روابط للدخول

العلاقات المحتملة بين الرئيس العراقي وأسامة بن لادن


(جهاد عبد الكريم) يعرض فيما يلي لتقرير بثته وكالة غربية حول العلاقات المحتملة بين الرئيس العراقي وأسامة بن لادن، والآراء المتشابكة لمسؤولين أميركيين بهذا الخصوص.

بثت وكالة رويترز للأنباء تقريراً عن الصلات المحتملة بين أسامة بن لادن وصدام حسين، جاء فيه:
ربما يكون الرئيس جورج بوش قد نجح في مخاطبة عقول الأميركيين وإفهامهم بأن للرئيس العراقي صدام حسين صلات بمنظمة القاعدة التي يقودها أسامة بن لادن، الا ان الخبراء يقولون انه يبقى من غير الواضح أن هذين الرجلين يعملان سوية.. ففي خطابه الأخير في ولاية ميشيغان، ذهب بوش الى نقطة أبعد من قبل في إيجاد صلة تربط عدويه اللدودين، وتنقل الوكالة عن بوش وصفه صدام؛ هذا رجل نعرف بأنه كانت لديه صلات بالقاعدة، هذا رجل، بتقديري، كان يريد إستخدام القاعدة كعدو في موقع المواجهة.
وتضيف الوكالة أن بوش، بتصريحه هذا، يذهب أبعد بقليل مما ذهب اليه مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جورج تينيت الذي قال في رسالة بعثها الى السنيتور بوب غراهام رئيس لجنة المخابرات في مجلس الشيوخ،أن صدام ربما يكون قد زوّد جماعات إسلامية بأسلحة كيماوية وبايولوجية، وينقل التقرير عن تينيت قوله:
ربما يكون صدام قد قرر بأن الخطوة الأبعد في مساعدة متطرفين إسلاميين لشن هجوم بأسلحة الدمار الشامل ضد الولايات المتحدة ربما تمثل الفرصة الأخيرة له في الإنتقام عن طريق جرّ عدد كبير من الضحايا معه.
وتورد رويترز تعليقاً لأيفو دالدر الباحث في معهد بروكنغز الذي يجد أن تصريحات بوش تتناقض مع رسالة تينيت، فالرئيس، كما يبدو، يعتمد على السي آي أيه في معلوماته المتعلقة بقضايا كهذه، الا ان الرئيس دائما ما يغيـر في خطابه حول الخطر الذي يمثله صدام، الأمرالذي قد يظهر ان الإدارة ماتزال تبحث عن خطاب ربما يكون مفروضاً بالقوة ومدعوماً بمعلومات مقنعة، على حد تعبير دالدر.
وتشير الوكالة الى ان آخر إستطلاع للرأي العام أجري الاسبوع الماضي أظهر ان بوش أقنع أغلبية الأميركيين بأن سياسته ازاء العراق كانت جزءاً من الحرب ضد الإرهاب، وحسب الإستطلاع الذي أجراه مركز بو للأبحاث، فان ستة وثمانين بالمئة من الذين أستطلعت آراؤهم يعتقدون ان صدام يمتلك أسلحة نووية أو كان قريباً من حيازتها، وان ستة وستين بالمئة يرون انه متورط في هجمات الحادي عشر من أيلول عام 2001 على الولايات المتحدة، وهي عملية ربط لم تعمل الإدارة على تأكيدها، وتمضي الوكالة بالقول؛ حتى أولئك الذين يعتقدون أن صلات عديدة قائمة بين صدام ومنظمة القاعدة يقرون بأن ليس ثمة دليل على ان الزعيم العراقي كان على صلة بالهجوم على مركز التجارة العالمي والبنتاغون.
ويقول التقرير أن رسالة تينيت أوردت أتصالات عديدة مابين صدام والقاعدة، إستند قسم منها على معلومات تم تلقيها من أعضاء بارزين في منظمة القاعدة أسرتهم القوات الأميركية في أفغانستان، وتنقل الوكالة عن تينيت في رسالته قوله:
لدينا معلومات موثوقة ومبنية على أسس متينة عن إتصالات أجراها مسؤولون كبار ترجع الى عقد من الزمن وتشير الى ان العراق والقاعدة ناقشا مسائل مثل الملاذ الآمن وعدم الإعتداء المتبادل، وأضاف تينيت هناك دليل قوي على ان أعضاءاً في منظمة القاعدة كانوا في بغداد في غضون السنوات الأربع الماضية، وكانوا قد طلبوا مساعدة من بغداد لحيازة أسلحة كيماوية وبايولوجية، وان العراق تعهد بتدريب أعضاء منظمة القاعدة على إستخدام الغازات والمواد السامة في صناعة القنابل، بحسب رسالة تينيت.
وينقل التقريركذلك عن يونا الكساندر من مركز الجامعة لدراسات الإرهاب قوله؛ هناك شبكة معقّدة من العلاقات مابين جماعات مسلحة مختلفة، بما في ذلك الجماعات الفلسطينية بالإضافة الى القاعدة والحكومة العراقية، ويضيف الكساندر ؛ لايمكنك وضع أصبعك على صلة مباشرة دائماً، ولكن جميع هذه الجماعات مرتبطة واحدة بالأخرى سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.
وتشير رويترز الى تقارير نشرت في الصيف تفيد ان صدام كان يزود مسلحين إستطاعوا السيطرة على قريتين داخل إقليم كردستان العراق بالسلاح، ويشار الى ان هؤلاء المسلحين كانوا يأوون مقاتلين إستطاعوا الفرار من قبضة القوات الأميركية في أفغانستان.
وينقل التقرير عن نيل ليفنغستون المدير التنفيذي للخيارات العالمية، وهي خدمة إستشارية للمعلومات الستراتيجية، قوله؛ كان هناك دليل إستنتاجي بأن لصدام يداً في التفجير الأول لمركز التجارة العالمي في عام 1993 والذي أودى بحياة ستة أشخاص، ويضيف ليفنغستون ؛ أن الرئيس بوش ربما يضعف من قضيته عندما يتحدث عن الروابط الموجودة مابين صدام والقاعدة، وانني أعتقد ان تلك الروابط تتعزز كلما إزداد إحتمال توجيه ضربة الى العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG