روابط للدخول

الملف الثاني: احتمال تورط اسرائيل في الحرب الأميركية المحتملة ضد العراق


نشر معهد أميركي للبحوث السياسية تحليلاً عن احتمال تورط اسرائيل في الحرب الأميركية المحتملة ضد العراق. (سامي شورش) يعرض للتحليل ويتحدث إلى محللين سياسيين من العرب.

أثارت الزيارة التي يقوم بها رئيس الوزراء الاسرائيلي أريئيل شارون إلى واشنطن ولقاءه المرتقب غداً (الخميس) مع الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش، أثارت كثيراً من الأسئلة عن العلاقات الاسرائيلية الأميركية في ظل التطورات المتعلقة بإحتمال تعرض العراق الى ضربة عسكرية أميركية. وما زاد من حدة هذه الأسئلة أن المراقبين السياسيين ومعاهد البحوث الاستراتيجية يتفقون على أن الموضوع العراقي سيكون على رأس جدول أعمال المداولات بين شارون وبوش.
معهد واشنطن لسياسات الشرق الادنى أصدر في هذا الإطار تحليلاً لباحثه السياسي ديفد ماكوفسكي رأى فيه ان الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الاسرائيلي التقيا عدة مرات خلال العام الماضي، لكن أهمية اللقاء الحالي أنه يأتي في الوقت الذي اشارت فيه تقارير صحافية الى إمكان لجوء اسرائيل الى الرد بأسلحة الدمار الشامل على أي هجوم عراقي بالصواريخ الباليستية.
ماكوفسكي لفت في تحليله الى ان الولايات المتحدة طلبت من اسرائيل في 1991، وقبيل بدء حرب تحرير الكويت، أن تظل صامتة في حال تعرضها الى أي استفزاز عراقي بهدف عدم تعكير الاجواء أمام تحالفاتها العربية والاسلامية في نطاق الحرب لتحرير الكويت، مشيراً الى أن اسرائيل أوفت في حينها بما قطعتها من وعود بعدما تعرضت الى صواريخ عراقية. لكن الوضع الحالي بحسب ماكوفسكي يختلف الى حد كبير عن أوضاع تلك الفترة.
فمن جهة، أعلن مسؤولون عسكريون وسياسيون اسرائيليون، بمن فيهم رئيس الوزراء شارون نفسه، ان بلادهم سترد بشكل فوري على أي هجوم عراقي. ومن جهة أخرى، تتركز الحرب المحتملة على هدف إطاحة النظام العراقي، فيما تركز هدف حرب عام 1991 على إخراج القوات العراقية من الكويت. يشار الى أن وزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر أبلغ في حينه طارق عزيز عندما إجتمعا في جنيف، أن العراق سيواجه نتائج وخيمة في حال لجوءه الى استخدام الأسلحة المحظورة ضد القوات الأميركية أو ضد أي جهة أخرى في المنطقة، مشدداً على أن هذه النتائج قد تشمل توسيع نطاق أهداف الحرب لتشمل إطاحة النظام السياسي في بغداد.

--- فاصل ---

ماكوفسكي لفت في تحليله الى أن الحرب المحتملة ضد العراق تختلف عن الحرب السابقة في نقطة أخرى، تلك هي موقف الدول العربية من الحرب. فعلى عكس عام 1991 لا يتوفر للولايات المتحدة في حربها المحتملة أي تحالف عربي. بل ان الدول العربية أعلنت معارضتها لخيار استخدام القوة ضد بغداد وأوضحت انها لن تشارك حتى بجندي واحد في الحرب. في هذه الحالة هل يمكن لغياب الدور العربي أن يهيأ أرضية جيدة أمام اسرائيل للمشاركة في الحرب المحتملة؟ وكيف يمكن أن تكون عليه ردود فعل الدول العربية في حال تطورت الحرب في إتجاه دخول اسرائيل على خط الحرب الأميركية؟ ماكوفسكي اعتبر أن الرئيس الأميركي سيحاول إقناع شارون بعدم الرد على أي محاولة عراقية لجر اسرائيل الى الحرب، لأن الرد قد يخلق تعقيدات كبيرة في الشارع العربي والاسلامي.
الى ذلك أكد المحلل السياسي الأميركي أن التقارير المتوفرة تشير الى عزم شارون طمئنة الأميركيين من ان بلاده لن ترد على أي هجوم عراقي من دون تنسيق مسبق مع الأميركيين. لكن ماذا عن الفلسطينيين وحزب الله اللبناني وردود أفعالهم ضد اسرائيل؟ ماكوفسكي رأى أن الفلسطينيين قد يلجأون الى توسيع نطاق هجماتهم ضد اسرائيل في حال اندلاع الحرب الأميركية ضد العراق. وفي هذه الحال لابد لشارون أن يخصص جلّ إهتمامه على تهدئة الساحة الفلسطينية ومحاولة منع توسيع نطاق المواجهات مع الفلسطينيين.
لكن هل يمكن للفلسطينيين أن يستغلوا إنشغال أميركا بحرب العراق في إتجاه خلق مشكلات للإسرائيليين عبر توسيع نطاق عملياتهم الانتحارية؟ ثم ما مدى تأثير تداعيات الصراع الفلسطيني الاسرائيلي على مسار أي حرب أميركية ضد العراق؟
ولمّح ماكوفسكي في تحليله الى إحتمال أن تلجأ واشنطن بعد إنتهاء المداولات مع شارون الى اطلاق مبادرة سلام جديدة في الشرق الأوسط. وما يرجّح مثل هذا الإحتمال ان جدول زيارة شارون لا تتضمن الموضوع العراقي فحسب، بل من المتوقع أن يبحث الطرفان الى جانب الشأن العراقي، في مستجدات الصراع الفلسطيني الاسرائيلي أيضاً.

--- فاصل ---

سيداتي وسادتي..
في إطار الأسئلة التي تثيرها زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي الى واشنطن في الوقت الذي يرتقب فيه العالم حدوث هجوم عسكري أميركي ضد العراق، التقينا محللين سياسيين أحدهما لبناني والثاني فلسطيني.
تحدثنا أولاً الى نائب رئيس تحرير صحيفة الحياة اللندنية عبد الوهاب بدرخان وسألناه في البداية عن ردود الأفعال العربية المحتملة في حال تدخلت اسرائيل بشكل أو بآخر في الحرب الأميركية العراقية أو ردت على أي قصف عراقي:

(مقابلة عبد الوهاب بدرخان – الجزء الأول)

المحلل السياسي اللبناني نائب رئيس تحرير صحيفة الحياة اللندنية عبد الوهاب بدرخان قال في في حوار مع إذاعة العراق الحر:

(مقابلة عبد الوهاب بدرخان – الجزء الثاني)

أما المحلل السياسي الفلسطيني عزام التميمي فقد رأى في رده على السؤال نفسه:

(مقابلة عزام التميمي – الجزء الأول)

عزام التميمي رأى أن فصيلاً من الفلسطينيين قد يقدم على استثمار أجواء الحرب الأميركية، على رغم أن الفلسطينيين لا يحتاجون الى ذرائع جديدة لمواصلة مواجهاتهم على حد تعبير الدكتور عزام التميمي:

(مقابلة عزام التميمي – الجزء الثاني)

أما بدرخان فإنه رد على ذلك بقوله:

(مقابلة عبد الوهاب بدرخان – الجزء الثالث)

على صلة

XS
SM
MD
LG