روابط للدخول

الملف الأول: الدول الخمس دائمة العضوية توشك على الإتفاق على قرار شديد اللهجة ضد العراق / البيت الأبيض يدعو الى تقديم الرئيس العراقي الى المحاكمة


سيداتي وسادتي.. نركز في ملف اليوم عن العراق على المحاور والمحطات التالية: - مجلس النواب الأميركي يصوت اليوم على قرار بمنح الرئيس جورج دبليو بوش صلاحية إتخاذ إجراءات عسكرية ضد العراق. هذا ويُنتظر أن يصوت مجلس الشيوخ على القرار ذاته الخميس المقبل. - وكالات أنباء عالمية ترى ان الدول الخمس دائمة العضوية توشك على الإتفاق على قرار شديد اللهجة ضد العراق، هذا في الوقت الذي تواصل فيه باريس معارضتها لمسودة القرار الأميركي. - البيت الأبيض يدعو الى تقديم الرئيس العراقي الى المحاكمة، ورئيس الوزراء التركي يمنح رئاسة أركان الجيش صلاحية إجراء اتصالات مباشرة مع الولايات المتحدة للتنسيق في شأن العراق. هذه القضايا وأخرى غيرها في ملف العراق الذي أعده ويقدمه سامي شورش، ويتضمن تقارير وافانا بها مراسلونا في الكويت والقاهرة واسطنبول، إضافة الى مقابلة أجريناها مع خبير ايراني في شؤون الشرق الأوسط.

--- فاصل ---

من المقرر أن يُصدر مجلس النواب الأميركي اليوم (الخميس) قراره المرتقب بنمح الرئيبس بوش صلاحية شن الحرب ضد العراق في حال دعت الضرورة.
وكالة رويترز للأنباء نقلت عن وزير الخارجية الأميركي كولن باول اعتقاده أن من الضروري أن يعمل الكونغرس بأسرع وقت ممكن على إصدار القرار، لأن خطوة كهذه ستؤكد أن للولايات المتحدة موقفاً موحداً إزاء الموضوع العراقي، كما تساعد في تشجيع مجلس الأمن على غصدار قراره المرتقب.
رويترز رجحت أن يعارض القرار نحو مئة من اصل 435 نائب أميركي، لافتة الى أن مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الديموقراطيون سيوافق على القرار الخميس المقبل. رويترز نقلت عن النائب الجمهوري كورت ويلدون أن مجلس النواب يجب أن يمنح الرئيس كل الصلاحيات، لأن ذلك سيؤكد للأمم المتحدة ان واشنطن عازمة على إنهاء المهمة التي لم تنجزها في عام 1991. أما النائب الجمهوري شيروود بويليرت فإنه أوضح أن منح الصلاحية لا يعني أن الرئيس بوش سيلجأ الى القوة العسكرية كخيار وحيد لحل الأزمة العراقية.
أما وكالة اسوشيتد برس فإنها لفتت الى ان الرئيس بوش حصل على دعم جديد من الحزب الديموقراطي في الكونغرس في الوقت الذي تواجه فيه إدارته صعوبات على صعيد ضمان دعم مماثل في مجلس الأمن.
في هذا الإطار، نسبت الوكالة الى أحد زعماء الديموقراطيين في مجلس الشيوخ وهو السناتور هاري ريد قوله إنه سيصوّت لصالح القرار بإعتبار الرئيس بوش رئيساً لا للولايات المتحدة وحدها، بل للعالم الحر. الى ذلك قال السناتور جوزيف بايدن إنه سيصوت لصالح القرار لان الرئيس العراقي يشكل خطراً على امن الولايات المتحدة.
من ناحية أخرى، أكد زعيم الأقلية الجمهورية ترنت لوت أن جميع الأعضاء الجمهوريين في المجلس يؤيدون القرار المقترح بتفويض الرئيس حق اعلان الحرب ضد العراق.
على صعيد ذي صلة، لفتت رويترز الى ان مجلس الشيوخ لم يتبن تعديلاً على مسودة القرار قدمه رئيس لجنة الاستخبارات في المجلس السناتور بوب غراهام ينص على تخويل الرئيس الأميركي توسيع الحرب ضد العراق لتشمل خمس منظمات أخرى تشكل تهديداً للمصالح الأميركية.

--- فاصل ---

على صعيد آخر، أشارت وكالة اسوشيتد برس الى أن الرئيس بوش أخفق في إحداث إختراق على صعيد الموقف الفرنسي في مجلس الأمن وذلك خلال مكالمة هاتفية أجراها مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك.
وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دي فيلبان رأى أن مجلس الأمن يجب أن يحافظ على سيطرته السياسية في كل الأوقات، وأن باريس لا يمكن أن توافق على أن يفوّض المجلس صلاحياته الى أي دولة بمفردها. هذا ونقلت الوكالة عن الناطق بإسم البيت الأبيض شين ماك كورماك أن الإدارة تواصل مداولاتها مع الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، لافتاً الى وجود رغبة مشتركة لدى هذه الدول في إيجاد أرضية مشتركة. كذلك نقلت الوكالة عن الناطق بإسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر أن الولايات المتحدة تريد قراراً واضحاً من مجلس الأمن:

"لقد أوضحنا بشكل تام أن الحاجة قائمة الى نص صريح لتحديد الوقت، وهناك حاجة الى نص صريح حول النتائج التي يمكن أن يواجهها العراق في حال رفضه. كيف يمكن للمجلس أن ينجز ذلك؟ هذا أمر يعود الى المداولات المتواصلة مع بقية الدول الاعضاء في مجلس الأمن".

من جهة أخرى، نسبت اسوشيتد برس الى نائب وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف أن موسكو قد توافق على قرار جديد صادر من الأمم المتحدة في حال خلوّه من الغشارة الى الاستخدام الأوتوماتيكي للخيار العسكري ضد العراق.
لكن وكالة فرانس برس للأنباء رأت ان الدول الخمس دائمة العضوية باتت وشيكة من الإتفاق على اصدار قرار شديد اللهجة ضد العراق.
ونقلت الوكالة عن ديبلوماسيين لم تذكر اسماءهم ترجيحهم أن تتخلى الولايات المتحدة عن بعض مطالبها المتعلقة بالمفتشين الدوليين. في المقابل لاحظت الوكالة أن موسكو بدأت بتخفيف لهجتها المتشددة، بينما الصين حاولت حتى الآن تجنب التعليق على مسودة القرار الأميركي.

--- فاصل ---

في موضوع آخر، نقلت وكالة فرانس برس عن الناطق بإسم البيت الأبيض آري فلايشر أن أسلحة العراق للدمار الشامل لن تردع واشنطن عن خططها ضد الرئيس العراقي. فلايشر الذي كان يعلّق على تصريحات لرئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جورج تينيت مفادها أن بغداد قد تلجأ الى استخدام اسلحتها للدمار الشامل في حال شعرت بإستفزاز اميركي، أكد أن مخاطر اسلحة الدمار الشامل العراقية ستزداد وتتعاظم مع مرور الأيام، ما يفرض التخلص من تلك الاسلحة في اسرع وقت ممكن.
هذا ونقلت وكالة اسوشيتد برس عن رئيس لجنة التفتيش الدولية هانز بليكس أنه ما زال يأمل في إرسال فريق متقدم من المفتشين الى العراق مع نهاية الشهر الجاري.
اسوشيتد برس لفتت الى الرسالة التي وجهها بليكس الى المسؤولين العراقيين حول الإتفاق الذي تم التوصل اليه مع فريق فني عراقي في فينا حول السماح للمفتشين الدوليين بدخول المواقع العراقية الحساسة مثل وزارة الدفاع ومعسكرات الحرس الجمهوري. وذكّر بليكس العراقيين بأن اتفاقاً سابقاً بين بغداد والأمم المتحدة نص على إبلاغ الجهات العراقية المسؤولة بعمليات التفتيش في هذه المواقع قبل ثمانية أيام من حصولها. لكن هذا الإتفاق لم يعد نافذ المفعول بعد إتفاق فينا بحسب رسالة بليكس الى مستشار رئيس الجمهورية العراقي عامر السعدي.
واضاف بليكس في تصريحاته الأخيرة:

"حدد مجلس الأمن سقفاً زمنياً لإستئناف عمليات التفتيش في منتصف تشرين الأول الجاري. لكن المجلس مشغول بقرار جديد قد يغيّر الى بعض الحدود من التفويض الممنوح للجان التفتيش. لهذا أعتقد أن من الضروري أن ننتظر قليلاً. في هذا المعنى نأمل في أن يتم ذلك قبل نهاية الشهر الجاري."

--- فاصل ---

في محور آخر، أكدت وكالة إيتار تاس الروسية للأنباء ان مباحثات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء البريطاني طوني بلير ستتركز اليوم في موسكو على القضية العراقية.
وكالة اسوشيتد برس لفتت الى الموضوع ذاته، وقالت إن محادثات بوتين وبلير تأتي في الوقت الذي تواصل فيه موسكو معارضتها لضرب العراق، لكنها تتراجع عن رفضها المطلق لصدور قرار جديد من مجلس الأمن في شأن العراق.
اسوشيتد برس نقلت عن أريئيل كوهين الذي يعمل باحثاً في معهد أميركي للبحوث السياسية أن بريطانيا وروسيا تتمتعان بعلاقات قوية، وأن بلير يمكن أن يؤكد للرئيس بوتين رغبة دول التحالف عدم المساس بالمصالح التجارية الروسية في العراق في حال إطاحة نظامه الحالي. أما المحلل السياسي الروسي كريستوفر لانغتون فإنه أكد أن بوتين إذا سمع من بلير كلاماً من هذا القبيل فإنه قد يشعر بإطمئنان جديد.
الى ذلك رأى كوهين ان الولايات المتحدة وبريطانيا قد تستطيعان استيعاب الرفض الروسي والتأثير في مواقف موسكو عن طريق قرارهما حذف ديون غربية على روسية تساوي الديون الروسية على العراق.
الى ذلك لفتت الوكالة الى اللغة المشتركة والتفاهم الحاصل بين بوتين وبلير، ونقلت عن محللين سياسيين روس وأميركيين أن هذه اللغة المشتركة قد تساعد في توسيع رقعة التفاهم بين روسيا ودول التحالف، مقتبسة من أريئيل كوهين أن الرئيس الروسي يتحدث بلغة سياسية غير اللغة التي يتحدث بها المستشار الألماني غيرهارد شرويدر.

--- فاصل ---

في تطور آخر، قالت وكالة رويترز إن إدارة الرئيس الأميركي تبذل جهوداً لإقناع الكونغرس بمنح تركيا مساعدات اقتصادية على أمل ضمان دعم أنقرة لعملياتها العسكرية المرتقبة ضد العراق.
في هذا الإطار لفتت الوكالة الى ان نائب الرئيس ديك تشيني يلعب دوراً رئيسياً في اقناع الكونغرس بالموافقة على هذه المساعدات التي تتضمن الموافقة على اعفاء كثير من البضائع التركية الداخلة الى الولايات المتحدة من الرسوم الجمركية.
لكن التطور الابرز في هذا الخصوص جاء اليوم حين خوّل رئيس الوزراء بولنت أجفيت رئاسة أركان الجيش التركي بإجراء اتصالات مباشرة مع الولايات المتحدة للتنسيق حول الموضوع العراقي.
تفاصيل هذا المحور مع مراسلنا في اسطنبول جان لطفي:

(تقرير اسطنبول)

--- فاصل ---

في محور آخر، أنهى وزير الخارجية البريطاني جاك سترو زيارته الى العاصمة الايرانية. ورأت وكالة رويترز للانباء ان الوزير البريطاني لمس خلال محادثاته مع كبار المسؤولين الإيرانيين وجود قواسم مشتركة بين طهران ولندن في خصوص العراق.
وفي تطور ايراني آخر، وصف الرئيس الايراني السابق هاشمي رفسنجاني العراق بالعقرب الذي ينتظر فرصة اللدغ، بينما الولايات المتحدة عربيد يحاول فرض هيمنته على منطقة الخليج الغنية بالنفط.
وكالة اسوشيتد برس نقلت عن رفسنجاني أن الولايات المتحدة تعرف أنها كانت ستتحمل تضحيات كبيرة في أفغانستان من دون دعم ايراني، لكن مع هذا ما زالت واشنطن تعامل طهران بشكل غير صحيح على حد تعبير الرئيس السابق هاشمي رفسنجاني.
لكن هل عاد جاك سترو من طهران بدعم ايراني لمواقف دول التحالف الغربي حيال العراق؟
الخبير الايراني في شؤون الشرق الأوسط الدكتور علي رضا نوري زاده قال في حوار أجريناه معه أن ايران تتجه الى تفاهم غير مباشر مع الدول الغربية في خصوص الموضوع العراقي:

(مقابلة)

--- فاصل ---

في قضايا عراقية أخرى، قالت وكالة فرانس برس إن الناطق بإسم البيت الأبيض آري فلايشر أكد أن الولايات المتحدة ستقدم الرئيس العراقي الى محكمة دولية خاصة بتهمة ارتكاب جرائم حرب في حال القاء القبض عليه في أي عمليات مستقبلية، مذكراً بالمصير الذي آل اليه الرئيس اليوغوسلافي السابق سلوبودان ميلوشيفيتش.
على صعيد آخر نقلت وكالة اسوشيتد برس عن العضو القيادي في المؤتمر الوطني العراقي الدكتور أحمد الجلبي أن العراقيين يؤيدون سياسة الرئيس بوش لإطاحة صدام حسين، معرباً عن توقعه في ان يستسلم الجيش العراقي بسرعة في حال وقوع هجوم أميركي.
وفي سياق مختلف ذكرت وكالة فرانس برس أن فريقاً من المحققين الأميركيين والبريطانيين سيزور العاصمة الأوكرانية الأحد المقبل للتحقيق في التقارير التي ترددت عن قيام أوكرانيا ببيع العراق منظومة متطورة للرادار. ونقلت الوكالة عن ناطق بإسم السفارة الاميركية في كييف أن عشرة ايام من التحقيق قد تكون كافية لتوضيح الملابسات.
في محور آخر، أرجأ الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان جولة كان يعتزم القيام بها الى عدد من الدول الآسيوية بسب التطورات الحاصلة على صعيد ملف العراق في الأمم المتحدة.
وفي القاهرة، أشاد الرئيس المصري حسني مبارك بالخطاب الذي القاه الرئيس بوش في خصوص العراق وقال إن الخطاب فتح الباب أمام بغداد للإستجابة للقرارات الدولية ونزع اسلحتها للدمار الشامل. تفاصيل هذا المحور مع مراسلنا في القاهرة أحمد رجب:

(تقرير القاهرة)

--- فاصل ---

سيداتي وسادتي..
نبقى في الموضوع العربي العراقي، حيث لم يستبعد رئيس هيئة أركان الجيش الكويتي أن تدخل القوات الكويتية الأراضي العراقية في حال وقوع هجوم أميركي نظراً للتهديدات التي تشكلها الصواريخ قصيرة المدى التي تسمح الأمم المتحدة للعراق بإمتلاكها. التفاصيل مع مراسلنا في الكويت محمد الناجعي الذي يتحدث الى خبير كويتي حول ابعاد هذه التصريحات:

(تقرير الكويت)

على صلة

XS
SM
MD
LG