روابط للدخول

عرض لكلمة مسؤول أميركي رفيع حول مستقبل العراق بعد تغيير النظام في بغداد


(ولاء صادق) تعرض فيما يلي للكلمة التي ألقاها مساعد الرئيس الأميركي الخاص لشؤون الشرق الأوسط وجنوب غرب آسيا في مؤتمر عقد في معهد واشنطن، وتتعلق بمستقبل العراق بعد تغيير النظام في بغداد.

القى زالمي خليل زادة مساعد الرئيس بوش الخاص لشؤون الشرق الاوسط وجنوب غربي آسيا وشمال افريقيا، كلمة في مؤتمر عقده معهد واشنطن في الخامس من تشرين الاول الحالي تحدث فيها عن مستقبل العراق. وفي ما يلي نقدم لكم سيداتي وساداتي مقتطفات مما ورد فيها:

قال السيد زالمي:
" اود اولا ان اعطيكم فكرة عن منظورنا للعراق: نظام الرئيس صدام حسين مصر على الحصول على اسلحة الدمار الشامل وعلى تطويرها واستخدامها مرة اخرى ليس في الداخل فحسب بل في الخارج ايضا. والادارة الاميركية عازمة الان على تجريد العراق من اسلحته بطريقة او باخرى. لم يتم اتخاذ قرار باستخدام القوة بعد ولسنا راغبين في خوض حرب مع العراق. فالحرب ليست حتمية ولكن انجاز هذه المهمة امر حتمي.

وواصل زالمي قائلا: نحن نعمل حاليا مع الكونجرس للتوصل الى قرار يسمح للرئيس بدراسة جميع الخيارات المحتملة للتعامل مع التهديد الذي يمثله صدام حسين. ونعمل، في الوقت نفسه، مع مجلس الامن للتوصل الى قرار يضع حدا لتحدي صدام لقرارات المجلس ويجرد النظام من اسلحته. نحن نعتقد ان صدام في حالة انتهاك سافرة لالتزاماته ازاء الامم المتحدة، ونعتقد انه يهدد الاستقرار الاقليمي والعالمي من خلال دعمه الارهاب ومن خلال اخذ العراق رهينة واستخدام مواردها لانتاج الاسلحة والصواريخ. ولكي نتجنب استخدام القوة، على صدام ان يقوم بالاجراءات الضرورية، والا يكتفي بالكلمات، وان يمتثل لجميع قرارات مجلس الامن.
موقفنا هو انه سيتم التعامل مع هذا التهديد بطريقة او اخرى وخلال فترة قصيرة.

وتابع زالمي قائلا في كلمته: لو احتاج الامر الى استخدام القوة، ستقوم قوات الولايات المتحدة والتحالف بتحرير الشعب العراقي من استبداد صدام حسين. لن ندخل العراق كغزاة ولن نعامل الشعب العراقي كشعب مهزوم. وكما قال الرئيس جورج دبليو بوش الحرية لشعب العراق هي قضية معنوية مهمة وهدف ستراتيجي. ستكون مهمتنا في العراق خدمةَ مصالح الشعب العراقي وتحقيقَ اماله. اننا نعتبرهم شعبا عظيما وموهوبا، ذا حضارة عريقة، وهم يستحقون الحرية حالهم في ذلك حال الشعوب الاخرى. واهدافنا بعيدة المدى للعراق ستكون انشاءَ حكومة واسعة التمثيل وديمقراطية، تتخلى عن الارهاب وعن اسلحة الدمار الشامل وتحترم القوانين والاعراف الدولية وتمنح المجموعات الدينية والعراقية حقوقها وتكون تحت كنف سيادة القانون وتصبح انموذجا للسلام والتسامح في المنطقة على وجه العموم.

--- فاصل ---

وتابع زالمي قائلا: على المدى القصير، سنوحد العراق لانه غير موحد حتى اليوم، وسنحافظ على سلامة اراضيه. سنلبي احتياجات الشعب العراقي الانسانية وسنعمل على تنفيذ برنامج اعمار كامل في الحال ونضع العراق على طريق الازدهار الاقتصادي. نحن نريد ان يكون لنا خططا ميدانية لكل هدف قبل ان يصبح استخدام القوة ضروريا. ونحن ندرك في الوقت نفسه ان بناء بلد مثل العراق انما يمثل تحديا كبيرا ستكون تكاليفه عالية الا اننا نعتقد ان جزءا مهما من المجموعة الدولية مستعد للمساعدة. اضف الى ذلك ان الشعب العراقي سيؤدي دورا مهما في وضع خطط الاعمار. ونحن متفائلون ازاء مساهمة الشعب العراقي. فشعب العراق شعب مثقف ودؤوب. وهو يملك ثروة طبيعية ضخمة وتاريخا في القانون والتعليم والثقافة.

وعلى صعيد التحديات قال زالمي:
نعتقد ان أمامنا ثلاثةَ اشكال من التحديات. الاول يتمثل في اعمار العراق سياسيا ويقتضي وجود حكومة اصلاحية تنهي سيطرة حزب البعث في البلاد وتزيل العناصر التي استخدمها صدام لتعزيز استبداده على الشعب العراقي. وستتم محاكمة المسؤولين الذين سيعتبرون مذنبين بارتكاب جرائم ضد البشرية. والموضوع المهم هنا هو العدالة الانتقالية التي سيطبقها الشعب العراقي.

اما التحدي الثاني فيتمثل في الاعمار الاقتصادي بغية وضع العراق على طريق الازدهار. وتلتزم الولايات المتحدة هنا بضمان استخدام التركة النفطية العراقية في تلبية الاحتياجات الاقتصادية والاعمارية للشعب العراقي.

بقي التحدي الثالث ويتمثل في اعادة احلال الامن. فستتم حماية الحدود الدولية للعراق واحترامها. والامن داخل العراق سيكون مهما هو الاخر. فالعنف الذي فرضه صدام على الشعب العراقي ترك جروحا خطيرة. وسنحتاج الى حل هذه المشاكل من خلال نظام قضائي عراقي بعد ادخال الاصلاحات عليه. وسيحترم العراق بعد صدام سيادة القانون وليس سيادة البندقية.

وسيشارك العراقيون انفسهم في مواجهة هذه التحديات المعقدة. وقد عمل مشروع الولايات المتحدة الخاص بمستقبل العراق على دراسة هذه المواضيع. فهناك ستة عشرة مجموعة تعكس ثراء تنوع الشعب العراقي تشارك في هذه الجهود. ومع ذلك لم يتمكن العديد من العراقيين من المشاركة في مثل هذه النشاطات بسبب نظام صدام الذي اختار تبديد موارد العراق في مغامرات عسكرية قامت على حسابات خاطئة وفي بناء القصور وفي دفع الاموال لاسر المفجرين الانتحاريين.

--- فاصل ---

وتابع السيد زالمي خليل زادة قائلا:
لن يكون احداث التغيير في العراق بالمهمة اليسيرة. فسيحتاج الامر الى وقت والى نفقات ستقع على عاتق جميع الاطراف بما في ذلك الولايات المتحدة. ومع ذلك يعتقد الرئيس ان هذه التكاليف تستحق الدفع. واذا ما نجحنا ونحن عازمون على ذلك فسننجز مهمة كبيرة، وسنقضي على التهديد الذي يمثله العراق باسلحة الدمار الشامل ونقلل خطره على السلام الاقليمي وعلى الاستقرار. وسننجز من خلال احداث التغيير في العراق خطوة كبرى في اتجاه تلبية الحاجة بعيدة المدى الى التغيير في المنطقة ككل.

واخيرا سيداتي وسادتي اليكم ملخصا عن الردود التي قدمها السيد زالمي خليل زادة على بعض الاسئلة التي طرحت عليه. اذ قال:

نشك في ان يمتثل صدام لجميع قرارات مجلس الامن قولا وفعلا. ولكن اذا ما حدثت مثل هذه المعجزة سنستمر في متابعة مسالة تغيير النظام والتحرير الا ان هذه الاهداف لن تتطلب استخدام القوة على المدى القريب. الرسالة التي يريد الرئيس ايصالها هي ان الولايات المتحدة ملتزمة بتحرير العراق وان نيتنا ليست غزو العراق او احتلاله. سنفعل ما يجب فعله لتحقيق تجريد العراق من اسلحته ولتهيئته للانتقال الديمقراطي.

واذا ما تطلب الامر اللجوء الى عمل عسكري بهدف الحفاظ على الامن في العراق، والكلام ما يزال لزالمي، لا يمكنني في هذه اللحظة ان اعلن الرقم المحدد الخاص بحجم القوة التي سيتم نشرها. ولكن في امكاننا التأكد من استخدام الموارد الضرورية ونحن راغبون في البقاء المدة التي سيتطلبها انجاز المهمة. سيكون هذا التزاما ستراتيجيا مهما.

اما عن انشاء حكومة مؤقتة فذلك امر يمكنني القول عنه باننا لسنا مستعدين لهذه الخطوة الان. اعتقد ان من الافضل انشاء مثل هذه الحكومة لاحقا بعد انجاز التحرير وخلق المناخ الامن والظروف المناسبة الاخرى لجماعات عراقية كي تستلم السلطة في البلاد. وفي جميع الحالات اعتقد ان العديد من الجماعات العراقية ستؤدي دورا مهما. والسؤال الان هو متى وباية بنية ولكنني لست في وضع يمكنني من القول باننا وضعنا صيغة تحدد مشاركة هذه الجماعات بالتفاصيل لا لمرحلة ما قبل التحرير ولا للمرحلة اللاحقة بشكل مباشر للتحرير. اعتقد ان من الافضل ان نشرك مثل هذه الجماعات بعد الانتهاء من تحرير العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG