روابط للدخول

موقف العراق من موضوع التفتيش عن الأسلحة المحظورة


تناولت صحف أميركية في مقالات وتقارير نشرتها اليوم الاثنين موقف العراق من موضوع التفتيش عن الأسلحة المحظورة، إضافة إلى استعدادات واشنطن لمجابهة مرتقبة مع بغداد. التفاصيل مع (شيرزاد القاضي).

في معرض تناولها للعلاقة بين العراق والأمم المتحدة، نشرت صحيفة لوس أنجلس تايمز الأميركية، مقالاً كتبته ماغي فارلي Maggie Farley، تطرقت فيه الى مواقف العراق التي اعتبرتها كاتبة المقال متناقضة، بشأن رغبته في التعاون مع الأمم المتحدة في مجال التفتيش عن الأسلحة.

ونقل المقال الذي نشرته صحيفة لوس أنجلس تايمز، عن اللواء حسن محمد أمين، أن العراق يحتفظ بحقه في وقف تعاونه مع التفتيش إذا اعتبره وسيلة للتجسس، من قبل الولايات المتحدة.

ويقول المسؤول العسكري العراقي، إن العراق أعطى وعداً بالتعاون إذا اتبع المفتشون وسائل علمية ومنطقية في التفتيش، دون أن يُستغل لغرض التجسس أو لجمع المعلومات، وذلك خلال جولة نظمتها الحكومة العراقية للصحفيين لزيارة موقع الفرات الصناعي، الذي كان جزءً من برنامج نووي عراقي، لكنه يُستخدم لتصليح معدات عسكرية في الوقت الراهن، بحسب المسؤول العسكري العراقي.

تابعت الصحيفة الأميركية، أن مستشاراً للرئيس العراقي كان بعث برسالة الى رئيس طاقم التفتيش هانز بليكس، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، أكد فيها استعداد العراق لإيجاد حل للقضايا التي يمكن أن تعرقل التعاون المشترك، واضافت الصحيفة أن الرسالة خَلت من تعهد بتنفيذ تفاصيل الاتفاق الذي تم في العاصمة النمساوية في الثامن من تشرين الأول الجاري.

ونسبت الصحيفة الى دبلوماسيين قولهم، إن الموقف العراقي المتناقض، يعزز رأي الولايات المتحدة، وأضافت لوس أنجلس تايمز، أن أميركا اقترحت صدور قرار من مجلس الأمن، يشير الى أن العراق سيواجه عواقب، إذا فشل في نزع أسلحته أو عرقل عمل المفتشين.

--- فاصل ---

أما صحيفة نيويورك تايمز الأميركية فقد نشرت تقريراً للمحل السياسي توم شانكر Thom Shanker، ركّز فيه على خطوط عامة وضعها وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد، لتهيئة القوات الأميركية للقتال، جاء فيها، أن على الزعماء الأميركيين أن يقرروا عندما تفشل الدبلوماسية، لغرض الاستعداد مبكراً لفترة ما قبل حدوث الأزمة، لإيقاف هجوم على البلاد.

وكتب رمسفيلد ضمن الخطوط العامة لمذكرته، التي تم نشرها مؤخراً أن التضحية بالأميركيين، يجب أن تتم فقط عند تعرض مصالح أميركا القومية للخطر، وإذا كانت المهمة قابلة للتنفيذ، وعندما تتوفر جميع المصادر خلال الفترة التي تستغرقها الحملة، وفقط عندما تكون قيادة البلاد قد عبأت الرأي العام، بحسب الصحيفة الأميركية.

تابعت الصحيفة أن رمسفيلد كتب في مذكرته، أن مخاطر عدم اتخاذ إجراء، يجب أن تؤخذ بنظر الاعتبار مثلما تؤخذ مخاطر القيام بإجراء، وأضاف وزير الدفاع الأميركي، أن احتمال حدوث خسائر في الأرواح يجب أن يكون في علم الرأي العام.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن الجنرال بيتر بايس Peter Pace، نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة، ارتياحه لمذكرة رمسفيلد، قائلاً إنها توضح نمط تفكيره والنقاط التي يتوقف عندها قبل أن يتخذ قراراً من هذا النوع.

--- فاصل ---

صحيفة انترناشيونال هيرالد تربيون الأميركية، تطرقت الى موضوع آخر له صلة بالشأن العراقي، حيث جاء في مقال كتبه كيث رتشبورغ Keith Richburg، حول موقف فرنسا من الشأن العراقي، أن تظاهرات حدثت في باريس ومدن فرنسية أخرى، للتعبير عن احتجاج الفرنسيين على هجوم عسكري تقوده أميركا ضد العراق.

وبالرغم من قلة عدد المتظاهرين، إلا أن الرأي العام يبدو معارضاً لحرب ضد العراق، بحسب كاتب المقال.
ونقل الكاتب عن فيليب مورو دوفارج Philippe Moreau Defarges، من المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية، أن فرنسا في موقف صعب، فهي تعلم أنها حليف للولايات المتحدة من جانب، لكنها لا تعلم ما ستُسفر عنه الحرب من جانب آخر، مضيفاً أن معظم الناس في فرنسا لا يدركون سبب اختيار هذا الوقت للحرب، حتى إذا كان صدام حسين رجلاً خطراً.
وأضاف الكاتب أن نواباً يساريين طالبوا الحكومة الفرنسية باستخدام حق النقض في مجلس الأمن لمنع الحرب، ونقل عن رئيس الوزراء الفرنسي جان- بيير رافران Jean-Pierre Raffarin، قوله إن العراق يمثل تهديداً لأمن المنطقة، لكن استخدام القوة يجب أن يكون الملجأ الأخير.

تابع الكاتب، أن هناك أموراً أخرى تؤثر في الموقف الفرنسي، منها وجود جالية إسلامية كبيرة تتراوح بين 4- 5 ملايين، وقرب منطقة الشرق الأوسط من فرنسا واحتمال نزوح أعداد هائلة من اللاجئين إليها، وكذلك خشيتها من هيمنة الولايات المتحدة، بحسب ما ورد في الصحيفة.

وبالرغم من ديون فرنسا على العراق والتي تصل الى 5 مليارات دولار، فأن محللين يعتقدون أن هناك فرصاً تجارية كثيرة ستحصل باريس عليها، في حال إزاحة صدام من السلطة في بغداد، بحسب صحيفة انترناشيونال هيرالد تربيون.

على صلة

XS
SM
MD
LG