روابط للدخول

الملف الأول: بوش يحذر من مخاطر النظام العراقي على الشرق الأوسط وأوروبا / إحتمال طرح الإدارة الأميركية مشروع قرار جديد في مجلس الأمن حول العراق


سيداتي وسادتي.. نتابع في ملف اليوم مجموعة من القضايا والمستجدات السياسية العراقية ونركز خلاله على المحطات التالية: - الرئيس الأميركي يحذر من مخاطر النظام العراقي على الشرق الأوسط وأوروبا. ويدعو الأمم المتحدة الى الوفاء بإلتزاماتها حيال حفظ الأمن العالمي من تهديدات العراق. - نفاذ صبر أميركي من موقف فرنسا، ووزير الخارجية الأميركي يعقد إجتماعاً مع وزيرة الدفاع الفرنسية وسط تقارير أشارت من جهة الى تشدد واشنطن مع باريس، ومن جهة أخرى الى إحتمال طرح الإدارة الأميركية مشروع قرار جديد في مجلس الأمن حول العراق. - الغاء مؤتمر صحافي كان من المقرر أن يعقده وزير الدفاع الأميركي مع نظيرته الفرنسية، ومسؤول بارز في وزارة الدفاع الأميركية ينتقد معارضي الحرب المحتملة ضد العراق. الى ذلك، يتضمن الملف الذي أعده ويقدمه سامي شورش محاور عراقية أخرى، إضافة الى تقارير وافانا بها مراسلونا في باريس وواشنطن والقاهرة وعمان.

--- فاصل ---

وقّع الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش القرار الذي أصدره الكونغرس بمنحه صلاحية شن حرب ضد العراق في حال عدم امتثال بغداد للقرارات الدولية. هذا في الوقت الذي أصرّت فيه دول دائمة العضوية في مجلس الأمن على ضرورة إعطاء العراق فرصة أخرى للتعاون مع الأمم المتحدة.
وكالة فرانس برس للأنباء نقلت عن الرئيس بوش في خطاب أمس تحذيره من أن العراق سيشكل خطراً كبيراً لا على دول الشرق الاوسط فحسب بل حتى على الدول الأوروبية في حال حصل على قوة اضافية، معتبراً أن أسلحة الدمار الشامل العراقية تشكل تهديداً للأمن والأستقرار في دول عديدة.
بوش دعى الأمم المتحدة الى المبادرة السريعة وقال إن الوقت حان لتأكيد المنظمة الدولية التزامها بالمبادىء التي أُنشأت من أجلها والدفاع عن الأمن العالمي، مشدداً على أن العراق إذا لم يرضخ للمشيئة الدولية، فإن الولايات المتحدة ستقود تحالفاً دولياً لتجريده من أسلحته. تصريحات الرئيس الأميركي جاءت في الوقت الذي تصاعدت فيه المناقشات في مجلس الأمن حول صدور قرار في شأن العراق.
وكالة فرانس برس نسبت من جهتها الى وزير الخارجية الأميركي كولن باول في مقابلة أجرتها معه صحيفة بريطانية، أن واشنطن لا تريد الحرب، لكنها مصممة على تجريد العراق من أسلحته للدمار الشامل بطريقة أو بأخرى، معتبراً أن الولايات المتحدة إذا رغبت في الحرب فإنها ما كانت لتتوجه الى طرح الأزمة العراقية في مجلس الأمن. باول الذي اشاد بجهود رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير في دعم الموقف الأميركي، أكد أن الولايات المتحدة تريد من دعوتها الى تغيير النظام العراقي الإتيان بحكومة تمثل كل العراقيين.

--- فاصل ---

في إطار الموضوع ذاته، وافانا مراسلنا في واشنطن وحيد حمدي بالرسالة الصوتية التالية التي يتحدث فيها الى خبيرة أميركية في الشؤون العراقية:

(تقرير واشنطن)

--- فاصل ---

يواصل مجلس الأمن جلسته المفتوحة للبحث في اللأزمة العراقية. وكالة رويترز نقلت عن دوميساني كومالو مندوب جنوب افريقيا لدى الامم المتحدة أنه يتعين اعطاء مفتشي الاسلحة الدوليين فرصة أخرى للقيام بأعمالهم قبل اللجوء لأي عمل عسكري ضد العراق. يشار الى أن جنوب أفريقيا تتولى رئاسة حركة عدم الانحياز في دورتها الحالية. وكانت الحركة هي الجهة التي بادرت الى طلب عقد جلسة مفتوحة لمجلس الأمن.
كومالو رأى أن مجلس الامن إذا قرر الترخيص باستخدام القوة العسكرية ضد العراق في وقت ابدت فيه بغداد استعدادها لالتزام قرارات مجلس الامن فسيكون هذا مناقضا لميثاق الامم المتحدة.
في السياق نفسه، قال المندوب العراقي الدائم لدى المنظمة الدولية محمد الدوري إن بلاده غير مذنبة في أي من الاتهامات الموجهة اليها، نافياً وجود اسلحة دمار شامل نووية او كيماوية او بيولوجية في العراق، ومؤكداً أن واشنطن لا تريد عودة المفتشين خوفاً من إفتضاح أكاذيبها على حد تعبير السفير العراقي.
من جهة أخرى، نقلت وكالة رويترز للأنباء عن دبلوماسيين لم تذكر اسماءهم ان الولايات المتحدة تعتزم تقديم مشروع قرار جديد في شأن العراق الى الامم المتحدة، مضيفين انه في مواجهة معارضة معظم دول العالم بما في ذلك اعضاء رئيسيون في مجلس الامن فان ادارة الرئيس بوش خففت عبارات في مشروعها الاصلي، لكنها ما زالت تسعى الى الحصول على تفويض لاستخدام القوة.
وتابعت الوكالة أن المسؤولين الامريكيين يعتزمون عرض مقترحاتهم المعدلة على الدول الاعضاء دائمة العضوية في مجلس الامن اليوم الخميس او غداً الجمعة قبل توزيعها على الاعضاء الاخرين.
مسؤول امريكي جدد دعوة بلاده الى صدور قرار حازم وبعبارات قوية واضحة. لأن إنتظار هذا القرار لا يمكن أن يستمر الى الابد. يشار الى ان فرنسا تتزعم المعارضة لمشروع القرار الأميركي.

--- فاصل ---

على صعيد ذي صلة، إجتمع وزير الخارجية الأميركي في واشنطن بوزيرة الدفاع الفرنسية ميتشيلا أليوت ماريا في محاولة لحلحة الخلافات في مجلس الأمن حول العراق. فرانس برس نقلت عن باول أنه أجرى مداولات بناءة مع الوزيرة الفرنسية، وأن الوقت حان لأن تلعب فرنسا دورها في خصوص العراق. الى ذلك، نقلت فرانس برس عن مسؤول في الخارجية الأميركية لم تذكر إسمه أن باول أوضح قبل الإجتماع أنه سيتشدد في محادثاته مع الوزيرة الفرنسية.
يشار الى ان فرنسا تحث مجلس الأمن على إصدار قرارين، الأول يدعو العراق الى التعاون مع المفتشين والثاني يهدد بإستخدام القوة في حال إخفاقه في التعاون.
هذا ونقلت وكالة رويترز عن دبلوماسيين في الأمم المتحدة أن الإدارة الأميركية تدرس تقديم مشروع جديد يتضمن إصرار واشنطن على صدور قرار واحد وبلهجة تسمح بإستخدام القوة، مشيرين الى أن ادارة بوش أبدت استعدادا للتخلي على بنود في مشروعها الجديد تسمح للاعضاء الرئيسيين في المجلس بالمشاركة في عمليات التفتيش وتنص على إرسال جنود لفتح اي طريق قد تغلقه السلطات العراقية امام خبراء الاسلحة.

مستمعينا الأعزاء..
قبل أن نواصل تسليط مزيد من الضوء على تطورات الموقف الأميركي، ننتقل الى باريس مع مراسلنا شاكر الجبوري الذي ينقل عن مستشار للرئيس الفرنسي أن باريس ليست على خلاف مع واشنطن في شأن الحرب ضد العراق، إنما الخلاف يتركز على طريقة التعامل مع الأزمة العراقية:

(تقرير باريس)

في سياق متصل، أشارت وكالة فرانس برس الى الغاء مؤتمر صحافي كان من المقرر ان يعقده وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد مع نظيرته الفرنسية ميتشيلا أليوت ماريا، لافتة الى إمكان ان يكون سبب الإلغاء الخلافات بين الدولتين حول الموضوع العراقي.
هذا واشارت الوكالة الى إقرار مجلس الشيوخ الأميركي ميزانية للدفاع الأميركي تبلغ نحو 355 مليار دولار. مشيرة الى أن هذه الزيادة تأتي في وقت تتردد فيه تقارير عن إمكان تعرض العراق الى حرب أميركية.

--- فاصل ---

سيداتي وسادتي..
قبل أن ننتقل الى محاور أخرى، نشير الى ان نائب وزير الدفاع الأميركي بول ولفويتز انتقد الأصوات الداعية الى تجنب الحرب مع العراق.
وكالة رويترز نقلت عن ولفويتز أن الحرب قد تثير بعض المشكلات في المنطقة لكنها لن تبعث على بروز حالة عدم استقرار واسع.
في سياق آخر، ذكرت وكالة اسوشيتد برس أن المندوب الأميركي الدائم لدى الأمم المتحدة يلقي اليوم (الخميس) كلمته في الجلسة المفتوحة لمجلس الأمن، لافتة الى ان الولايات المتحدة تُجري مداولات سرية مع بقية الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن للتغلب على المشكلات الموجودة. يشار الى أن فرنسا وروسيا والصين تبدي تحفظات في خصوص مطالبة واشنطن بتضمين أي قرار صادر عن المجلس تهديدات الى العراق من أنه سيواجه عواقب وخيمة في حال عدم تعاونه مع المفتشين.
في هذا الإطار، نقلت الوكالة عن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أن مصداقية المنظمة الدولية ستتعرض الى الأذى في حال إستمرار مجلس الأمن في إنقسامه الحالي.
هذا في الوقت الذي أفاد فيه وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف بأن التلويح بإستخدام القوة ضد العراق لن يساعد في حل الأزمة:
"اذا ما جرت محاولات لإصدار قرار هدفه توفير الشرعية الدولية لإستخدام القوة، فإن روسيا تعتقد أن مثل هذا القرار لن يساعد في حل الأزمة العراقية".

في الوقت ذاته نسبت الوكالة الى الرئيس الفرنسي جاك شيراك في تصريحات أدلى بها أمس في العاصمة المصرية أن فرنسا ستبذل ما في وسعها من أجل التوصل الى تسوية في شأن العراق في مجلس الأمن.
وكالة رويترز نقلت عن مسؤول أميركي لم تذكر إسمه أن واشنطن راغبة في إعطاء فرنسا فرصة جديدة للإقتراب من وجهة نظرها، مشدداً على ان الولايات المتحدة تصر على ضرورة صدور قرار واحد يعطي الأميركيين تفويضاً بالحرب.

سيداتي وسادتي..
ننتقل الى القاهرة حيث زارها الرئيس الفرنسي أمس ,ادلى فيها بتصريحات حول العراق. مراسلنا في العاصمة المصرية أحمد رجب يتحدث في ما يلي الى محلل سياسي مصري حول النتائج العراقية لمحادثات شيراك في القاهرة:

(تقرير القاهرة)

--- فاصل ---

في محور آخر، رأت وكالة رويترز أن الرئيس الأميركي دافع عن حق اسرائيل في الرد على أي هجوم عراقي. لكن الوكالة لفتت الى ان البيت الأبيض أوضح في ما بعد أنه يأمل في أن تتجنب اسرائيل الرد على العراق.
الى ذلك نقلت الوكالة عن مسؤول اسرائيلي لم تذكر اسمه، لكنها قالت إنه من مرافقي رئيس الوزراء أريئيل شارون في زيارته الى واشنطن، نقلت عنه أن اسرائيل تعرف كيف تدافع عن نفسها في حال تعرضها الى هجوم، معرباً عن أمله في ان تبذل الولايات المتحدة جهودها لمنع تعرض اسرائيل الى أي هجوم بايولوجي أو كيمياوي عراقي.
وفي تقرير آخر ذكرت وكالة رويترز أن الغموض ما زال يلف نتائج الإجتماع الذي عقده الرئيس الأميركي مع شارون في البيت الأبيض، خصوصاً لجهة محوره العراقي. لكنها نقلت عن المسؤول الاسرائيلي نفسه أن شارون خرج من الإجتماع بصورة واضحة عن خطط واشنطن للتصدي لأي هجوم عراقي بالصواريخ ضد اسرائيل.
في محور آخر، نقلت وكالة اسوشيتد برس عن وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني أن بلاده قد تسمح للولايات المتحدة بإستخدام قاعدة العُديد الجوية في أي هجوم محتمل ضد العراق.
الوزير القطري أكد أن لبلاده التزامات مع الولايات المتحدة ينبغي أن تفي بها، لكن مع هذا يمكن لقطر أن توافق على أي طلب أميركي بإستخدام القاعدة ويمكنها أن ترفض، مشيراً الى أن بلاده أوضحت هذه المسألة لجميع الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي.

--- فاصل ---

في مواضيع عراقية أخرى، نقلت وكالة فرانس برس عن رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني أن بلاده تفضل صدور قرارين عن مجلس الأمن حول العراق بالطريقة التي اقترحتها فرنسا بدل قرار واحد كما تطالب به أميركا.
من جهة أخرى، قالت رويترز إن تشيلي تدرس إبلاغ واشنطن معارضتها لضربة منفردة ضد العراق. من ناحية ثانية، ذكرت اسوشيتد برس أن رئيسة وزراء نيوزيلندا هيلين كلارك غادرت اليوم الى مصر والإمارات العربية للبحث مع كبار المسؤولين في الدولتين في مواضيع على رأسها الموضوع العراقي.
على صعيد ذي صلة، أفادت وكالة رويترز أن وزراء خارجية الدول الأعضاء في المنظمة الفرنكوفونية أعلنوا في إجتماع عقدوه في بيروت معارضتهم لأي حرب أميركية منفردة لإطاحة الرئيس العراقي.

--- فاصل ---

سيداتي وسادتي..
نبقى في إطار النشاطات الديبلوماسية في إطار الشأن العراقي، وننتقل الى عمان حيث استقبل العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني قائد القوات الأميركية المكلفة بمحاربة الارهاب الجنرال تومي فرانكس وسط تقارير أشارت الى إمكان أن تقيم واشنطن حكومة عسكرية في بغداد يُشرف عليها الجنرال فرانكس بعد إطاحة النظام العراقي الحالي.
التفاصيل مع مراسلنا في العاصمة الاردنية حازم مبيضين:

(تقرير عمان)

--- فاصل ---

أخيراً، شنت الصحف البريطانية حملة هجوم على نتائج الإستفتاء الذي اجرته السلطات العراقية لإعادة تجديد ولاية الرئيس العراقي لمدة سبع سنوات أخرى. وفي هذا الإطار قالت صحيفة ديلي تلغراف إن صدام حسين فاز في أم الإنتخابات، مضيفة أن الطريقة التي تم بها تجديد ولاية صدام حسين هي الأولى من نوعها في تاريخ الإنتخابات في العالم.
وكالة فرانس برس لفتت الى أن الرئيس الكوري الشمالي السابق كيم ايل سونغ إدعى في عام 1962 أنه أحرز فوزاً إنتخابياً بنسبة مئة في المئة. لكنه لم يقل إن نسبة المشاركين في الإنتخابات بلغت مئة في المئة.

على صلة

XS
SM
MD
LG