روابط للدخول

الشأن العراقي في صحف بريطانية


(ناظم ياسين) يقدم فيما يلي عرضاً سريعاً للشأن العراقي في الصحف البريطانية.

تواصل الصحف البريطانية اهتمامها بمستجدات الشأن العراقي وتطوراته مع ازدياد التوقعات باحتمال صدور قرار جديد عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ينص على استخدام القوة في حال عدم إذعان بغداد للمطالب الدولية بنزع الأسلحة المحظورة. وفيما يلي نعرض لأبرز ما نشرته اليوم كبريات هذه الصحف من مقالات وتعليقات وتقارير.
محرر الشؤون الدفاعية في صحيفة (التايمز) "مايكل أيفانز" كتب يقول إن مسؤولين رفيعي المستوى في نظام صدام "بدأوا البحث عن استراتيجيةٍ للخروج" في حال إعلان أميركا الحرب على العراق، بحسب اعتقاد وكالات المخابرات الغربية.
ويشير الكاتب إلى أن الحكومتين البريطانية والأميركية تلقت معلومات مفادها أن بعض أفراد حاشية صدام يخشون على مصيرهم في حال إطاحة الرئيس العراقي. ولذلك بدأوا البحث عن وسائل لإنقاذ أنفسهم من هذا المصير المجهول، بحسب ما ينقل الكاتب عن مصدر رفيع المستوى في الحكومة البريطانية.
هذا فيما زعمت مصادر المعارضة العراقية والكرد في شمال البلاد أن عددا من المسؤولين في الأجهزة الأمنية للنظام قد انشقوا بالفعل.
ويتزايد شعور كبار القادة العسكريين الأميركيين والبريطانيين بأن هجوما على العراق قد يؤدي إلى اندلاع انتفاضة شعبية ضد صدام.

--- فاصل ---

وفي تقرير آخر لمراسلها في واشنطن "رولاند واتسن"، قالت (التايمز) إن الرئيس بوش أحيا ليل أمس صورة التحدي الذي أظهره الرئيس جون كينيدي أثناء أزمة الصواريخ الكوبية في الخطاب الذي استهدف حشد أميركا للقيام بـ "واجبها الملح" في مواجهة العراق.
فقد ذكر بوش مخاطبا الأميركيين: "لدينا كل سبب لافتراض وقوع الأسوأ، ولدينا واجب ملح لمنع حدوث الأسوأ"، بحسب تعبيره.
وفي إشارته إلى أن البديل لعدم التحرك نحو مواجهة صدام هو العيش في مستقبل من الذعر، أكد الرئيس الأميركي قائلا: "نرفض العيش بخوف".
وبعد عرضها لأهم فقرات الخطاب، ذكرت (التايمز) أن بوش استهدف أيضا الحصول على أقصى دعم ممكن من الكونغرس للقرار الذي سيُناقش الأسبوع الحالي في مجلسي النواب والشيوخ ويفوّضه استخدام القوة العسكرية.
(التايمز) تناولت اليوم أيضا شأناً آخر ذا صلة بالعراق في تقرير لمراسلها من باريس عن المحادثات التي أجراها وزير الخارجية البريطاني (جاك سترو) مع نظيره الفرنسي (دومينيك دو فيليبان). وقالت إن هذه المباحثات لم تنجح في حل الخلافات بين البلدين في شأن طبيعة الإجراء الذي ينبغي اتخاذه للتعامل مع بغداد. لكن الوزير الفرنسي صرح بأن باريس ولندن متفقتان على ضرورة نزع أسلحة صدام متوقعا أن يتوصل مجلس الأمن "في القريب العاجل" إلى صيغة قرار جديد.

--- فاصل ---

وتحت عنوان (أدولف هتلر واحد)، نشرت صحيفة (الغارديان) تعليقا بقلم "ماثيو أنغل" استهله بالقول إنه ينبغي حظر كلمتيْ (هتلر) و(النازية) في الخطاب السياسي بعدما كثُر استخدامهما في وصف بعض الزعماء الحاليين. فهو يرى، مثلا، أن صدام حسين ليس "هتلر"، كما يصفه بعض الأميركيين. ذلك أنه لا يوجد دليل مترابط على امتلاكه خططا لمغامرات أخرى عدا عن هاجسه بتكديس الأسلحة. لكن هذا الشيء يمكن أن يقال عن البنتاغون أيضا. أما فيما يتعلق بتهمة سعيه نحو الهيمنة الإقليمية أو الدولية، فهو لا يسيطر الآن إلا على أجزاء من العراق، بحسب تعبير الكاتب.
ويضيف المعلّق "أنغل" أن بوش أيضا هو ليس "هتلر" كما وصفه أخيرا وزير العدل الألماني، وكذلك بلير هو ليس "هتلر" كما
قالت لافتة رفعها أحد المتظاهرين وكتب عليها (هتلر 1936، بلير 2002).

--- فاصل ---

وفي تعليق آخر على صفحات (الغارديان)، كتب "جورج مونبيوت" يقول: ليس بوسع معارضي الحرب المقبلة الآن أن يفعلوا الشيء الكثير لمنع وقوعها. فالرئيس بوش يراهن بمصداقيته على المشروع، ودور المعارضين للحرب يقتصر الآن على عدم التعبير عن الموافقة والسعي نحو تقويض الاندفاع الذي قد يحوّل الهجوم على العراق إلى حرب ضد جميع الدول التي يُعتقد أنها تشكل خطرا على المصالح الاستراتيجية الأميركية. ويرى الكاتب أن بعض التصريحات التي أدلى بها بوش تفتقر الصدقية مثل قوله "إن الولايات المتحدة لا ترغب في النزاع العسكري لأننا نعرف طبيعة الحرب المرعبة" أو "نأمل في انصياع العراق للمطالب الدولية" في الوقت الذي يبدو أنه يفعل ما بوسعه لمنع العراق من الإذعان للمطالب الدولية كي يصبح النزاع العسكري أمرا حتميا، بحسب تعبير المعلق "مونبيوت" في صحيفة (الغارديان).

--- فاصل ---

أما صحيفة (ديلي تلغراف) فقد ذكرت في تقرير لمراسلها من نيقوسيا "جيرالد بات" أن الإعلام العربي أبدى اهتماما ملحوظا بالتظاهرات التي شهدتها أخيرا لندن ومدن غربية أخرى احتجاجا على الحرب المحتملة.
لكن التغطية الواسعة لهذه الاحتجاجات أدت إلى زيادة مشاعر الإحباط في المنطقة بسبب عجز الحكومات أو الشعوب العربية عن التأثير في تطورات الأزمة العراقية.
ويشير التقرير إلى الانتقادات المتزايدة التي تُوجّه إلى الزعماء العرب على صفحات بعض الجرائد التي تصدر باللغة العربية في العاصمة البريطانية. فقد اتهم أحد الكتّاب القيادات العربية بالفشل في اتخاذ موقف موحد ضد خطط الحرب الأميركية-البريطانية. فيما لاحظ بعضهم انعدام الاحتجاجات الشعبية على هذه الخطط على غرار التظاهرات التي تُجرى في الغرب.

--- فاصل ---

صحيفتا (ديلي تلغراف) و(إندبندنت) أفادتا بأن القوات المسلحة البريطانية تتوقع الحصول قبل نهاية الشهر الحالي على الضوء الأخضر من اجل الإعداد للحرب ضد العراق.
ونُقل عن مصدر في الحكومة البريطانية أن المهلة الضرورية، عند صدور الأمر، لتهيئة المعدات العسكرية وبينها الدبابات ونقلها إلى مواقعها، ستستغرق شهرين.
في التقرير الذي نشرته (ديلي تلغراف) عن هذا الموضوع تحت عنوان (بلير سيصدر أوامر المعركة بحلول تشرين الثاني)، نقلت الصحيفة عن المصدر الحكومي أن "المشاركة البريطانية هي قضية سياسية كما يبدو لي. فالجيش البريطاني سيشعر بعض الشيء بأنه أُبعد عن هذه الحرب إذا لم يشارك فيها". وأضاف قائلا: "أن الحقيقة المؤلمة هي أن الأميركيين لا يحتاجون أحدا من الناحية العسكرية كما أعتقد"، بحسب تعبيره.
أما صحيفة (إندبندنت) فقد ذكرت أن الجدول الزمني الذي وضعه المسؤولون العسكريون في لندن وواشنطن يحدد بدء الحملة الجوية على العراق في نهاية تشرين الثاني. ثم يليها هجوم بري في مطلع العام المقبل. وعلى الرغم من عدم اتخاذ أي قرار رسمي حتى الآن في شأن نشر قوات وتأكيد الحكومة بأن الحرب ليست محتومة، يعكف الخبراء الاستراتيجيون في لندن على وضع سيناريو حرب خاطفة وسريعة. وأضاف التقرير أن قادة عسكريين بريطانيين وأميركيين رفيعي المستوى يعتقدون أن انقلابا سينفذ في بغداد لإطاحة صدام حسين سواء قبل اندلاع نزاع جديد أو بعد ذلك مباشرة، بحسب ما ورد في التقرير الذي نشرته صحيفة (إندبندنت) اللندنية.

على صلة

XS
SM
MD
LG