روابط للدخول

الملف الثالث: الموقف الأميركي في مداولات مجلس الأمن


(ولاء صادق) تقدم فيما يلي عرضاً لتقرير بثته وكالة غربية من أروقة الأمم المتحدة بشأن الموقف الأميركي في مداولات مجلس الأمن.

بثت وكالة اسوشيتيد بريس تقريرا من الامم المتحدة اليوم نقلت فيه قول دبلوماسيين ومسؤولين اميركيين ان الولايات المتحدة غيرت التعابير التي كان مشروع قرارها الخاص بالعراق يتضمنها والتي تهدد بعمل عسكري بشكل صريح مع توضيح ان بغداد ستواجه نتائج اذا لم تتعاون مع مفتشي الاسلحة الدوليين.

ويبدو ان هدف الاتفاق الوسط الاخير هو الحصول على دعم اعضاء مجلس الامن ومنهم فرنسا وروسيا اللتان تريدان منح العراق فرصة للتعاون قبل التخويل باستخدام القوة وكما أفادت بذلك الوكالة التي نقلت عن مسؤول كبير في البيت الابيض رفض الكشف عن هويته قوله إن القرار المقترح لن يستبعد النتائج ولكنه يقول إن الرئيس العراقي صدام حسين سيكون في حالة انتهاك سافر لو انه انتهك ايا من قرارات مجلس الامن. علما ان هذا التعبير القانوني سبق وان سمح بالقيام بعمل عسكري في كوسوفو في عام 1999. واضاف المسؤول أنه ما دام النص لا يستبعد اي اجراء، يعتقد البيت الابيض أنه ستتوفر للرئيس الاميركي جورج دبليو بوش مرونة قصوى كي يتعامل مع نتائج عدم امتثال صدام حسين.

وتابع المسؤول بان مشروع القرار الاميركي لا يتطلب وجود قرار ثان قبل ان يتحرك الرئيس بوش، وكما أوردت الوكالة التي نقلت ايضا تعليق دبلوماسيين رفضوا الكشف عن هوياتهم بانه في حال قام العراقيون بعرقلة اعمال التفتيش فسيكون على الولايات المتحدة ان تجري مشاورات مع مجلس الامن قبل القيام باي عمل.

ومن جهة اخرى، قال وزير الخارجية الاميركي كولن باول الذي التقى كبير المفتشين هانز بليكس في نيويورك امس الخميس، قال إن مشروع القرار الاميركي لن يترك فرصة للعراقيين لردع المفتشين. ونقلت عنه الوكالة قوله ايضا " يجب ان يكون هناك تهديد. يجب ان تكون هناك نتائج لعدم الامتثال المستمر ".

هذا وذكرت الوكالة بان اعضاء مجلس الامن الخمسة الدائمين كانوا منقسمين على انفسهم الى حد كبير حول الخطوة التالية ازاء العراق بعد الاعلان عن امكانية عودة المفتشين الشهر الماضي. وقدمت الولايات المتحدة في وقت مبكر من هذا الشهر مشروع قرار دعمته بريطانيا، يدعو الى استئناف اعمال التفتيش والتخويل بعمل عسكري في حال امتنع العراق عن التعاون.

وقد أيدت فرنسا بدعم من روسيا والصين ضرورة استئناف اعمال التفتيش الا انها طرحت خطة تتألف من مرحلتين تمنح العراق الفرصة للامتثال دون تهديدات.

ورد المسؤولون الاميركيون على المقترح الفرنسي، وكما تابعت الوكالة، ردوا بالقول إنه يمنح هامش مناورة عريض لصدام حسين وانه غير صارم بما يكفي لجعل العراق يمتثل لقرارات مجلس الامن.

الا ان سفير فرنسا جون دافيد لو فيت اخبر مجلس الامن يوم الخميس بان فرنسا تصر على طلبها. وانه في حال فشل القرار الاول سيجتمع مجلس الامن باعضائه الخمسة عشر مرة اخرى لدراسة " الاجراءات المناسبة التي يجب اتخاذها دون استبعاد اي منها " كما قال.

وتحدث باول بالهاتف مع نظيره الفرنسي مع دراسة المسؤولين في باريس اخر عرض اميركي ومع سعي الدبلوماسيين الى فتح الطريق المسدود بين اعضاء مجلس الامن.

وتابعت الوكالة ان وزير الخارجية الروسي رحب في موسكو بالمشروع الاميركي الجديد قائلا ان نظيره الاميركي باول اخبره أن المشروع سيقدم بشكل رسمي الى المجلس خلال ايام. وتابع بالقول:
" نعتقد ان الظروف مؤاتية الان للحفاظ على وحدة المجموعة الدولية وضمان عودة مفتشي الامم المتحدة الدوليين وعملهم الفاعل في العراق ".

هذا ووفقا لاجزاء من المقترح الاميركي الجديد حصلت عليها وكالة اسوشيتيد بريس ستعطى توجيهات الى المفتشين لابلاغ المجلس مباشرة عن اي امتناع عراقي عن الامتثال في مجال التخلي عن اسلحته. وفي حال حدوث ذلك سيجتمع المجلس مباشرة " لدراسة الموقف والحاجة الى امتثال كامل لجميع قرارات المجلس الخاصة بهذا الشأن ومن اجل اعادة احلال السلام والامن الدوليين " حسب ما يرد في مشروع القرار الاميركي علما ان المشروع الاول يطالب المفتشين بالابلاغ عن اي حالة تدخل او مشاكل ويخول الدول الاعضاء باستخدام جميع الاجراءات الضرورية لاجبار العراق على الامتثال.

واخيرا ذكرت الوكالة بان المشروع الاميركي الجديد يخفف من مطالبه بشأن نظام تفتيش جديد وبان تغييرات ادخلت عليه نظرا لموقف مفتشي الاسلحة ازاء المقترحات الاميركية بارسال حرس مسلحين يرافقون المفتشين.

هذا ورفض اكثر من خمسين دولة، منها دول مجاورة للعراق وحلفاء مهمون للولايات المتحدة، خلال نقاش مفتوح داخل مجلس الامن حول العراق كان في يومه الثاني أمس الخميس، رفضوا دعم المشروع الاميركي الاصلي. عدا اسرائيل وبريطانيا. وحذر سفراء من آسيا وافريقيا والشرق الاوسط واميركا اللاتينية من ان حربا جديدة ستزيد من معاناة العراقيين وربما تجر اليها الشرق الاوسط وستكون لها نتائج سيئة على الاستقرار العالمي.

ونقلت الوكالة عن سفير بريطانيا جيريمي غرينستوك قوله إن التركيز كان على التوصل الى اتفاق يقبل به جميع الاطراف، كما نقلت عنه قوله " كلما بدينا اضعف زاد احتمال ان تكون النتيجة عملا عسكريا " حسب ما نقلت وكالة اسوشيتيد بريس.

على صلة

XS
SM
MD
LG