روابط للدخول

الملف الثالث: مباحثات رئيس فريق مفتشي الأسلحة الدوليين مع الجانب العراقي


مراسل إذاعة أوروبا الحرة أعد تقريراً يتناول المباحثات التي أجراها رئيس فريق مفتشي الأسلحة الدوليين مع الجانب العراقي ضمن لقاء أجراه لتلفزيون أميركي، حيث تطرق فيه إلى بعض البنود التي تم الاتفاق عليها بين الطرفين. (فوزي عبد الأمير) أعد عرضاً للتقرير نتابعه فيما يلي.

تحت عنوان "بليكس: أقرب موعد لعودة المفتشين الدوليين الى العراق، سيكون في نهاية الشهر الحالي".
كتب مراسل اذاعة اوروبا الحرة، رون سينوفيج، تقريرا، اشار في مقدمته الى ان بليكس اعلن في مقابلة مع التلفزيون الاميركي، اجريت معه قبل يومين، إن اقرب موعد لارسال فريق اولي من المفتشين الدوليين الى العراق كي يقوم بالتهيئة لاستئناف عمليات التفتيش، سيكون في نهاية الشهر الحالي.
لكن سينوفيج، يلفت الى ان بليكس كان يرغب اساسا في عودة المفتشين، منتصف هذا الشهر، لكنه أرجأ العملية حتى يتخذ مجلس الامن موقفا نهائيا بشأن المشاريع التي قدمت لاصدار قرار جديد يتعلق بعمليات التفتيش المقبلة، هذا في الوقت الذي اقترح فيه العراق، يوم امس السماح لمفتشين اميركيين بالدخول في المنشآت التي تعتقد واشنطن انها تشكل جزاء من برنامج العراق لتطوير اسحلته للدمار الشامل.
وينقل مراسل اذاعة اوروبا الحرة، مقاطع من تصريحات بليكس، التي ادلى بها الى التلفزيون الاميركي:

"في البداية حدد مجلس الامن منتصف الشهر الحالي، موعدا لعودة المفتشين، ولكن ما دام المجلس يعمل حاليا على اصدار قرار جديد، يمكن ان يغير، بشكل ما، عمل فريق المفتشين، فأنه من الافضل ان ننتظر الى حين صدور القرار، ونأمل ان يتم هذا قبل نهاية شهر تشرين الاول الحالي".

ويذكر سينوفيج في تقريره، ان بليكس ومحمد البرادعي، مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، صرحا للصحفيين الاسبوع الماضي، انهم بحاجة الى دعمٍ من مجلس الامن، قبل ان يباشر المفتشون اعمالهم في العراق.
ويشير الكاتب ايضا الى ان بغداد اعلنت في الشهر الماضي، موافقتها على عودة المفتشين بدون شرط، وانها ستسمح لهم بزيارة جميع المواقع التي يشك فيها، وذلك وفقا لقرارات مجلس الامن التي صدرت بهذا الصدد.
وقبل نحو عشرة ايام، راجع بليكس والبرادعي، مع فريق من الخبراء العسكريين العراقيين، تفاصيل عملية استئناف التفتيش، وإثر ذلك بعث بليكس برسالة الى مجلس الامن وكذلك الى الحكومة العراقية لخص فيها النتائج التي توصلت اليها المباحثات مع الجانب العراقي.
وفي هذا السياق يذكر يذكر سينوفيج ان رئيس الوفد العراقي، الفريق عامر السعدي، وهو مستشار الرئيس العراقي، وعد بان بلاده ستسمح للمفتشين، الدخول فورا، وبدون قيد او شرط الى جميع المواقع، بما فيها تلك التي اعتبرت في السابق مواقع حساسة.
ومن جهته قال بليكس:
"اعتقد انهم فهموا ضرورة ان يكون هناك تعاون جيد على ارض الواقع، وقد تخلصنا من مشكلة ما يسمى بالمواقع الحساسة، التي لم يُسمح في السابق دخول المفتشين اليها، بدون مرافقتهم من قبل مسؤولين عراقيين. خاصة وان أي تأخير، عند الوصول الى الموقع المعين، سوف يقلل من مصداقية عملية التفتيش."

واضاف بليكس ان المواقع التي ستفتح امام فريقة، سيكون من ضمنها وزارة الدفاع والمواقع التابعة للحرس الجمهوري، التي كان ممنوعا في السابق، على فرق التفتيش القيام بزيارات مفاجئة اليها.

"لدينا الكثير من المواقع التي نود زيارتها، ونأمل ان نحصل من الحكومات، على معلومات اضافية عن المواقع المشكوك فيها، ومع ذلك نحن نضع في حساباتنا ان العراق كان لدية وقت كافي، كي يخفي عنا، ما حاول اخفاءه منذ عام ثمانية وتسعين وتسعمئة والف. رغم انهم كانوا قادرين دائما على فعل ذلك.
وقد قرأنا قصصا عن تحميلهم الاسلحة المحظورة على شاحنات متنقلة تجوب البلاد، أو اخفاءها في اقبية تحت الارض، ونحن بحاجة الى فكرة ترشدنا الى الاماكن التي يمكن ان نجد فيها هذه الاسلحة".

ويوضح كاتب التقرير ان اتفاق عام ثمانية وتسعين، بين بغداد والامم المتحدة، ينص على ضرورة تقديم اشعار مسبق من قبل فريق التفتيش، قبل ان يُــــسمح لاعضائه بزيارة القصور الرئاسية. ويضيف ايضا ان هذا الموضوع تمت مناقشته ايضا في فيينا، وانه من المحتمل ان يقوم مجلس الامن، بالغاء هذه الاتفاقية، في اطار القرار الجديد التي سيصدر عن المجلس.

--- فاصل ---

ويواصل مراسل اذاعة اوروبا الحرة، رون سينوفيج، تقريره بالاشارة الى ان الولايات المتحدة، طالبت بالغاء اتفاق عام ثمانية وتسعين بشأن القصور الرئاسية، التي ترى واشنطن انها يجب ان تخضع للتفتيش بنفس الطريقة التي تخضع لها المواقع الاخرى، لكن في المقابل يطالب العراق، الذي يزعم انه لا يمتلك ما يتوجب إخفاؤه، يطالب بالابقاء على هذه الاتفاقية، واستمرار العمل بها.

ويختم سينوفيج تقريره بالاشارة الى الخطاب الذي القاه الرئيس الاميركي، جورج بوش يوم الاثنين الماضي، اتهم فيه الرئيس العراقي صدام حسين، بانه يحاول بناء الاسلحة النووية، وبانه يخطط لشن هجمات ضد الولايات المتحدة، مستخدما الاسلحة الكيمياوية والبيولوجية.
ومنذ ذلك الوقت نشر البيت الابيض صورا التقطتها الاقمار الصناعية لموقعين عراقيين ترى واشنطن انهما يستخدمان لتطوير برنامج الاسحلة النووية العراقية، واضاف عليهما احد المحللين في وكالة الاستخبارات الاميركية موقعين آخرين. ويشير الكاتب، الى ان من هذه المواقع هناك مؤسسة الطاقة الذرية العراقية في التويثه، ومركز الفرات لتطوير الابحاث الذرية، بالاضافة الى منشأة للتعدين والتصنيع العسكري، تابعة لمعسكر التاجي. لكن في المقابل ينقل سينوفيج نفي وزير التصنيع العسكري العراقي، عبد التواب مله حويش، لمزاعم واشنطن:

(تعليق عبد التواب مله حويش)

ويختم مراسل اذاعة اوروبا الحرة تقريره بالاشارة ايضا الى ان العراق، وجه دعوة الى خبراء اميركيين، لزيارة هذه المواقع والتحقق منها بانفسهم.

على صلة

XS
SM
MD
LG