روابط للدخول

الملف الأول: الرئيس بوش يجدد مطالبته بقرار دولي صارم عن العراق / مصادر في الأمم المتحدة تتهم العراق بعدم تأكيد التزامه باتفاقه مع هانز بليكس


أعزائي المستمعين.. تحية من جديد وأهلا بكم مع ملف العراق الذي يتضمن اليوم عرضا لتقارير دولية اهتمت بأكثر من تطور ذي صلة بالعراق منها: - الرئيس بوش يجدد مطالبته بقرار دولي صارم عن العراق ويؤكد أن العمل العسكري سيظل الخيار الأخير لكنه غير مستبعد. - مصادر في الأمم المتحدة تتهم العراق بعدم تأكيد التزامه باتفاقه مع هانز بليكس. والخمسة الكبار في مجلس الأمن لا يزالون بعيدين عن الاتفاق على قرار دولي جديد. - الرئيس العراقي يدعو شعبه إلى المشاركة الفعالة في استفتاء اليوم من أجل توجيه ضربة للمواقف الأميركية ضده.

--- فاصل ---

كرر الرئيس الأميركي جورج بوش مساء أمس الاثنين أن تدخلا عسكريا ضد العراق سيكون خياره الأخير في إدارة الأزمة العراقية. وأضاف خلال عشاء مخصص لجمع أموال بالقرب من ديترويت بولاية ميتشغان أن خياره الأول هو أن ينفذ صدام حسين ما قاله وما سيقوله عن نزع أسلحته وأن عليه أن يختار.
وجاء في تقرير لوكالة فرانس بريس أن عشرات الأشخاص تظاهروا أمام الفندق الذي كان يتكلم فيه الرئيس الأميركي للإعراب عن معارضتهم لتدخل محتمل في العراق.
وطالب الرئيس الأميركي بصدور قرار جديد عن الأمم المتحدة يحدد التبعات التي ستترتب على العراق في حال عدم تخلصه من أسلحة الدمار الشامل لديه.
وقال إن ما يريده هو قرار حازم يقول للعراقيين: تخلصوا من أسلحتكم على أن يشمل القرار إقامة نظام مراقبة هناك ليس فقط لإرسال مراقبين ولكن من اجل التوصل إلى الهدف وهو نزع أسلحة صدام حسين.
واعتبر جورج بوش أن عملا عسكريا محتملا ضد العراق يدخل في إطار حربه ضد الإرهاب. وقال إن نزع أسلحة صدام حسين أمر مهم أيضا مثل التخلص من تهديد تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن.
وأضاف قائلا: "هذان التهديدان متساويان بالأهمية. وأريد القول انهما خطران". مؤكدا أن الولايات المتحدة تملك الوسائل الكفيلة للاهتمام بالعراق ومحاربة الإرهاب على السواء.

--- فاصل ---

في الأمم المتحدة، ترفض فرنسا وروسيا إدراج إمكانية اللجوء إلى القوة التلقائية في أي قرار حول العراق في حال رفضت بغداد الانصياع وكما تطالب الولايات المتحدة وبريطانيا. ومن دون أن تستبعد شن حرب، تريد فرنسا ألا يكون هذا الأمر ممكنا إلا في وقت لاحق وان يكون من اختصاص مجلس الأمن لوحده.
وجاء في تقرير لوكالة اسيوشيتدبريس أن المفاوضات المكثفة التي جرت بين مسؤولين كبار في الولايات المتحدة وبريطانيا وآخرين في الدول الثلاث الأخرى دائمة لعضوية في مجلس الأمن لم تلغ الفجوة القائمة بين وواشنطن ولندن وعواصم تلك الدول الثلاث، فالخلاف مستمر حول إصدار مجلس الأمن قرارا جديدا عن العراق يتسم بالحزم والصرامة ويسمح باللجوء إلى القوة العسكرية تلقائيا إذا أخفق العراق في الانصياع للقرارات الدولية والتعاون مع المفتشين.
ففرنسا لا تزال تصر على أن يمر التعامل الدولي مع العراق بمرحلتين تتضمن الثانية منها السماح باستخدام القوة العسكرية إذا فشلت بغداد في الإذعان لقرارات مجلس الأمن.
وقد أعلن رئيس الوزراء الفرنسي جان بيار رافاران أن بلاده لا يمكن أن تقبل بتدخل في العراق إذا لم يكن آخر خيار وإذا لم يكن مطابقا للقانون.
وقال لدى افتتاحه الدورة الـ55 لمعهد الدراسات العليا للدفاع الوطني إن فرنسا ترغب في أن يكون استخدام القوة مستندا إلى القانون دون غيره، وعبر عن أسفه لأن أميركا تشعر على ما يبدو بإغراء إلى أحادية القوة وإلى تشريع الاستخدام المنفرد والوقائي للقوة.
وفي الوقت نفسه اعتبر رئيس الوزراء الفرنسي أنه "بعد 11 عاما على حرب الخليج لا يزال العراق يشكل موضوع قلق شديد" بالنسبة لانتشار أسلحة الدمار الشامل.
الوكالة أشارت إلى أن الدول الخمس تواصل مشاوراتها في شأن الموضوع العراقي لكنها لم تصل بعد إلى اتفاق.
إلى ذلك يصل وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إلى واشنطن يوم الثلاثاء بينما تستمر الخلافات بين أعضاء مجلس الأمن للأسبوع الثالث بشأن قرار يرخص باستخدام القوة ضد العراق.
وتريد الولايات المتحدة الحصول من الجولة الأولى على ترخيص باستخدام القوة. وكحل بديل ربما توافق واشنطن على خيار القرارين إذا أعطاها الأول غطاء شرعيا لاستخدام القوة العسكرية.
وأفاد دبلوماسيون أن بريطانيا التي ساعدت الولايات المتحدة في صياغة القرار ستؤيد خيار صدور قرارين بشأن استخدام القوة بشرط أن تكون المطالب الخاصة بتجريد العراق من أسلحته المحظورة اكثر صرامة مما تقترحه فرنسا.
ولم تقدم واشنطن مسودة القرار رسميا بعد وتفضل الحصول على موافقة الأعضاء الخمسة الدائمين قبل الدخول في مناقشات مع الدول العشر غير دائمة العضوية.
ويلزم لتبني قرار بالمجلس أن يحظى بموافقة تسعة أعضاء على الأقل وألا يستخدم ضده حق النقض (الفيتو) الذي تتمتع به الدول دائمة العضوية.

--- فاصل ---

نقل تقرير لوكالة رويترز أوردته من مقر الأمم المتحدة أن كبير المفتشين الدوليين عن الأسلحة العراقية هانز بليكس، ومعه عدد من أعضاء مجلس الأمن، توقعوا عدم الإجابة على الرسائل العراقية الأخيرة المتعلقة بقوانين التفتيش.
ونقل التقرير عن دبلوماسيين في المنظمة أن أعضاء مجلس الأمن يفضلون صدور قرار دولي جديد عن حقوق المفتشين وواجباتهم فضلا عن مسؤوليات الجانب العراقي.
المواجهة الأخيرة بين الطرفين حصلت بعدما وجه بليكس ومحمد البرادعي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رسالة للمسؤولين العراقيين تتعلق بالقوانين التي ستحكم العمل الميداني للمفتشين، وتلقيا ردا من المستشار الرئاسي، الجنرال عامر السعدي، تجاهل طلب بليكس تأكيد تعهد العراق بما ورد في رسالتهما التي تتضمن إجراءات تفتيش مواقع للأمن القومي العراقي ومقابلات مع العلماء والباحثين وإقامة أعضاء فريق التفتيش وقضايا أخرى.
وكالة الصحافة الألمانية للأنباء نقلت عن مسؤول في الأمم المتحدة قوله أمس إن الحكومة العراقية فشلت في تأكيد موافقتها التامة على الاتفاقات المتعلقة بالترتيبات العملية لاستئناف أعمال التفتيش، التي توصل لها بليكس أخيرا مع الجانب العراقي.
وأوضح المسؤول الدولي أن العراق لم يوثق الاتفاقات التي تم التوصل إليها ولفت إلى أن الرسائل العراقية الأخيرة لا تخلو من أمور إيجابية لكنها لا تلبي شروط هانز بليكس.

--- فاصل ---

بدأ العراقيون الإدلاء بأصواتهم يوم الثلاثاء في استفتاء رئاسي عام في حكم المؤكد أن يمنح الرئيس صدام حسين فترة ولاية جديدة مدتها سبع سنوات.
وحثت الحكومة الناخبين على الإقبال بأعداد كبيرة على الإدلاء بأصواتهم لإظهار تأييد ساحق لصدام في مواجهة التهديدات الأميركية بعمل عسكري ورغبة واشنطن المعلنة في إسقاط الرئيس العراقي.
وجاء في تقرير لوكالة فرانس بريس أن الرئيس العراقي اتصل هاتفيا بمعظم العراقيين لحضهم على المشاركة والتصويت بنعم لرئاسته، وأفادت أن كل بيت عراقي رفع سماعة الهاتف صباح اليوم تسلم مكالمة تقول نعم نعم لصدام.
مراسلنا في بيروت علي الرماحي تحدث إلى أستاذ لبناني في العلوم السياسية عن المفهوم الأكاديمي لمصطلح الاستفتاء ودوره في كل من الأنظمة الديمقراطية والشمولية:

(تقرير بيروت)

في هذه الأثناء اتهم نائب الرئيس العراقي، طه ياسين رمضان الولايات المتحدة بالرغبة من خلال العدوان على بلاده في "الهيمنة على العالم" كله. وقال للصحفيين خلال احتفال في بغداد "أعتقد أن هذه الإدارة كشفت عن حالها وأصبح الموضوع ليس موضوع مفتشين ولا موضوع أسلحة دمار شامل ولا أي شيء".
واعتبر رمضان أن الهدف الأميركي هو الهيمنة على العالم، مشيرا إلى أن واشنطن بدأت بالعراق كخطوة أولى "باعتباره قاعدة أساسية في الوطن العربي وقاعدة أساسية في إطار الثروة النفطية العربية والدولية".
وأكد رمضان أن موقف بلاده من عودة مفتشي الأسلحة الدوليين لم يتغير. وطالب الدول العربية بمواقف أكثر فاعلية مما هي عليه الآن، محذرا تركيا في الوقت نفسه من أن نتائج أي عمل عسكري محتمل على العراق ستترك أثرها على تركيا بشكل أساسي.

--- فاصل ---

توجه رئيس الوزراء الإسرائيلي اريئيل شارون في ساعة مبكرة من صباح اليوم الثلاثاء إلى الولايات المتحدة لإجراء محادثات مع الرئيس جورج بوش من المتوقع أن تركز على تحديد القواعد الأساسية لإسرائيل قبل وأثناء حرب أميركية محتملة على العراق.
وذكر تقرير لوكالة رويترز أن بوش سيحض إسرائيل على أن تمتنع عن الرد وتترك للقوات الأميركية التعامل مع الوضع إذا أطلق العراق صواريخ على الدولة اليهودية مثلما فعل أثناء حرب الخليج عام ١٩٩١.
وقالت مصادر بمكتب شارون إن رئيس الوزراء سيطلع بوش على معلومات تبين أن النشطاء الفلسطينيين يعتزمون تصعيد الهجمات في إسرائيل قريبا لاعتقادهم أن واشنطن ستقيد يد إسرائيل.
وأوضحت المصادر ذاتها أن محادثات شارون مع بوش ستركز أيضا على ما سيحدث على مسار السلام الإسرائيلي الفلسطيني عندما تنتهي حرب ضد العراق. ويتكهن معلقون إسرائيليون بان بوش سيكثف جهود الوساطة الأميركية.
لكن مصادر سياسية إسرائيلية قالت انه في ضوء ما يصفه شارون "بسحب الحرب" التي تلوح فوق المنطقة فان مسألة رد إسرائيل على هجمات صاروخية عراقية محتملة ستكون أكثر المسائل الملحة في قائمة الموضوعات التي سيناقشها أثناء زيارته لواشنطن.
وكان العراق قد أطلق ٣٩ صاروخا من طراز سكود برؤوس حربية تقليدية على إسرائيل في حرب الخليج عام ١٩٩١ مما تسبب في خسائر بشرية قليلة لكنها أحدثت أضرارا جسيمة في منطقة تل ابيب.
ومنذ ذلك الحين طورت إسرائيل صاروخها المضاد للصواريخ (أرو) الذي شاركت الولايات المتحدة في تمويله وتلقت بطاريات مطورة من صواريخ باتريوت الأميركية الصنع لتكون خط دفاع ثان للارتفاعات المنخفضة إذا اخطأ أرو هدفه في الفضاء.

--- فاصل ---

ذكرت وكالات أنباء روسية أن العاهل المغربي محمد السادس وصل إلى موسكو مساء أمس في زيارة رسمية تستغرق خمسة أيام وتتناول مواضيع ثنائية ودولية كالوضع في العراق.
تفصيلات أخرى من ميخائيل الاندارينكو:

(تقرير ميخائيل ألاندرينكو)

نقلت وكالة ايتار تاس الروسية للأنباء أن الرئيس الأوكراني، ليونيد كوتشما، اعتبر الاتهامات الموجهة لبلاده في شأن بيع العراق أنظمة رادار متطورة اتهامات باطلة.
إلى ذلك، أفادت مصادر بان خبراء دوليين وصلوا إلى العاصمة الأوكرانية، كييف، للتحقيق في صفقة بيع مفترضة لرادارات عسكرية للعراق. وأضافت المصادر أن وفدا من 13 شخصا وصل إلى كييف قادما من وارسو. وسجل الوفد على أن أعضاءه من البريطانيين ولكن قد يكون بينهم أميركيون أيضا كما أكدت المصادر.
وأعلنت الناطقة باسم الرئاسة الأوكرانية اولينا غرومنيتسكا أن الوفد سيلتقي اليوم رئيس الإدارة الرئاسية فيكتور ميدفيدتشوك. ويتوقع أن يستغرق التحقيق نحو 10 أيام حسب ما أفادت السفارة الأميركية التي لم تعط المزيد من التوضيحات حول برنامج المحققين. وكانت واشنطن قد اتهمت الرئيس الأوكراني في نهاية الشهر الماضي بأنه وافق شخصيا على صفقة بيع أربعة رادارات عسكرية من طراز كولتشوغا لبغداد، منتهكا بذلك الحظر الدولي.

--- فاصل ---

أعلنت المملكة العربية السعودية اليوم أنها لن تساعد الولايات المتحدة الأميركية في الهجوم على العراق. وقال وزير الدفاع الأمير سلطان بن عبد العزيز في تصريحات صحفية إن بلاده تضع في الاعتبار موقعها الخاص في العالمين العربي والإسلامي واحتضانها الحرمين الشريفين في مكة والمدينة.
وأضاف أنه لا يعتقد بأن ضربة أميركية على العراق أصبحت حتمية، متمنياً على بغداد عدم تقديم مبرر لاستخدام أي عمل عسكري ضدها.
وفي موقف مماثل أعلن وزير الخارجية السعودي، سعود الفيصل الموجود في الجزائر أن بلاده تعارض شن حرب على العراق وترفض المشاركة فيها.
تفصيلات أخرى عن جديد الموقف السعودي في تقرير مراسلنا في الكويت سعد المحمد:

(تقرير الكويت)

وكالة فرانس بريس أفادت بأن أعضاء في وفد من البرلمانيين الكويتيين يزور غواتيمالا حاليا أشاروا إلى أنهم قلقون من أي هجوم محتمل على العراق، ولفتوا إلى أنهم لا يزالون يجهلون مصير ستمائة وخمسة وثلاثين كويتيا يقبعون في السجون العراقية.
وأكدوا أن بلادهم ستؤيد رغم ذلك أي قرار يصدره مجلس الأمن عن العراق وأعرب أحد أعضاء الوفد عن ثقته بأن الزعيم العراقي سيقبل القرار الدولي الجديد كي يتفادى مواجهة عسكرية مع الولايات المتحدة.
وفي القاهرة، ترأس الرئيس المصري، حسني مبارك، اجتماعا وزاريا مصغرا لبحث تداعيات الأزمة العراقية، ويؤكد ضرورة إعطاء الفرصة الكاملة للشرعية الدولية، فيما وفد من الجامعة العربية يتوجه إلى بغداد لاستلام الأرشيف الوطني الكويتي، مزيد من التفصيلات من أحمد رجب:

(تقرير القاهرة)

من جهة أخرى جدد رئيس الوزراء الماليزي محاضر محمد اليوم دعوة الدول الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي إلى عقد اجتماع طارئ لبحث التهديدات الأميركية بشن عمل عسكري ضد بغداد. وقال محمد الذي تستعد بلاده لتولي رئاسة المنظمة العام القادم إنه ليس من السهل عقد اجتماع بشأن العراق لكننا سنحاول بحسب تعبيره. وكان رئيس الوزراء الماليزي قد حذر واشنطن من إثارة غضب المسلمين في حال شن أي عمل عسكري ضد العراق وإثارة غضب المسلمين.

على صلة

XS
SM
MD
LG