روابط للدخول

الموقف الإسرائيلي في ضوء تطورات الشأن العراقي


أين تتجه المداولات الإسرائيلية الأميركية في شأن العراق؟ ماذا يمكن أن يتمخض عن الاجتماع الذي عقده الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في البيت الأبيض؟ هل يمكن لإسرائيل أن ترد على أي هجوم عراقي محتمل ضد هذه الأسلحة المحظورة في حال تعرض بغداد إلى هجوم عسكري أميركي؟ وما هي فرص سياسة عدم رد إسرائيلي على الهجوم العراقي المحتمل كما كانت حالة اسرائيل في عام 1991، حين تعرضت إلى صواريخ عراقية بعيدة المدى؟ والأهم من هذا كله ماذا يمكن أن يكون عليه موقف الدول العربية في حال بادرت إسرايل إلى الرد؟ هل يمكن للعراق أن ينجح في تحويل الصراع عبر أي رد إسرائيلي إلى صراع عربي أميركي بدل الصراع الحالي بين واشنطن وبغداد؟ كل هذه الأسئلة وأخرى غيرها تثيرها زيارة شارون إلى واشنطن وتصريحات المسؤولين العسكريين والسياسيين الإسرائيليين أن بلادهم سترد بحزم على أي هجوم عراقي. وكالة رويترز للأنباء نقلت عن الرئيس الأميركي (جورج دبليو بوش) بعد اجتماع عقده مع شارون أن من حق اسرائيل الرد على أي هجوم عراقي. لكن البيت الأبيض سارع بعد تصريحات الرئيس بوش إلى التوضيح فيما بعد أنه يأمل في أن تتجنب اسرائيل الرد على العراق. إلى ذلك نقلت الوكالة العالمية عن مسؤول إسرائيلي ممن رافقوا شارون إلى واشنطن أن إسرائيل تعرف كيف تدافع عن نفسها في حال تعرضها إلى هجوم عراقي، معرباً في الوقت نفسه عن الأمل في أن تتخذ الولايات المتحدة الإجراءات الكفيلة بمنع العراق من مهاجمة إسرائيل بالأسلحة البايولوجية أو الكيمياوية. وفي تقرير آخر نقلت الوكالة العالمية عن نتائج الاجتماع الذي عقده شارون مع الرئيس بوش قالت الوكالة أن الغموض ما زال يلف نتائج اجتماع البيت الأبيض خصوصاً لجهة المحور العراقي في محادثات الزعيمين الأميركي والإسرائيلي. لكنها نقلت عن مسؤول إسرائيلي أن شارون خرج من الاجتماع بصورة واضحة عما تخطط له واشنطن في ميدان التصدي لأي هجوم عراقي بالصواريخ ضد اسرائيل. كل هذا في الوقت الذي تتجنب فيه الدول العربية توضيح مواقفهم في شأن الموضوع العراقي عدا عن التأكيد على أن الدول العربية لن تشارك بأي جندي في أي حرب أميركية ضد العراق. هذا إضافة إلى المطالبة العربية الدائمة بعدم لجوء أميركا إلى الحرب ضد العراق، لأن حرباً كهذه يمكن أن تفتح أبواب الجحيم في المنطقة على حد تعبير (عمرو موسى) الأمين العام لجامعة الدول العربية. وكالة رويترز للأنباء قالت إن مشاركة إسرائيل في أي حرب أميركية محتملة ضد العراق ظلت بعد اجتماع شارون وبوش في البيت الأبيض أمراً غامضاً. يذكر أن وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد قال للمشرعين الأميركيين أن من مصلحة إسرائيل أن لا ترد على أي هجوم عراقي في إطار الحرب الأميركية المرتقبة ضد العراق. المسؤول الإسرائيلي أعرب عن ثقته أن الولايات المتحدة ستعلم اسرائيل بقرار شروعها في الحرب مع العراق قبل وقت مناسب من اندلاع الحرب. سيداتي سادتي، في إطار الملف العراقي والموضوع الإسرائيلي والذي يثير تساؤلات كثيرة، أجرينا الحوار التالي مع الخبير السياسي الكويتي الدكتور (محمد الرميحي).

على صلة

XS
SM
MD
LG