روابط للدخول

الشأن العراقي في صحف بريطانية


تواصل الصحف البريطانية اهتمامها بمستجدات الشأن العراقي. وفيما يلي تعرض (ولاء صادق) لما نشرته اليوم اثنتان من كبريات هذه الصحف.

في صحيفة التايمز اليوم تساءل وليم ريز موغ " هل نحن مستعدون لدفع ثمن النصر " مشيرا الى الثمن الحقيقي وليس المعنوي. وبدأ الكاتب مقالته بالتأكيد على تأييده سياسة بوش وبلير لاسقاط صدام حسين ولتجريد العراق من اسلحة الدمار الشامل. الا انه تساءل عن نوع الحكم اللاحق في العراق. ثم سرد الكاتب موجزا لتاريخ العراق وتطرق الى الانتفاضات التي حدثت في البلاد بشكل عام والى تعدد الاثنيات والمذاهب فيه واعتبر ان الحفاظ على وحدة العراق هو السبب الذي حدا بادارة الرئيس بوش الاولى الى ترك صدام في السلطة بعد حرب الخليج. واكد الكاتب ضرورة وضع دستور للعراق بعد اسقاط نظام صدام وتطرق الى احتمالات انقسامه الى ثلاث دوليات الا انه اشار ايضا الى الرسالة التي بعثها كولن باول وزير الخارجية الاميركي بمناسبة افتتاح البرلمان الكردي المشترك وقال فيها وهنا اقتبس " انا فخور لانكم تشاركوننا رؤيتنا عن مستقبل العراق: عراق ديمقراطي ومتعدد وموحد، يحافظ على سلامة اراضيه وتديره حكومة تحترم دور القانون وحقوق جميع المواطنين العراقيين " انتهى كلام باول الذي راى فيه الكاتب اشارة الى عدم تقسيم العراق والى وضع دستور يحترم حقوق الجميع. الا انه تساءل عن كيفية ادامة ذلك وتوقع ان يتحول العراق الى محمية اميركية. ولكنه ذكر ايضا بان العراق كان في فترة ما محمية بريطانية الا ان ذلك لم يدم اكثر من سبعة وثلاثين عاما ولم تتمكن الاسرة الهاشمية في بغداد من الدفاع عن نفسها امام اعدائها الداخليين.

ثم انتقل الكاتب الى النقطة الاساسية التي أراد مناقشتها في مقاله وهي من سيدفع كلف الدفاع عن العراق في المستقبل واشار الى تقليل النفقات العسكرية في كل من الولايات المتحدة وبريطانيا اللتين اعتبرهما المسؤولتين عن هذا الامر. وانتهى الكاتب الى طرح اسئلة تتعلق بمستقبل العراق اجاب عليها كلها بالايجاب الا سؤالا واحدا شكك في جوابه وهو هل سترغب الولايات المتحدة وبريطانيا في دفع الكلف بعيدة المدى لالتزاماتهما في العراق ؟.

--- فاصل ---

أما صحيفة فاينانشال تايمز فنشرت امس مقالا كتبه ليث كبة تحت عنوان " كيف نخلق الديمقراطية في العراق ؟ " اشار فيه الى قرب تغيير النظام في العراق دون توصل الجهات المختلفة المعنية الى اي اتفاق على ما سيحدث بعد ذلك الامر الذي يساعد صدام وكما يرى الكاتب في اشاعة الشك والتردد لدى الدول الاوربية والمجاورة.

واعرب الكاتب عن رايه في ان العراق الجديد سيحصل ولا شك على دعم الشيعة والاكراد والسنة ومجموعات المعارضة وانه سيضع نظاما دستوريا مما يحمل الجميع مسؤوليات كبيرة. ثم اقترح الكاتب منظوره لمستقبل العراق بطرحه خيار انشاء ادارة مؤقتة وبرلمان مؤقت يعملان على التهيئة لانتخابات لاحقة وعلى تامين سير الامور حتى يتم ذلك. واكد الكاتب الا حق لاي مجموعة بعينها او شخص بعينه الافتراض باحقيتها او احقيته في حكم العراق بل يجب انشاء حكومة انتقالية لها ثلاثة مجالس مؤقتة. اولها مجلس للنواب وثانيهما مجلس للشيوخ يضم رؤساء القبائل والزعماء الدينيين والاثنيين. ومن شأن هذين المجلسين اقرار مشروع الدستور المؤقت.

أما المجلس الثالث فسيكون مثل مجلس الامن القومي، مهمته حماية الحدود وايقاف الصراعات المسلحة والسيطرة على الاسلحة والمسلحين ويضم ضباطا من الجيش ومن الامن وممثلين عن الحزبين الكرديين وعن المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق.

ومضى الكاتب في شرح رؤياه بطرح فكرة تشكيل مجلس رئاسي يضم ثلاث شخصيات من الشمال ومن الوسط ومن الجنوب على ان يثبت الثلاثة تاريخهم النزيه وتكريسهم انفسهم لخدمة العراق. ويكون لهم حق الاشراف على عمل المجالس الثلاثة وتعيين الوزراء واقرار شرعية الاجراءات.

وانتهى الكاتب الى القول إن نجاح هذه الخطة يحتاج الى ادراك أن مصلحة العراق انما تكمن في الانتقال السلمي للسلطة وفي الاعتماد على الحلول الوسط وعلى التفاهم.

على صلة

XS
SM
MD
LG