روابط للدخول

الملف الثاني: المشاركة الروسية لإيجاد سبل مختلفة لحل القضية العراقية


حول زيارة رئيس الوزراء البريطاني إلى موسكو ولقائه بالرئيس الروسي للتباحث بشأن القضية العراقية تحدث (ميخائيل ألاندرينكو) مع خبيرين روسيين تتطرقا إلى جوانب سياسية واقتصادية تتعلق بمشاركة موسكو لإيجاد سبل مختلفة لحل هذه القضية.

أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير مفاوضات أواخر الأسبوع الجاري، تطرقا أثناءها إلى القضية العراقية. وكالة رويترز للأنباء نقلت عن الرئيس الروسي معارضة بلاده تأييد عمل عسكري أميركي ضد العراق، مشيرا إلى عدم وجود أدلة كافية لامتلاك بغداد أسلحة دمار شامل. إلا أن بوتين صرح بأن موسكو ستنظر في قرار شديد حول العراق تسعى الولايات المتحدة وبريطانيا إلى تمريره عبر مجلس الأمن، إذا كان ضروريا من أجل إعادة المفتشين الدوليين، على حد قوله.

في السياق ذاته، نشرت صحيفة بوستون غلوب الأميركية افتتاحية أشارت فيها إلى ردود فعل الكرملين إلى سعي الرئيس الأميركي جورج بوش من أجل تبني مجلس الأمن قرارا جديدا حول القضية العراقية. الصحيفة اعتبرت أن هذه الردود تدلّ على ظهور روسيا جديدة لا تُعنى إلا بمصالحها الاقتصادية والقومية في العراق.

الصحيفة نسبت إلى مسؤولين في الكرملين لم تذكر أسماءهم أن هذه المصالح قد تحدد النشاطات الروسية في مجلس الأمن. ورأت الصحيفة أن القيادة الروسية تدرك حق الإدراك أن روسيا من المحتمل أن تفقد امتيازاتها في مجال النفط في العراق في حال رحيل الرئيس صدام حسين.

ومضت الصحيفة إلى القول إن الرئيس بوتين وضع الإنعاش الاقتصادي في روسيا في رأس الأولويات القومية ولذلك فعليه حماية مصالح الشركات الروسية الكبيرة التي تستخرج النفط العراقي.

المقال أعاد إلى الأذهان أن العقود النفطية الكبيرة بين روسيا والعراق لا يمكن تنفيذها في ظل نظام العقوبات الاقتصادية القائم، بينما تواجه روسيا خطر فقدان الأرباح المرتقبة إذا جاءت حكومة موالية للولايات المتحدة إلى السلطة في العراق في فترة ما بعد صدام.

تحدثنا عبر الهاتف إلى خبيريْن روسيين عن سياسة موسكو تجاه العراق ومصالحها الاقتصادية واستقطاب العالم، وذلك كله على خلفية زيارة توني بلير إلى موسكو.

هذا أولا المحلل السياسي قسطنطين ترويفتسيف يردّ على سؤال عن احتمال وقوع تغيير في موقف روسيا من القضية العراقية:

(تعليق ترويفتسيف)

كان هذا المحل السياسي قسطنطين ترويفتسيف. أما المحلل الأقدم في شركة "سينتر أينفيست سيكيوريتيز" للاستثمارات ألكساندر بلوخين فقد قال ردا على سؤال عن تغيير محتمل في موقف روسيا من العراق:

"أعتقد أن الرئيس بوتين بؤمن بمبدأ البراغماتية في سياسته الخارجية. روسيا لا تهتم بأشخاص قياديين بل أنها تهتم بشعوب ودول ككل. موسكو تريد أن يكون العراق – وهو جار لها – دولة خالية من المشاكل. كما ينبغي ألا ننسى أن العراق يمتلك 20% من إجمالي احتياطيات النفط في العالم. لذلك تسعى روسيا إلى رفع العقوبات الدولية المفروضة على بغداد في أسرع وقت ممكن أملا منها في استرجاع الدين العراقي وحمايةً لمصالح الشركات الروسية التي تعمل في العراق. وأظن أن مصالح هذه الشركات لن تتضرر في بغداد في حال تغيير النظام. إلى ذلك فإن رفع العقوبات سيؤدي إلى ارتفاع الرواتب في العراق وتحسن مستوى المعيشة، وذلك يتناسب ومصالح بغداد وموسكو على حد سواء."

كان هذا المحلل الأقدم في شركة "سينتر أينفيست سيكيوريتيز" للاستثمارات ألكساندر بلوخين، في حديث إلى إذاعتنا.

على صلة

XS
SM
MD
LG