدمه (شيرزاد القاضي).

بعد أن حصل الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش على موافقة الكونغرس باستخدام القوة ضد النظام العراقي، إذا لم يلتزم بقرارات مجلس الأمن، ازدادت التكهنات، بشأن ما يمكن أن يحدث في عراق المستقبل.
حول هذا الموضوع كتب الصحفي الأميركي المخضرم، دانييل شور Daniel Schorr، مقالاً نشرته صحيفة كريستيان ساينس مونيتور، قال فيه إن الحديث عن عراق ما بعد صدام حسين، أصبح أكثر إلحاحاً، خصوصاً بعد أن وعد الرئيس الأميركي جورج بوش أن يساهم في إنشاء مؤسسات ديمقراطية في عراق موحد.

إلا أن كاتب التعليق يعتقد أن العراقيين لا يعرفون الكثير عن معنى التحرر بعد أن حكمهم طغاة عديدون منذ عام 1921.

تابع الصحفي شور أن إدارة بوش كانت منقسمة حتى وقت قريب بشأن العراق بعد إزاحة الرئيس العراقي من السلطة، مضيفاً أن البنتاغون كان قد درس خطة تهدف الى إقامة حكومة مؤقتة من جماعات معارضة تقيم في المنفى، على أرض عراقية يتم احتلالها.

لكن البيت الأبيض يبدو مهتماً في الوقت الراهن، بنموذج يتم تطبيقه على غرار ما حدث بالنسبة الى ألمانيا واليابان بعد الحرب العالمية الثانية، وذلك بفرض حكومة عسكرية يقودها جنرال أميركي، تقوم بالبحث عن أسلحة الدمار الشامل، وتشرف على إدارة مصادر النفط، وبعدها بفترة قد تستمر الى أعوام، يتم تنظيم انتخابات حرة لإقامة حكومة ديمقراطية، بحسب ما ورد في صحيفة كريستيان ساينس مونيتور.

--- فاصل ---

وحول موضوع الديمقراطية في العراق، نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، تقريراً كتبه محرر الصحيفة، نكولاس كريستوف Nicholas D. Kristof، قال فيه إن الإصغاء الى حديث مَن سماهم بالصقور، يؤدي بالمرء الى الاعتقاد بأن ديمقراطية مزدهرة ستقوم في العراق.

إلا أن الصحفي الأميركي أعرب عن خشيته أن يكون ذلك مجرد وهم، أو خدعة لتسويق الحرب، لأن الولايات المتحدة لم تستطع إنشاء ديمقراطية متكاملة في بلد عصري مثل الكويت حيث لا يحق للنساء التصويت، أو في العربية السعودية حيث لا يحق للرجال والنساء التصويت، على حد تعبيره.
أما بالنسبة للعراق فيرى كاتب المقال أن التحدي يكمن في أخذ السلطة من الأقلية السنية التي تُشكل 16 بالمئة، ووضعها في يد الغالبية الشيعية التي تصل نسبتها الى 60 بالمئة من سكان العراق، لأن مثل هذا التحول يمكن أن يكون دموياً بحسب التقرير.

تابع كاتب التقرير أن جيران العراق لن يوافقوا على قيام نظام ديمقراطي في العراق، ونقل عن محمد الجاسم، محرر صحيفة الوطن الكويتية، أن إقامة ديمقراطية في العراق يعني السماح بقيام دولة شيعية، وهذا ما لا ترغب فيه أميركا ودول الخليج بحسب الصحفي الكويتي.

--- فاصل ---

وفي سياق الحديث عن الشأن العراقي، كتب المحلل السياسي شارلس كروثامر، مقالاً في صحيفة واشنطن بوست الأميركية، أشار فيه الى عدم حدوث تطور في مواقف الأمم المتحدة بخصوص العراق.

تابع كاتب المقال أن الولايات المتحدة وبريطانيا تقدمتا بمشروع قرار يطالب بنظام جدي وقاسٍ للتفتيش، ويهدد باستخدام القوة إذا رفض العراق التعاون، بينما تصر فرنسا وروسيا على نظام أخف، لا يسمح بتوجيه ضربة بشكل تلقائي.

أضاف الكاتب في المقال الذي نشرته صحيفة واشنطن بوست، أن فرنسا ترغب في صدور قرارين، وبالتالي احتمال أن يتأجل التفتيش لأشهر أخرى، وبذلك سيتأخر أي هجوم عسكري ضد العراق الى أكثر من عام، لأن حرارة جو العراق في الربيع والصيف، سوف تشل القوات الأميركية، التي سيرتدي أفرادها ملابس ثقيلة كي لا يتعرضوا الى أسلحة كيماوية.

لكن الكاتب يرى أن موقف الولايات المتحدة لم يتغير، وأشار الى أن بوش وضّح بأن الولايات المتحدة ستقوم باتخاذ إجراء بغض النظر عن موقف مجلس الأمن، ونقل عن الرئيس الأميركي قوله "إن الأيام التي يتصرف العراق فيها كدولة خارجة عن القانون، قد انتهت".

على صلة

XS
SM
MD
LG