روابط للدخول

تخويل الكونغرس للرئيس الأميركي بحق اللجوء إلى القوة العسكرية لمجابهة العراق


صحف بريطانية ركزت ضمن مقالات نشرتها اليوم الجمعة على تخويل الكونغرس للرئيس الأميركي بحق اللجوء إلى القوة العسكرية لمجابهة العراق، وتناولت أيضاً الزيارة التي يقوم بها رئيس الوزراء البريطاني إلى روسيا. العرض التالي أعده ويقدمه (شيرزاد القاضي) و (زينب هادي).

اهتمت صحف بريطانية عدة بالزيارة التي يقوم بها رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الى موسكو، للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، من أجل التوصل الى اتفاق بخصوص الشأن العراقي، وتطرقت الصحف البريطانية أيضاً في مقالات نشرتها اليوم، الى الدعم الإضافي الذي حصل عليه الرئيس الأميركي جورج بوش، بعد أن قرر الكونغرس منحه صلاحية استخدام القوة ضد العراق.

وفي هذا الصدد، نشرت صحيفة الاندبندنت البريطانية مقالاً كتبه اندرو بونكومب Andrew Buncombe، قال فيه، إن تلبية الكونغرس لطلب الرئيس الأميركي تخويله صلاحية استخدام القوة العسكرية ضد العراق، عزز موقفه بشكل كبير.

تابعت الصحيفة أن شخصيات بارزة في الكونغرس كانت ترددت في الماضي، أعلنت حالياً أنها ستدعم طلب الرئيس الأميركي، علماً أن بوش كان صرّح بأنه لم يقرر لحد الآن شن هجوم عسكري ضد العراق، وقام بمناشدة الكونغرس للوقوف الى جانبه في محاولة للضغط على مجلس الأمن، للمصادقة على قرار جديد يطالب العراق بالامتثال الى نظام حازم للتفتيش عن أسلحة الدمار الشامل أو تحمل التبعات.
ويعطي الكونغرس بوش صلاحية استخدام القوة دون اللجوء الى الأمم المتحدة من جانب، لكنه يؤكد على ضرورة استنفاذ كافة الطرق الدبلوماسية قبل اللجوء الى استخدام القوة من جانب آخر، بحسب الصحيفة البريطانية.

--- فاصل ---

وحول موضوع ذي صلة نشرت صحيفة فاينانشيال تايمز اللندنية، مقالاً كتبته ديبورا مكغريغور Deborah McGregor، قالت فيه إن التصويت الذي تم في الكونغرس بشأن تخويل بوش صلاحية استخدام القوة ضد العراق، يعكس انقسام الرأي العام الأميركي حول مجابهة الرئيس العراقي صدام حسين.

تابعت كاتبة المقال أن استفتاء للرأي تم مؤخراً، وضّح أن أكثر من نصف الأميركيين، يؤيدون إرسال قوات برية لإزاحة صدام، وبأن الأميركيين منقسمون بشأن ما إذا كانت إدارة بوش، بذلت جهوداً كافية في المجال الدبلوماسي لمعالجة موضوع العراق.

وبالرغم من تأكيد مَن جرى استطلاع آراءهم على أهمية أن يُركّز الكونغرس على مواضيع داخلية في انتخابات الشهر المقبل، إلا أن اهتمام واشنطن منصّب الآن على الشأن العراقي بحسب صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية.

--- فاصل ---

ومن ناحية ثانية تناولت صحف بريطانية عدة، الزيارة التي يقوم بها رئيس الوزراء البريطاني الى موسكو، وجولة وزير الخارجية جاك ستراو الى عدد من بلدان الشرق الأوسط.
وفي هذا السياق نشرت صحيفة ديلي تلغراف، مقالاً لمحررها الدبلوماسي أنتون لا غارديا Anton La Guardia، تحت عنوان "ستراو يَعِد العرب، بأننا لن نجزأ العراق"، جاء فيه أن وزير الخارجية البريطاني طمأن إيران والعرب بأن أي هجوم عسكري ضد العراق سيتم وفقاً للقانون الدولي، وسوف لن يؤدي الى تقسيم البلاد.
تابعت الصحيفة أن بريطانيا والولايات المتحدة وعدتا بالمحافظة على وحدة وسيادة العراق، علماً أن بلدانا كثيرة تعتقد بأن غياب زعيم قوي يمكن أن يؤدي الى تقسيم العراق الى إقطاعيات، وتتخوف من أن يقود ذلك الى حالة من عدم الاستقرار في المنطقة، والى احتمال أن تسعى اميركا الى إطاحة أنظمة أخرى.
ونسبت الصحيفة الى مسؤولين بريطانيين أن زيارات ستراو المتكررة الى طهران أخذت تعطي ثمارها، فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي، أن إيران تُدرك التهديد الذي تمثله أسلحة الدمار الشامل العراقية، بعد استخدام العراق أسلحة كيماوية أثناء حربه ضد إيران.

--- فاصل ---

أما صحيفة تايمز اللندنية، فقد نشرت تقريراً، حول زيارة رئيس الوزراء البريطاني للعاصمة الروسية، في مهمة تهدف الى إقناع موسكو بعدم اللجوء الى استخدام حق النقض (فيتو) بشأن قرار جديد لمجلس الأمن حول العراق.
وكان بلير صرّح قبل البدء بإجراء محادثات بهذا الشأن مع بوتين، أنه متفائل بضمان موافقة روسيا إعطاء مهلة الى الرئيس العراقي لتسليم أسلحة الدمار الشامل العراقية.
ويرى الكاتب أن زيارة بلير ستساعد في طمأنة روسيا بشأن مصالحها النفطية في العراق، وحقها في سحق الإرهاب الشيشاني، مضيفاً أن الزيارة قد تساعد في دفع المفاوضات بين الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن للوصول الى اتفاق.

--- فاصل ---

وحول موضوع الزيارة التي يقوم بها رئيس الوزراء البريطاني الى روسيا، نشرت صحيفة فاينانشيال تايمز تقريراً ذكرت فيه، أن روسيا تبدو مستعدة لتقبل الموقف الأميركي، حيث شدّدت على أهمية خروج مجلس الأمن بموقف موحد، إزاء أسلحة الدمار الشامل العراقية.

ونسبت الصحيفة الى نائب وزير الخارجية الروسي، يوري فيدوتوف Yuri Fedotov، تأكيده، أن يتبنى مجلس الأمن موقفاً موحداً، قائلاً "إذا وجدنا أن غالبية الأعضاء يميلون الى صدور قرار جديد يؤيد عودة مفتشي الأسلحة، فأننا سنبحث ذلك"، بحسب تعبير الوزير الروسي.

وأضاف فيدوتوف في تصريحاته: أن أي قرار جديد يجب أن
لا يتضمن مطالبة باستخدام القوة، أو يفرض مطالب يستحيل على العراق تنفيذها، مؤكداً على الالتزام بأطر القرارات القائمة، وارتباط عودة مفتشي الأسلحة بإلغاء العقوبات.

وأشار المقال الذي نشرته صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية، الى أن مسؤولين روس أعربوا في جلسات خاصة أنهم يشعرون بتعاطف بسيط مع صدام حسين، وهم مهتمون أكثر باستمرار مصالحهم الاقتصادية في العراق.

--- فاصل ---

وعلى صعيد ذي صلة نشرت صحيفة الغارديان تقريراً حول تصميم توني بلير الحصول على مساندة فلاديمير بوتين لحملة تقودها الولايات المتحدة ضد العراق.

وقد رفض بلير الحديث عن صفقة مع موسكو لضمان تأييدها لقرار حازم تتخذه الأمم المتحدة، إلا أن من الواضح أن بلير سيراعي مصالح روسيا، التي تتراوح قيمة ديونها للعراق بين 8 الى 10 مليارات دولار، بحسب صحيفة الغارديان.

وفي هذا الصدد نقلت الغارديان عن وزير الدفاع الروسي سيرغي ايفانوف، أن على واشنطن أن تقدّم حلاً يضمن حفاظ روسيا على مصالحها في العراق، إذا تغيّر النظام.

هذا وقد عبّر بلير عن ثقته بإمكان الوصول الى اتفاق في مجلس الأمن حول فرض قرارات الأمم المتحدة على العراق، وإذا لم يتم التوصل الى اتفاق في مجلس الأمن، فإن شعوراً عاماً يسود بأن لندن ستقف الى جانب واشنطن، إذا قررت الهجوم بمفردها.

على صلة

XS
SM
MD
LG