روابط للدخول

سخرية من نتائج الاستفتاء لتجديد الرئاسة لصدام حسين


صحف بريطانية تناولت ضمن مقالات نشرتها اليوم الخميس الشأن العراقي من جوانب عدة، من بينها السخرية من نتائج الاستفتاء الذي نظم في العراق لانتخاب الرئيس صدام حسين وحصوله على نسبة مائة في المائة. (أكرم أيوب) أعد عرضاً لهذه الصحف، يقدمه فيما يلي.

واصلت الصحف البريطانية الصادرة هذا اليوم عرض الشأن العراقي من زوايا عدة، حيث أشارت صحيفة ديلي تلغراف، بسخرية، الى عملية الاستفتاء التي جرت في العراق يوم الثلاثاء الماضي، وفاز فيها الرئيس العراقي بنسبة مائة في المائة. الصحيفة وصفت العملية بأم الانتخابات، على غرار ماوصفت بغداد حرب الخليج بكونها "أم المعارك". وواصلت الصحيفة سخريتها مشيرة الى أن صدام إنتفع من التغيير في الرأي العام والذي جاء لصالحه مقارنة بالاستفتاء السابق قبل سبعة أعوام، والذي كان فيه الفوز معتدلا بحصول الرئيس العراقي على 99.96 في المائة من الأصوات، كما وصلت نسبة الإقبال بالكاد إلى 99 في المائة. ولفت مراسل الصحيفة من بغداد الى عدم وجود دليل على تدفق الناس بالملايين للإدلاء بأصواتهم – بحسب ماجاء في صحيفة ديلي تلغراف.
وتناولت صحيفة ديلي تلغراف في تقرير آخر لها دعوة الرئيس بوش للقادة الأوروبيين الى ترك حالة عدم التصديق، وأن يكونوا على قدر مسؤولياتهم الدولية ويتوقفوا عن نفي وجود تهديد عراقي.
وأكدت الصحيفة على تحذير الرئيس الاميركي أولئك الذين لايرون الخطر العراقي، من إمكان الحياة في ظل الخوف في نهاية الامر، وذلك في إشارة لفرنسا وروسيا والدول الأخرى الأعضاء في الأمم المتحدة التي تعارض الحرب. وقالت الصحيفة إن واشنطن تشتبه في أن يكون الإصرار الروسي والفرنسي على عدم الإطاحة بصدام حسين راجع إلى الخوف على مصالحهما التجارية.
وقالت صحيفة ديلي تلغراف في إفتتاحية لها إن الولايات المتحدة، أبدت أستعدادا أكبر للحديث عن أهدافها الاساسية المتعلقة بحكم القانون، ووضع القيود على سلطة الدولة، وأحترام المرأة، والملكية الخاصة، وحرية التعبير، وتحقيق العدالة، والتسامح الديني - من حليفتها الرئيسة بريطانيا. وأعربت الصحيفة عن عدم شكها في وقوف رئيس الوزراء البريطاني توني بلير خلف الرئيس الاميركي فيما يخص العراق. وتطرقت الصحيفة الى مقالة رأي منشورة في الصحيفة نفسها لمستشارة الرئاسة الاميركية لشؤون الامن القومي كوندوليزا رايس عن تحلي أميركا بالصبر من أجل ترسيخ القيم الديموقراطية. وأشارت الصحيفة الى إمكان قيام بلير بالحديث عن نزع أسلحة العراق، لكنها لفتت الى ضرورة إفصاحه عن المخطط الاميركي الاوسع الذي ينطوي على إعادة تشكيل منطقة الشرق الاوسط، والى أن القوة العظمى الوحيدة في العالم تنظر الى الامور بمنظار واسع - بحسب قول الصحيفة.
ونشرت صحيفة (ذي انديبندنت) مقالا تسخر فيه من النتيجة التي حصل عليها الرئيس العراقي في الاستفتاء على بقائه في السلطة، مؤكدة على شعور صدام بالسعادة بعد خيبة الأمل لحصوله على نسبة 99.96 في المائة في المرة السابقة. وتطرقت الصحيفة بطريقة تهكمية الى التأثير الدرامي لمسألة التعبير بالموافقة على صدام بالدم، والى الرسالة التليفونية التي تردد الموافقة على صدام، وغيرذلك من الوسائل. لكن الصحيفة بالمقابل أشارت الى مظاهر لاتتصف بالديموقراطية في أرجاء عديدة من العالم، والى أتهامات بوجود مؤثرات رافقت الانتخابات الرئاسية الاميركية - على حد تعبير الصحيفة.
وتابعت صحيفة ذي اندبندنت الاستعدادات للحرب، مشيرة الى إدخال تعديلات على طراز إحدى الدبابات المستخدمة من قبل القوات البريطانية لتناسب الحرب في الصحراء، في إشارة على بدء الاستعدادات العسكرية لشن الحرب ضد بغداد.
وقالت الصحيفة إنه سيتم تزويد أكثر من مائتي دبابة من طراز تشالنجر بسواتر ضد الرمال وأجهزة لتصفية الوقود والهواء بالإضافة إلى إدخال تعديلات على محركاتها، وأن هذا التعديل سيستغرق ثلاثة أشهر، ما يعني إكتمال الاستعدادات في الموعد الذي حدده الخبراء لشن الحرب البرية – على حد قول الصحيفة.

ونشرت صحيفة ذي تايمز مقالة عن وزير الخارجية الاميركي كولين باول واصفة إياه بالحمامة وسط الصقور. الصحيفة أشارت الى باول بأعتباره يمثل الصوت البراجماتي داخل إدارة عقائدية، والى أنه يمثل الامل بالنسبة للداعين الى تفادي الحرب ضد العراق. لكن باول – كما تقول الصحيفة – يرفض جميع هذه التصنيفات. ورأت الصحيفة أن باول ليس صانع سلام فيما يخص العراق، ناقلة إشارته الى أهمية التهديد بالعواقب، والى ضرورة وجود طريقة للتعامل مع مشكلة العراق – بحسب ما ذكرت الصحيفة البريطانية.
ونشرت صحيفة ذي تايمز مقالة عن أحتمالات ضرب العراق في الشتاء المقبل، لاحظت فيها أن الصحافيين والمحللين والسياسيين يؤكدون على أقتراب موعد الحرب بنسب تتفاوت لكنها نسب عالية، من أجل زيادة توزيع الصحف وتبرير نفقات الاستشارات السياسية والعسكرية، وتهديد الرئيس صدام حسين. ورأت الصحيفة أن أحتمالات السلام تفوق أحتمالات الحرب، في غضون عام من الآن، في الاقل، عارضة لعدد من التوقعات بخصوص الخطوات التي سيتخذها كل من الرئيسين الاميركي والعراقي، ومؤكدة على ضرورة عدم القبول الاعمى بفكرة حتمية الحرب – بحسب تعبير الصحيفة.
ورأت صحيفة ذي فايننشيال تايمز في أفتتاحية لها حول الطريق الاوروبية للتعامل مع العراق، بأن الدول الاوروبية لاتحمل وجهة نظر نحو العالم تتصف بالاختلاف الجذري عن تلك التي تحملها الولايات المتحدة، مؤكدة على أختلاف وجهات النظر بين الجانبين فيما يتعلق بالتطلع الاوروبي الى دور مستقبلي، والى كيفية التعامل مع الهيمنة الاميركية – بحسب قول الصحيفة.

على صلة

XS
SM
MD
LG