روابط للدخول

الموقف الإسرائيلي الأميركي من تطورات الشأن العراقي


نشرت صحيفة هآرتز الإسرائيلية وعشية الزيارة التي يقوم بها رئيس الوزراء أرييل شارون إلى الولايات المتحدة نشرت مقالاً تحليلياً حول الموقف الإسرائيلي الأميركي من تطورات الشأن العراقي. التفصيلات تعرضها (ولاء صادق).

خصصت صحيفة هاآرتز الاسرائيلية في نسختها الانكليزية مقالتين لموضوع العراق نقدم لكم في ما يلي عرضا لما ورد فيهما:

في تعليق لموشيه آرنز حمل عنوان " هل صحيح اننا سبق وان شاهدنا هذا الفلم ؟ " لاحظ الكاتب ان هناك تشابها كبيرا بين الفترة التي سبقت حرب الخليج قبل اثني عشر عاما والفترة الحالية. فالانظار مركزة مرة اخرى على صدام حسين واسم الرئيس الاميركي الذي شن عاصفة الصحراء هو نفسه اسم الرئيس الحالي كما نسمع مرة اخرى عن احتمال مهاجمة العراق اسرائيل ردا على هجوم اميركي عليه ونسمع ايضا عن صحة او خطأ رد اسرائيلي على العراق. وكما قبل اثني عشر عاما تم توزيع أقنعة الوقاية وفحص الملاجئ وراحت الصحف تنشر عناوين تثير الخوف.

هذا فلم سبق وان شاهدناه كما قال الكاتب الذي انتقل بعد ذلك الى اظهار نقاط الاختلاف بين الوضع الان والوضع إبان حرب الخليج مشيرا الى ثلاثة منها اولها ان الرئيس الاميركي وعكسا للمرة السابقة لم ينجح في انشاء تحالف ضد صدام حسين يضم الدول العربية بحيث ان احتمال مشاركة اسرائيل لن يدمر التحالف. علما ان هدف صدام من مهاجمة اسرائيل قبل اثني عشر عاما كان تدمير التحالف. اما النقطة الثانية فتتمثل في عدم امتلاك العراق، ووفقا لما يتوفر من معلومات، ما يكفي من الصواريخ لمهاجمة اسرائيل بها. يضاف الى ذلك رفع اسرائيل من قدرتها على مواجهة هذه الصواريخ في حال وقوع هجوم عراقي. أما نقطة الاختلاف الثالثة وكما اشار الى ذلك تعليق صحيفة هاآرتز الاسرائيلية فتتمثل في امتناع المسؤولين العراقيين عن الادلاء بتصريحات تهدد اسرائيل الان. عكسا لما كان عليه الحال إبان حرب الخليج. وانتهى الكاتب الى الاستنتاج بان احتمال مهاجمة العراق اسرائيل ضعيف وبالتالي فلا داعي الى الخوف.

--- فاصل ---

وفي تقرير نشرته هاآرتز ايضا تطرقت الصحيفة الى الزيارة التي يقوم بها آرييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي الى واشنطن حاليا حيث سيتحادث مع الرئيس بوش والمسؤولين الاميركيين عن الهجوم الاميركي المرتقب على العراق واثره على الصراع الفلسطيني الاسرائيلي.

وتوقعت الصحيفة ان يطلب بوش من شارون تجنبَ تصعيد الصراع مع الفلطسينيين والمحافظةَ على اقصى حد من ضبط النفس في حال قيام العراق بمهاجمة اسرائيل. كما توقعت ان يعد الرئيس بوش بتقديم حماية اميركية لاسرائيل من الصواريخ العراقية او الاسلحة البيولوجية والكيمياوية.

وتوقعت الصحيفة ايضا ان يطلب شارون ضمانات في فترة ما بعد الحرب تتمثل في فرض الولايات المتحدة اتفاقا على الاسرائيليين والفلسطينيين وأن يخبر الرئيس بوش بانه لا ينوي تصعيد الصراع مع الفلسطينيين ولكن اسرائيل سترد في حال وقوع هجمات ارهابية.

واشارت الصحيفة الى تركز الاهتمام الان على العراق اكثر من تركزه على الصراع الاسرائيلي الفلسطيني وان على اسرائيل الا تؤثر على مصالح الولايات المتحدة.

ثم ذكرت بان شارون لبى عددا من المطالب الاميركية قبل مغادرته الى واشنطن مثل رفع حظر التجول المفروض على عدد من مدن الضفة الغربية واحراز تقدم في المفاوضات مع السلطة الفلسطينية اضافة الى امور اخرى منها لقاء يزمع وزير الخارجية بيريز ووزير الاتصالات روفن رفلن عقده مع مسؤولين كبار في السلطة الفلسطينية قريبا.

وتطرقت الصحيفة الى الخطاب الذي القاه شارون يوم الاثنين امام الكنيست قبيل مغادرته الى واشنطن وحاول فيه تخفيف القلق من هجوم عراقي بالصواريخ مؤكدا ان اسرائيل مستعدة لكل الاحتمالات والا حاجة الى الخوف كما اكد على ضرورة الاتحاد والعمل المشترك بهدوء وحسم ومسؤولية.

وقال شارون في كلمته ايضا وكما اوردت الصحيفة إن التهديدات التي تتعرض اليها اسرائيل ليست نتيجة للصراع مع الفلسطينيين فحسب بل بسبب الانظمة السوداء في المنطقة التي تحاول الحصول على اسلحة الدمار الشامل واكد ان اسرائيل لا تواجه هذه الانظمة وهي عزلاء.

كما انتقد شارون في كلمته امام الكنيست الاعلام الذي يثير الخوف ولم يشر الى صدام حسين بالاسم خلال خطابه الا انه قال ان المخاطر على المنطقة لا تستهدف اسرائيل فقط وان الولايات المتحدة عازمة على اجتثاث هذا الخطر وتحييده كما قال.

ثم دعا شارون الفلسطينيين الى تغيير قيادتهم ووصف حكومة عرفات بكونها نظاما مستبدا ومجرما وعصابة ارهابية. وخاطب شارون الفلسطينيين قائلا لهم إن معاناتكم وتضحياتكم غير لازمة وان الدماء تتدفق بلا جدوى. وقال شارون ايضا إن اسرائيل تريد وضع حد لهذا الصراع الفظيع مع الفلسطينيين وان القادة الفلسطينيين الحاليين يشكلون عثرة امام السلام واكد على ضرورة تغيير النظام الفلسطيني الحالي بنظام سلام.

واضاف شارون وكما نقلت صحيفة هاآرتز معبرا عن ثقته بان فرصة التغيير الحقيقية ستحل في السنة المقبلة. ثم اخبر جناح الليكود في الكنيست قائلا وهنا اقتبس " هناك عناصر في الجانب الفلسطيني الان تريد التوصل الى اتفاق وتعرف تماما ما يعيق احراز تقدم. يمكن تحقيق التقدم مع هذه العناصر " نهاية الاقتباس.

على صلة

XS
SM
MD
LG