روابط للدخول

تأثير الانتخابات الأميركية القادمة على قرار تخويل الكونغرس لبوش باستخدام القوة ضد العراق


وكالة غربية بثت تحليلاً عن القرار الذي اتخذه الكونغرس، والذي يمنح الرئيس الأميركي صلاحية شن حرب ضد العراق. كما أشار التحليل إلى تأثير انتخابات الشهر المقبل على هذا القرار، حيث ساعدت في دفع التيار باتجاه صالح الرئيس بوش. (ولاء صادق) تقدم عرضاً للتحليل المذكور.

بثت وكالة اسوشيتيد بريس تحليلا عن القرار الذي اتخذه الكونجرس والذي يمنح صلاحية شن حرب للرئيس بوش وقالت إن انتخابات الشهر المقبل اثرت على هذا القرار وساعدت في دفع التيار في صالح الرئيس جورج دبليو بوش. واشار التحليل ايضا الى ان البيت الابيض ادى دورا مهما في هذا الامر وتمكن من الحصول على دعم الجمهوريين والديمقراطيين معا والذين تركوا جانبا الامور المتعلقة بالسياسات الداخلية لبعض الوقت وتكرسوا لمناقشة شؤون الحرب.

واشار التحليل ايضا الى اعتقاد الستراتيجيين بان هذا القرار ما كان سيمرر بسهولة عبر الكونجرس لو لم يكن الموسم موسم انتخابات. اذ وقف الجمهوريون وبعد النقاشات التي دارت خلال الصيف، وقفوا وراء الرئيس

بوش عند اجراء التصويت الاخير على القرار وتحولت الازمة العراقية الى نقطة استقطاب مهمة مع اهتزاز ثقة المستهلك وانهيار سوق الاسهم كما اشارت الوكالة في تحليلها.

واضافت ان الديمقراطيين أرادوا الانتهاء من التصويت على وجه السرعة كي يعودوا الى ولاياتهم ومناطقهم الانتخابية لاستغلال ما تبقى من وقت في التركيز على الشؤون الداخلية التي يعتمدون عليها في حملاتهم الانتخابية. ثم ان العديد منهم لم يرغبوا في ان يقفوا في الجانب المعاكس لموقع الرئيس في حال اندلاع حرب.

واكدت الوكالة ان فترة الانتخابات في الكونجرس الاميركي تؤثر على كل شيء يتم قوله او فعله. واوردت قول السناتور كرستوفر دود وهو رئيس سابق لللجنة الديمقراطية الوطنية، وكان من بين الديمقراطيين التسعة والعشرين الذين دعموا قرار حرب الرئيس بوش، اوردت قوله: " امامنا اقل من ثلاثين يوما على الانتخابات. وتلك فترة صعبة بالنسبة للكونجرس والسلطة التنفيذية في مجال الاتفاق على اي شيء. ناهيك عن المسائل المتعلقة بالحرب والسلام " انتهى كلام السناتور دود. كما اظهر النقاش الذي دار داخل الكونجرس وكما تابعت الوكالة اختلافات كبيرة بين الاجنحة الليبرالية والمعتدلة في الحزب الديمقراطي.

واكدت الوكالة في تحليلها ان امرين قام بهما الرئيس بوش كانت لهما اهمية كبيرة وهما خطابه امام الامم المتحدة ثم توصله الى الاتفاق مع زعيم الاقلية الديمقراطية في مجلس النواب ديك غيبهارت.

فمن خفف خطاب الرئيس بوش في الامم المتحدة في الثاني عشر من ايلول الماضي من مخاوف النقاد على الصعيد الدولي والداخلي بانه يحاول اتباع ستراتيجية منفردة. كما دفع توصله الى اتفاق مع غيبهارت وعدد من قادة الكونجرس في الاول من تشرين الاول، دفع الديمقراطيين وعشرات من الديمقراطيين والجمهوريين المعتدلين ايضا الى دعم قرار الحرب .

وفي المقابل وكما اشارت الوكالة في تحليلها، وافق الرئيس بوش على ادخال تعديلات على صياغة القرار بطريقة تحصر صلاحية الحرب بالعراق فقط كما وافق على استنفاد جميع الوسائل الدبلوماسية قبل اللجوء الى استخدام القوة ووعد بتقديم تقارير عنها الى الكونجرس كل ستين يوما.

ونقلت الوكالة قول رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، الديمقراطي جوزيف بايدن لاحقا بان اتفاق الرئيس مع غيبهارت غير الامور ووضع حدا لاختلاف الاراء في البدائل بين الحزبين.

هذا اضافة الى ان الجهود التي بذلها زعيم الاغلبية في مجلس الشيوخ السناتور الديمقراطي توم داشل ساعد في استقطاب الديمقراطيين لدعم مشروع قرار البيت الابيض.

هذا وذكرت الوكالة في تحليلها ان داشل منح الرئيس دعمه بعد تردد سابق قائلا ان على اميركا ان تتحدث بصوت واحد. ثم اشارت الوكالة الى قوله في وقت لاحق بانه يشعر بقلق شديد وبتحفظات كبيرة ازاء منح الرئيس بوش الصلاحية لشن حرب مشيرا الى ان الوضع غير جيد والى ان الخيارات محدودة.

وانتهت وكالة اسوشيتيد بريس بنقل ما قاله نورمان اورنستاين المختص بشؤون الكونجرس في معهد انتربرايز الاميركي وهنا اقتبس " لا يمكن اقتلاع مسالة العراق من السياق السياسي. من الواضح ان هذا التصويت لو حصل في شهر كانون الاول وقبل الانتخابات التالية بسنتين لكانت النتيجة مختلفة ولكنه جاء مباشرة قبل الانتخابات " وحسب ما نقلت وكالة اسوشيتيد بريس.

على صلة

XS
SM
MD
LG