روابط للدخول

الملف الأول: بوش يحصل على تخويل من الكونغرس باستخدام القوة العسكرية ضد العراق / خبراء في القانون يشككون في مشروعية الضربة الاستباقية


مستمعي الكرام.. أهلا بكم مع ملف العراق الذي نعرض فيه اليوم لعدد من المستجدات ذات الصلة بالشأن العراقي. - فالمشرعون الأميركيون يمنحون الرئيس الأميركي، جورج دبليو بوش، صلاحية استخدام القوة العسكرية ضد العراق. - استراليا ترحب بقرار الكونغرس وكندا تعلن موقفا مؤيدا للولايات المتحدة في شان العراق. - مجموعة دول عدم الانحياز تدعو الجمعية العمومية في الأمم المتحدة إلى مناقشة المسألة العراقية وخبراء في القانون يشككون في مشروعية الضربة الاستباقية. - بوتن وبلير يستأنفان محادثاتهما حول الموضوع العراقي فيما شركة روسية توقع عقدا نفطيا ضخما مع بغداد. - السعودية تكرر رفضها المشاركة في عمل عسكري ضد العراق، لكنها مستعدة للتعاون في حال صدور قرار دولي ملزم. وفي الملف تعليقات ورسائل صوتية ذات صلة.

--- فاصل ---

".. إن أيام العراق كدولة تتصرف خارج القانون باتت قريبة من نهايتها". بهذه العبارة رحب الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش بموافقة مجلسي الشيوخ والنواب على قرار يمنحه سلطة اللجوء إلى الخيار العسكري في التعامل مع التهديد العراقي.
وقال بوش إنه بتصويت الليلة في مجلس الشيوخ الأميركي فإن أمريكا تتحدث بصوت واحد مضيفا بان الكونغرس تحدث بشكل واضح إلى المجتمع الدولي ومجلس الأمن.
وأضاف أن صدام حسين ونظامه الخارج على القانون يشكلان تهديدا خطيرا للمنطقة وللعالم وللولايات المتحدة. وان عدم القيام بتحرك ليس خيارا فيما نزع السلاح ضرورة.
يذكر أن الكونغرس الأميركي منح في ساعة مبكرة من صباح اليوم الجمعة الرئيس جورج بوش صلاحية لشن حرب إذا دعت الضرورة لنزع سلاح العراق بعد أن حذا مجلس الشيوخ حذو مجلس النواب في تأييده بأغلبية ساحقة.
وفي انتصار كبير لبوش أيد مجلس الشيوخ الذي يتزعمه الديمقراطيون بأغلبية ٧٧ صوتا مقابل ٣٣ قرارا عن سلطات الحرب جرى التفاوض عليه بين البيت الأبيض وزعماء الكونغرس يدعم أي استخدام محتمل للقوة لإزالة أسلحة الدمار الشامل التي يشتبه بان العراق يمتلكها وربما إسقاط الرئيس العراقي صدام حسين.
ووافق مجلس النواب الذي يتزعمه الجمهوريون في وقت سابق يوم أمس الخميس على القرار بأغلبية ٢٩٦ صوتا مقابل ١٣٣ صوتا.
وسعى بوش إلى هذا القرار في الوقت الذي تحض الولايات المتحدة مجلس الأمن على تبني موقف صارم جديد يطالب بان يتخلى صدام حسين عن أي برامج لتطوير أسلحة بيولوجية أو كيماوية أو نووية وإلا واجه عواقب عسكرية.
زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب، ريتشارد غيبهارد،
علق على قبول القرار قائلا:
"لا أحد يريد زج رجالنا ونسائنا في طريق مؤذية أو مضرة، وأنا متفائل بأن تحركاتنا اليوم يمكن أن تجنبنا الحرب، لكن قرارنا ليس سهلا لأن علينا وزن وتقويم مخاطر إرسال أبنائنا لأتون حرب ضد تهديد يفرضه العراق على أمن وسلامة مواطنينا.."

وفي سدني رحب رئيس الوزراء الأسترالي، جون هاوارد، بتصويت المشرعين الأميركيين لصالح القرار وقال إنه عزز من موقف الرئيس بوش في تحركه ضد العراق لافتا إلى أنه سيزيد من الضغوط على الأمم المتحدة من أجل استصدار قرار يتسم بالحزم في مسالة نزع أسلحة العراق للدمار الشامل.
وكالة فرانس بريس أفادت بأن هاوارد رأى أن إصدار مجلس الأمن قرارا من هذا النوع يعد تطورا مهما جدا. وشدد القول إن تفادي مواجهة عسكرية أمر بيد العراق ومدى انصياعه للقرارات الدولية.
إلى ذلك، أعلن جان كريتيان رئيس وزراء كندا يوم أمس الخميس ولأول مرة أن بلاده ستشارك بالتأكيد إذا وافقت الأمم المتحدة على تحرك عسكري ضد العراق.
وكان موقف الحكومة الليبرالية التي أكدت ضرورة عودة مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة للعراق حتى الآن هو أنها ستنظر في إرسال قوات في إطار مهمة تدعمها الأمم المتحدة إذا طلب منها ذلك.
لكن كريتيان، وبحسب تقرير لوكالة رويترز، جعل أمس موقف اوتاوا اكثر تشددا بقوله إن القوات الكندية ستشارك في هجوم على العراق.
وعارض كريتيان ووزير الخارجية الكندي بيل غراهام دوما فكرة شن هجوم أميركي منفرد ضد الرئيس العراقي صدام حسين وشددا على ضرورة معالجة الأزمة من خلال الأمم المتحدة.
وبحسب تقرير لوكالة أسيوشيتدبريس فإن الولايات المتحدة تعهدت بإشعار إسرائيل بالهجوم المحتمل على العراق قبل اثنتين وسبعين ساعة من وقوعه.
ونقلت الوكالة عن مسؤول إسرائيلي كبير إن ذلك سيتيح لبلاده الاستعداد لمواجهة ضربات محتملة من العراق.
إلى ذلك، كشفت الوثائق والمستندات التي ضبطت في المقرات الاستخبارية الفلسطينية ومكاتب جبهة التحرير العربية الموالية لبغداد عن نشاطات مكثفة للنظام العراقي، بقيادة نائب الرئيس طه ياسين رمضان، في المناطق الفلسطينية، وقد حصل مراسلنا في القدس كرم منشي على جزء منها والتفصيلات في سياق تقريره التالي:

(تقرير القدس)

--- فاصل ---

جاء في تقرير لوكالة رويترز أن تشيلي تدرس تزويد فريق التفتيش الدولي عن الأسلحة العراقية بمروحيات وطيارين.
وأوضح التقرير أن تشيلي شاركت بطائرات مروحية في أعمال التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل العراقي في التسعينات ونقل عن وزيرة الدفاع قولها إن طلبا مماثلا قدم لها قبل ستة أشهر.
وفي تطور آخر، علم من مصادر دبلوماسية أن جنوب أفريقيا طلبت أمس الخميس باسم مجموعة دول عدم الانحياز نقاشا علنيا حول العراق في مجلس الأمن.
وتم قبول الطلب لكن أي موعد لم يحدد على الفور لهذا النقاش الذي سيعطي المجال لكل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة للتعبير علنا أمام المجلس عن موقفها حول السياسة الواجب اتباعها إزاء بغداد.
تفصيلات أخرى في سياق هذا التقرير:
"..قال أعضاء بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة انه من المتوقع أن يعقد المجلس جلسة مناقشة مفتوحة بشأن العراق الأسبوع المقبل قد تكون حتى قبل التقدم رسميا بمشروع قرار بشأن عمل عسكري محتمل.
ويجري مارتن بيلينجا ايبوتو سفير الكاميرون لدى الأمم المتحدة ورئيس المجلس لهذا الشهر مشاورات مع أعضاء المجلس الخمسة عشر لتحديد موعد الاجتماع. لكن غالبية الأعضاء يتوقعون عقد الاجتماع الأسبوع المقبل ومن المحتمل أن يتم يوم الأربعاء حيث يلقي نحو ١٠٠ متحدث كلمات أمام مجلس الأمن.
وبحسب تقرير لرويترز فقد تقدمت جنوب أفريقيا بطلب لعقد الاجتماع نيابة عن حركة عدم الانحياز التي تضم الدول النامية التي يبدو أنها تشعر بخيبة الأمل بشأن تقارير إخبارية عن مشروع قرار أميركي لم تطلع عليه كثير من تلك الدول.
وكتب دوميساني كومالو سفير جنوب أفريقيا لدى الأمم المتحدة لمجلس الأمن يقول:نعتقد أن العناصر المقترحة لمثل هذا القرار تشمل قضايا تمثل أهمية لجميع أعضاء الأمم المتحدة.
وأضاف كومالو انه يتعين أن تتاح الفرصة لجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة للتعبير عن آرائها. وأضاف قائلا "لذلك نتشرف بطلب إن يعقد مجلس الأمن جلسة مناقشة مفتوحة طارئة بشأن الموقف في العراق.
ويبدو أن الولايات المتحدة أقل حماسا بشأن الاجتماع المفتوح في هذا الوقت. وقال، ريتشارد غرينيل، الناطق باسم السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، جون نغروبونتي، دون إسهاب: إننا نفترض دائما انه ستكون مناقشة مفتوحة بشأن العراق في مجلس الأمن، ولكن في الوقت المناسب."

يشار إلى أن خبراء في القانون الدولي تحدوا في رسالة بعثوا بها إلى مجلس الأمن شرعية الضربة الاستباقية التي يريد الرئيس بوش توجيهها للعراق، ورأوا أنه لا توجد هناك سابقة في القانون الدولي تبيح إجراءا وقائيا ضد تهديد كامن.

--- فاصل ---

جاء في تقرير لوكالة فرانس بريس أن الرئيس الروسي فلاديمر بوتن استأنف اليوم محادثاته حول العراق مع رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير الذي يحاول إقناع موسكو بالتصويت لصالح قرار في الأمم المتحدة ينص على اللجوء تلقائيا إلى استخدام القوة ضد بغداد.
وكان بوتين وبلير اجريا مساء أمس جولة أولى من المحادثات في أحد مقار الرئاسة الروسية في زافيدوفو على بعد حوالي 120 كيلومترا من موسكو.
وأكد بلير أن "لروسيا مصالح مشروعة جدا وتريد أن نراعيها وهذا ما نفعله" في إشارة إلى تأثير حرب محتملة على العراق على الاقتصاد الروسي وأسعار النفط والدين العراقي المستحق لروسيا وهو دين يتراوح من 7 إلى 9 مليارات دولار.
روسيا تعارض صدور قرار عن مجلس الأمن ينص على اللجوء تلقائيا إلى القوة ضد بغداد.
وبعد تردد في البداية حول اعتماد قرار جديد بشأن العراق، أعربت روسيا عن استعدادها لقبول قرار يشدد شروط التفتيش عن الأسلحة في العراق لكنها لا تزال تعارض استخدام القوة ضد بغداد.
وأعرب الروس عن تأييدهم لمشروع فرنسي يدعو إلى التحرك على مرحلتين عبر اعتماد قرار أول حول ترتيبات نزع الأسلحة العراقية على أن يليه قرار آخر إذا ما اقتضت الحاجة، يحدد الإجراءات التي يجب إن تتخذ ضد بغداد في حال عدم احترامها القرار الأول.
وفي تقرير لها عن الموضوع ذاته نقلت وكالة ايتار تاس الروسية عن مصادر في الكرملن أن موسكو لا تستطيع تأييد هجوم عسكري يهدف إلى تغيير النظام الحاكم في العراق. ولفتت المصادر إلى أنه ليست هناك أية معلومات جديدة عن وجود أسلحة للدمار الشامل في العراق وشددت على أن التأكد من ذلك يتم عن طريق فرق التفتيش التابعة للأمم المتحدة.
وكالة اسيوشيتدبريس نقلت عن رئيس الوزراء البريطاني السابق، جون ميجور، القول في محاضرة ألقاها أمام ألف من طلبة جامعة ميامي الأميركية، إنه يؤيد الفهم الأميركي للمسألة العراقية إلا أنه يعتقد أن تأييد الأمم المتحدة أمر حساس جدا. فبدون دعم دولي يصبح ثمن إسقاط صدام حسين مختلفا. وقال إن الولايات المتحدة محقة في تحركها في الحرب ضد الإرهاب.

--- فاصل ---

أفاد مراسلنا في واشنطن، وحيد حمدي، بأن مسؤولين أميركيين رفضوا تقديم وعود لإقامة نظام حكم ديمقراطي في العراق بعد الإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين، لكنه لفت إلى أن هناك تفاهما في هذا الخصوص بين معارضين عراقيين والبيت الأبيض:

(تقرير واشنطن)

--- فاصل ---

في تقرير لها من الرياض ذكرت وكالة أسيوشيتدبريس أن وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل قال أمس إن أي تحرك ضد العراق يجب ألا يتم قبل الانتهاء من الحرب الدولية على الإرهاب ورأى أن عملا عسكريا ضد بغداد قبل ذلك ربما يزيد من مبررات الأعمال الإرهابية ضد الولايات المتحدة والغرب.
الفيصل جدد التأكيد على أن بلاده لن تشارك في أي هجوم على العراق لكنه لم يتحدث عما إذا ستتعاون مع الجهد الدولي المبذول من أجل مواجهة المخاوف التي تفرضها أسلحة العراق للدمار الشامل.
الوزير السعودي أكد أن كل دولة عضو في الأمم المتحدة ستلتزم بقرار مجلس الأمن الجديد في حال صدوره بموجب البند السابع من الميثاق الدولي، وهو البند الذي يتعلق بفرض القرار بالقوة. وذكر أن السعودية عندها ستتعاون مع المنظمة الدولية شانها شأن أية دولة أخرى.
الفيصل أقر بوجود مخاطر أسلحة الدمار الشامل في العراق ورأى أن عودة المفتشين الدوليين يمكن أن تساهم في تبديد القلق من هذا التهديد.
يشار إلى أن صحيفة الرياض السعودية شنت في عددها الصادر أمس هجوما لاذعا على العراق تعرضت فيه للرئيس صدام حسين شخصيا، ما اعتبر تطورا إعلاميا لافتا. التفصيلات من سعد المحمد:

(تقرير الرياض)

--- فاصل ---

اختتمت بالقاهرة اليوم أعمال الدورة العاشرة للجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي والتجاري بين العراق ومصر.
ووقع الجانبان محضرا للتعاون المشترك في المجالات الاقتصادية والتجارية بين البلدين. وقد وقعه عن الجانب العراقي الدكتور محمد مهدى صالح وزير التجارة وعن الجانب المصري الدكتور يوسف بطرس غالى وزير التجارة الخارجية.
تفصيلات أخرى من مراسلنا في القاهرة أحمد رجب:

(تقرير القاهرة)

--- فاصل ---

ذكر تقرير لوكالة رويترز، نقلا عن مصادر صناعية، أن شركة روسية كبرى حصلت على واحد من أكبر العقود النفطية في تاريخ برنامج النفط مقابل الغذاء المعمول به في العراق. فيما بغداد تعزز علاقاتها التجارية مع موسكو.
فقد حسمت شركة ألفا – إيكو التابعة لبنك ألفا، أحد أكبر البنوك الأهلية في روسيا، وهو مشتر دائم للنفط العراقي، حسمت هذا الأسبوع صفقة لشراء عشرين مليون برميل، تعد الصفقة الأكبر في تاريخ العمل بالبرنامج الإنساني في العراق.
الخبير النفطي رعد القادري قال إن هذا العقد جاء في ظرف سياسي حساس للغاية، ولفت إلى أن العراقيين يسعون ومنذ فترة طويلة للاستفادة من قوتهم التجارية في تحقيق أغراض سياسية.

على صلة

XS
SM
MD
LG