روابط للدخول

جولة سترو في المنطقة العربية وإيران / محاولة العراق للحصول على المدفع العملاق


في معرض تناولها للشأن العراقي، تابعت صحف بريطانية اليوم ما يحيط بالشأن العراقي من قضايا متنوعة من أبرزها جولة وزير الخارجية البريطاني إلى المنطقة العربية وإيران، وقضية محاولة العراق للحصول على المدفع العملاق. عرض لهذه الصحف يقدمه (أكرم أيوب) و (زينب هادي).

واصلت الصحف البريطانية الصادرة هذا اليوم اهتمامها بالقضية العراقية، حيث نشرت صحيفة (ديلي تلغراف) مقالا حول تحديد موسكو للسعر الذي يناسبها من أجل مساندة الحملة ضد العراق، ناقلة عن مسؤول روسي تأكيده على أن السعر سيكون مرتفعا، وعلى عدم وقوف روسيا في طريق أميركا. المسؤول الروسي أشار إلى تبني موسكو لموقف براجماتي، ما يعني وجوب حصولها على تعويضات مالية كبيرة.
ونشرت (ديلي تلغراف) مقالا يتفق فيه الكاتب مع أطروحة أستاذ القانون في جامعة هارفارد آلان ديرشوفيتز التي ترى أن أهم سبب وراء الإرهاب يكمن في نجاحه، وأن الاضطهاد والحرمان والاحتلال العدائي قد تلعب دورا في العملية، لكنها ليست كافية بحد ذاتها، مادام الناس يخشون من عواقب الإرهاب. وأشارت الصحيفة إلى ضرورة قيام الولايات المتحدة بدق طبول الحرب ضد العراق، والى وجوب إظهار استعدادها للمضي قدما في مسعاها، لافتة إلى أن هذا التهديد هو الذي قاد إلى قبول العراق بعودة المفتشين عن الأسلحة. ودعا كاتب المقال إلى القبول بقدر أكبر من التدخل في شؤون الناس من أجل السلامة الأمنية، والى تحسين الإجراءات البيروقراطية فيما يتعلق بقضايا الهجرة وحقوق الإنسان، والى الحفاظ في الوقت نفسه على الحريات المدنية في بريطانيا.

ورأت صحيفة (ذي فايننشيال تايمز) في تحليل لها أن الجميع كما يبدو يركزون على مفتشي الأسلحة في الوقت الذي تقترب فيه مداولات مجلس الأمن من نهايتها. وعرضت الصحيفة لمواقف الدول في هذا الخصوص، لافتة إلى أن الجميع يرون أن المفتشين يمثلون القضية المركزية لحل الأزمة ما عدا الولايات المتحدة - بحسب قول الصحيفة.
ورجحت الصحيفة ميل الولايات المتحدة إلى إظهار التزامها بالعمل الجماعي من خلال الأمم المتحدة، والى ضمان وصولها بسرعة إلى الطريق المؤدية إلى الحرب، والى أن أفضل الوسائل لتحقيق ذلك ستمر عبر ضمان عدم عودة المفتشين إلى العراق بتاتا. وقالت الصحيفة إن القرار الجديد لمجلس الأمن سيطالب العراق بتقديم كشف كامل بأسلحة الدمار الشامل التي بحوزته، وسيحدد للعراق جدولا زمنيا صارما لتدميرها، وسترسل فرق التفتيش حينذاك للتأكد من قيام صدام حسين بذلك – على حد تعبير الصحيفة. وافترضت الصحيفة رفض صدام القيام بتدمير الأسلحة التي مكنته من البقاء في السلطة، ما يقتضي لجوء الولايات المتحدة إلى الحرب بإسم قرار صادر عن الأمم المتحدة. وهذا – كما تزعم الصحيفة – هو ما تعمل إدارة الرئيس بوش على تحقيقه داخل الأمم المتحدة.
وتحت عنوان "صدام يحصل على التكنولوجيا اللازمة لصناعة مدفع عملاق بعيد المدى"، نشرت صحيفة (ذي أنديبندنت) تقريرا نقل عن مسؤولين في القضاء الألماني إشارتهم إلى إعتقال أثنين من الألمان بتهمة شراء معدات حفر ذات صلة بالمدافع جرى شحنها إلى العراق عن طريق الأردن منذ أربع سنوات. ونقلت الصحيفة أيضا عن الناطق بإسم الإدعاء الألماني إشارته إلى أن الاتهام سيوجه إلى مزيد من الأشخاص في هذه القضية - بحسب ما أوردت الصحيفة البريطانية.
وعرضت (ذي انديبندنت) في افتتاحية لها لزيارة وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إلى المنطقة، مشيرة إلى عجز لندن عن القيام بشيء هام إزاء قضية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني أو القضية العراقية، والى استحالة المهمة التي يقوم بها سترو، والمتمثلة بالدعوة إلى حرب تلقى المعارضة التامة من دول الشرق الأوسط، ومن غالبية الشعب البريطاني كذلك. ورأت الصحيفة بأن السرعة التي تمت بها الزيارة تشير إلى أن المقصود من ورائها هو إبلاغ رسالة بأسرع ما يمكن وليس الإصغاء إلى مخاوف دول المنطقة - بحسب قول الصحيفة.
وكتب ديفيد هيرست في صحيفة (ذي غارديان) عن زيارة سترو إلى إيران، مشيرا إلى احتمالات ظهور صفقة بين الولايات المتحدة وبريطانيا وبين إيران، تنطوي على تأييد إيراني لاستخدام القوة ضد صدام حسين كملاذ أخير، في حالة موافقة لندن على تلبية المصالح الإيرانية من قبل النظام الذي سيأتي في مرحلة ما بعد –صدام، وموافقة واشنطن على رفع أسم إيران من قائمتها للدول المارقة – بحسب تعبير الكاتب.
وكتبت (ذي غارديان) تقريرا أشارت فيه إلى استبعاد أجهزة المخابرات البريطانية لما أسمته بادعاءات إدارة الرئيس بوش عن وجود صلات بين العراق وشبكة القاعدة الإرهابية.
وأشارت (ذي غارديان) في مقال آخر إلى وجود اختلاف بين توجهات أوروبا والولايات المتحدة فيما يتعلق بالطاقة الحالية أو البديلة في المستقبل، والى ما يتردد في الأوساط السياسية من أن الولايات المتحدة ستتمتع بوضع إستراتيجي جديد في حالة تحريرها لأبار النفط العراقية – بحسب رأي الصحيفة.
وكتبت (ذي غارديان) في مقال آخر عن حاجة الولايات المتحدة لأوروبا بقدر حاجة أوروبا لأميركا، مشيرة إلى المصالح الأميركية الاستراتيجية البعيدة المدى في أوروبا، وداعية إلى ممارسة أوروبا لسياسة دفاعية مستقلة من أجل الحفاظ على قرب الولايات المتحدة منها.

على صلة

XS
SM
MD
LG