روابط للدخول

إحياء ذكرى ضحايا الحرب العراقية الإيرانية من الأطفال في بغداد


المراسيم التي أقيمت في بغداد في ذكرى أرواح الأطفال الذين استشهدوا أثناء الحرب العراقية الإيرانية، والتحضيرات للاستفتاء الذي سيجرى غداً على تجديد رئاسة صدام حسين، وردت في تقريرين بثتهما وكالتا أسوشيتد بريس وفرانس بريس من العاصمة العراقية. وفيما يلي تعرض (ولاء صادق) لهذين التقريرين.

بثت وكالة الصحافة الفرنسية تقريرا اليوم من بغداد تحدثت فيه عن المراسيم التي تقام في في ذكرى ارواح الاطفال مدرسة بلاط الشهداء، في الوقت الذي يتصاعد فيه تهديد الولايات المتحدة لبغداد بشن هجوم عسكري او باجتياح الا اذا تخلى النظام العراقي عن السلطة وعن اسلحة الدمار الشامل.

وذكرت الوكالة بان العراق بدأ باقامة هذه المراسيم بعد ان سقط صاروخ ايراني على مدرسة ابتدائية في بغداد في الثالث عشر من تشرين الاول من عام 1987 وادى الى مقتل 34 طفلا.

وقالت الوكالة ان المراسيم التي اقيمت في المدرسة هذا العام تضمنت قصيدة بالانكليزية القاها الطفل زياد طارق قال فيها ان اطفال العراق يحلمون مثل غيرهم من الاطفال باللعب وبالتمتع بحياة مستقرة وجميلة. وكانت لكنته اميركية لا تشوبها شائبة. ثم اشعلت الشموع على ارواح الضحايا من الاطفال أمام النصب الذي امر صدام باقامته في المدرسة الجديدة التي بنيت على انقاض القديمة.

واشارت الوكالة الى تجمع العديد من الصحفيين والمراسلين الاجانب في بغداد لتغطية هذا الخبر ولتغطية الخبر الاخر المتعلق بالاستفتاء الذي سيجري غدا الثلاثاء بهدف تجديد رئاسة صدام حسين لمدة سبع سنوات اخرى.

ولاحظت الوكالة ان جدران صفوف مدرسة بلاط الشهداء تغطيها صور ورسوم لصدام وكذلك صور عن الكارثة التي حلت بها.

وكان الاطفال ينشدون ويلوحون بالاعلام العراقية في انتظار وصول الوفد الوزاري الرسمي للمشاركة في المراسيم. وضم الوفد وزير العمل منذر محمد النقشبندي ووزير الصحة اوميد مدحت مبارك اللذين راحا يلوحان لجموع الاطفال والمعلمين عند وصولهما. وقال النقشبندي في الكلمة التي القاها إن خمسين الف طفل قتلوا في عام 1991 خلال حرب الخليج كما قضت عقوبات الامم المتحدة المفروضة على البلاد على 1.7 مليون من الاطفال والنساء والشيوخ حسب قوله. وانهت وكالة الصحافة الفرنسية تقريرها بالقول إن الاطفال الذين راحوا ينشدون معبرين عن استعداهم للموت من اجل صدام قد لا يدركون بأن الامر قد يتحول قريبا الى واقع مؤلم.

--- فاصل ---

أما وكالة أسوشيتيد بريس فبثت تقريرا لمراسلها من بغداد ايضا قالت فيه إن مواكب النصر مهيئة في انتظار نتيجة الاستفتاء الذي سيجري يوم الثلاثاء وتساءلت عما اذا كان صدام حسين سيضرب الرقم القياسي وسيحقق نسبة اعلى هذه المرة من النسبة السابقة التي كانت 99.96 بالمائة في استفتاء عام 1995.

ونقلت الوكالة عن احد العراقيين توقعه بان النتيجة ستكون هذا العام مائة بالمائة. لان الشعب العراقي يحب قائده كما قال.

ولكن الوكالة لاحظت ان اسم صدام هو الوحيد المطروح للاستفتاء مما يظهر الا خيار امام الشعب العراقي.

ولاحظت ايضا ان اللافتات معلقة في كل مكان تأييدا للقائد العراقي واشارت الى صعوبة معرفة شعور العراقيين الحقيقي ازاء هذا الاستفتاء في بلد تصفه جماعات حقوق الانسان بواحد من اكثر الانظمة قمعا في العالم. فالناس في الشوارع تعبر عن تأييدها لصدام بكلمات مشابهة لما يرد في اللافتات علما ان المراسلين يطرحون الاسئلة على هؤلاء الناس بحضور مرافق رسمي من الحكومة.

ولاحظ مراسل الوكالة ان السؤال الذي طرحه على عدد من الجنود ومن الناس الاعتياديين عن سبب قول نسبة 0.04 بالمائة لا في الاستفتاء السابق حصل على جواب يتمثل في صمت محرج.

هذا ونقلت الوكالة عن الاعلام العراقي قوله إن أحد عشر مليون عراقي سيشاركون في استفتاء هذا العام ولاحظت بان الامر يتعلق بمرشح واحد لا غير وهو الرئيس صدام حسين. علما ان عملية التصويت تجري عادة في المدارس ويشارك فيها من عمره ثمانية عشر عاما فما فوق. ولاحظ التقرير ان العراق اعلن من الان عن اعراس بغداد احتفالا بفوز صدام حسين.

وتابعت الوكالة بالقول إن ادارة الرئيس جورج دبليو بوش اشارت الى ورود تقارير تظهر ان الحكومة العراقية تستخدم الحصص الغذائية كوسيلة للضغط على الناس مثل اجبار الاسر على ارسال اطفالها الى التدريب العسكري في اطار برنامج يدعى اشبال صدام.

ولاحظت الوكالة ان المظاهرات المناوئة للولايات المتحدة في بغداد سواء أكانت منظمة ام تلقائية قليلة وان البلد يجلس في حالة انتظار.

واشارت الوكالة في نهاية تقريرها ايضا الى المراسيم التي اقيمت أمس في مدرسة بلاط الشهداء على ارواح 34 طفلا قتلوا في الثالث عشر من تشرين الاول من عام 1987 بصاروخ ايراني في الحرب العراقية الايرانية.

على صلة

XS
SM
MD
LG