روابط للدخول

الملف الثاني: اقتراحات بإجراءات صارمة ضد بغداد فيما يتدرب المفتشون الدوليون قبل التوجه للعراق


خبيران سابقان في التفتيش عن الأسلحة العراقية يقترحان إجراءات صارمة ضد بغداد، فيما المفتشون الدوليون في لجنة أنموفيك يبدأون تدريباً لمدة شهر استعداداً للعودة إلى داخل العراق. (جهاد عبد الكريم) يعرض لهذه التقارير فيما يلي.

يستعد المفتشون الدوليون عن أسلحة الدمار الشامل العراقية لعودة محتملة الى بغداد، فقد بدأوا بتلقي تدريب تقني يستمر حتى الثامن من شهر تشرين الثاني القادم في مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيننا، ونقلت وكالة أسوشيتد برس للأنباء عن هانز بليكس كبير مفتشي الأمم المتحدة الذي عاد الى العاصمة النمساوية قوله:
من المهم أن يتلقى هذا العدد الكبير من المفتشين التدريب اللازم إستعداداً للمغادرة، إذ سيكون العدد الكلي مائتين وخمسين مفتشاً.. وسنكون بحاجة الى هذا العدد، وأضاف بليكس الذي إلتقى أعضاء فرق التفتيش وراء الأبواب المغلقة؛ أن التدريب سيكون جديداً ومختلفاً عن التدريبات السابقة، إلا أنه لم يفصح عن موعد عودة المفتشين الى العراق، بحسب تعبير الوكالة.
ونقلت الوكالة عن إنغريد ليهمان الناطقة بإسم مقر الأمم المتحدة في فيننا قولها أن خمسين مفتشاً من خمسة وعشرين بلداً يشاركون في هذه الدورة التدريبية.
وفي سياق متصل أعلن مفتشان سابقان شاركا في عمليات التفتيش عن الأسلحة العراقية عن دعمهما إجراء تفتيش فعال يجنب الولايات المتحدة شن هجوم عسكري على العراق، وقد نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن هذين المفتشين، وكلاهما من الولايات المتحدة، أنهما يدعمان إتخاذ إجراءات تشتمل على إستخدام الطائرات الأميركية للمراقبة الجوية، وإقامة مناطق حظر مؤقت للطيران ومنع تحرك المركبات حول الأماكن التي يشتبه بوجود أسلحة فيها، بالإضافة الى إسناد فرق التفتيش بقوة عسكرية.
وأوردت الوكالة تصريحاً لجوناثان تكر الذي عمل مفتشاً عن الأسلحة البايولوجية في عام 1995 ضمن فرق لجنة التفتيش السابقة أونسكوم حين قال:
يجب أن يوضح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ان صدام حسين يمكن أن يسمح له في البقاء في السلطة شريطة أن يتعاون وبشكل تام من أجل إزالة مخزون أسلحة الدمار الشامل التي بحوزته، كما يتوجب على العراق أن يخضع لعمليات مستمرة من المراقبة والتحقق لسنوات قادمة، على حد تعبير تكر.
وتنقل وكالة الصحافة الفرنسية عن رابرت غالوتشي الذي كان نائباً لرئيس لجنة أونسكوم السابقة قوله:
أن سياسة الإحتواء إزاء العراق لم تكن فعالة وحصيفة بالنسبة للولايات المتحدة، فتحدي العراق يزداد سوءاً فيما تقع على الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي مسؤولية التعامل مع هذه المسألة.
من جانب آخر بثت وكالة رويترز للأنباء تقريراً عن توريد إحدى الشركات الألمانية معدات محظورة الى العراق جاء فيه أن شركة سيمنـز للأليكترونيات والهندسة كانت قد سلّمت العراق أجزاء ألكترونية واردة ضمن قائمة المواد التي يمكن أن تستخدم في إنتاج أسلحة نووية، وقالت الشركة أنها أرسلت ستة أجهزة طبية الى العراق تحتوي على قداحات لتوليد موجات كهربائية تستخدم لتفتيت حصى الكلية.
ونقلت رويترز عن ميلاني شموده المتحدثة بإسم الشركة الألمانية قولها أن هذه المبيعات أبرمت ضمن برنامج النفط مقابل الغذاء الذي تشرف عليه الأمم المتحدة وفق مصادقة على عقد البيع.
وتقول الوكالة أن ميليسا فليمنغ المتجدثة بإسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية أكدت حصول الشركة الألمانية على المصادقة اللازمة، ونقلت قولها:
صحيح أن لهذه الأجزاء الألكترونية إستخداماً مزدوجاً، ويمكن أن تكون لها وظيفة في الأسلحة النووية، إلا انه يمكن الحصول على الموافقات الإصولية على بيعها طالما كنا نعرف أنها ستذهب الى الأجهزة المناسبة والتي تستخدم للأغراض الطبية بشكل قانوني.
ويشير تقرير الوكالة الى قول شركة سيمينـز أنها سلمت أجهزة تدعى ليثوتريبتيرن الى العراق في الفترة مابين كانون أول عام 1998 وحزيران عام 1999، كما أنها قامت بتبديل القداحات التي أستهلكت وتم إرجاع القديمة منها الى الشركة. وتقول الشركة الألمانية أنها قدمت طلباً لإستحصال المصادقات اللازمة لتوريد خمس قداحات أخرى الى العراق.وتنقل رويترز عن المتحدثة بإسم شركة سيمينـز قولها:
لدينا متعهد في العراق يقوم بعمليات الصيانة لهذه الأجهزة، أن للقداحات عمراً محدداً وهومليون رجة كهربائية لكل قداحة، ومن المعلوم أن مريض الكليتين يحتاج الى أربعة آلاف رجة، على حد تعبير المتحدثة.
وذكرت الوكالة في تقريرها أن الحكومة البريطانية كانت قد أصدرت في الشهر الماضي ملفاً يرد فيه أن بإستطاعة العراق إنتاج سلاح نووي خلال فترة تمتد من عام واحد الى عامين إذا تمكنت بغداد من الحصول على المعدات والمكونات اللازمة من الخارج.

على صلة

XS
SM
MD
LG