روابط للدخول

عسكريون أميركيون يحاولون الاستفادة من دروس أفغانستان لتطبيقها في حال مواجهة عسكرية مع العراق


في تحليل بثته وكالة أنباء عالمية أفيد بأن عسكريين أميركيين يحاولون الاستفادة من دروس أفغانستان لتطبيقها في حال مواجهة عسكرية مع العراق. التفاصيل في العرض التالي الذي أعده ويقدمه (جهاد عبد الكريم) الذي انضم حديثاً إلى أسرة التحرير في إذاعة العراق الحر / إذاعة أوروبا الحرة.

بثت وكالة أسوشيتد برس للأنباء تقريراً عن تماثل المهمات العسكرية التي نفذتها القوات الأميركية في أفعانستان والحرب المقبلة في العراق، وأوردت أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تقوم حالياً بدراسة الخطط العسكرية التي تم تنفيذها أثناء الحرب في إفغانستان من أجل إستخلاص القادمة لإزاحة الرئيس العراقي صدام حسين عن السلطة.
وجاء في تقرير الوكالة أنه بالنظر لعدم وجود قوى متمردة مسلحة تسليحاً جيداً في العراق كما في إفغانستان، فأن العديد من الأسلحة والخطط العسكرية التي تم إستخدامها في إفغانستان يمكن أن تكون فعالة في العراق، كما ستعتمد الحملة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة، مرة أخرى، على قوات العمليات الخاصة بشكل كبير، تلك القوات التي ساعدت في إلحاق الهزيمة بحركة طالبان وتفتيت شبكة القاعدة على حد تعبير الوكالة.
ويرى التقرير أن وحدات المغاوير المختارة قامت بتنفيذ واحدة من أصعب المهمات وهي إرشاد الطيارين الأميركيين وتوجيه قذائفهم لتصيب أهدافها بدقة، حيث تقوم هذه الوحدات بتحديد الهدف عن طريق إطلاق شعاع من الليزر نحوه الأمر الذي يمكّن القذيفة من الإقفال عليه، وتقوم هذه الوحدات بإستخدام أجهزة معقدة لتقدير المدى لإخبار الطيارين بالإحداثيات الدقيقة للهدف، كما أن أنواعاً عديدة من القذائف الموجّهة قد تم إستخدامها لأول مرة وعلى نطاق واسع في الحرب مع أفغانستان، بما في ذلك القذائف الموجّهة عبر الأقمار الصناعية.
وبحسب تقرير وكالة أسوشيتد برس للأنباء فأن أقل من نصف القذائف التي تم إطلاقها في حرب الخليج عام 1991 كان من القذائف الموجهة بدقة، مقارنةً مع أكثر من ثلاثة أخماس في الحرب في أفغانستان، بما في ذلك قذائف تدمير المستودعات التي تحفر وتفجّر الأهداف الحصينة، ومن المؤكد أن يتم إستخدام هذه القذائف إذا قررت الولايات المتحدة ضرب مواقع صدام العسكرية المخفية تحت الأرض.
ويورد تقرير الوكالة رأي ميريل ماكيبيك الجنرال المتقاعد في القوة الجوية الأميركية قائد العمليات الجوية إبان حرب الخليج الذي أوضح أن تضافر جهود وحدات من القوات الخاصة موجودة على الأرض وطيارين ينفذون قصف جوي، يمثّل تقدماً كبيراً في الشؤون الحربية، ومن المحتمل أن يتسع نطاق إستخدامه في الحروب مستقبلاً. ويضيف ماكيبيك قائلاً:
الأهداف الصغيرة المتحرّكة لا تحتاج الى ثلاث فرق بل الى حفنة من رجال موجودين على الأرض يقومون بتأمين إتصالات مع الطيارين، على حد تعبيره.
وتمضي الوكالة بالقول أن القتال في أفغانستان أثبت فعالية ومحدودية العمل مع القوات الوطنية المحلية، فبمساعدة الولايات المتحدة، إستطاع التحالف الشمالي لقوات المعارضة الأفغانية إكتساح حركة طالبان وطرد قواتها من المدن الشمالية الرئيسية والعاصمة كابول.
كما تنقل الوكالة في تقريرها إنطباعات الجنرال تامي فرانكس قائد القوات المركزية الأميركية عن الحرب في أفغانستان الذي يجد أن التاريخ يعيد نفسه كما يبدو، فيتحقق في العراق ماتحقق في أفغانستان بسرعة فائقة. ويضيف الجنرال فرانكس:
في البداية لم تكن هناك قوات أميركية كافية في أفغانستان عندما لاحقنا مقاتلي القاعدة في جبال تورا بورا قرب الحدود الباكستانية، إلا أن الخطط تغيرت في شهر آذار الماضي وتم تشكيل قوة قوامها ألفان من المقاتلين أغلبهم من الأميركان، قامت بتمشيط المناطق الجبلية جنوب أفغانستان في عملية (أناكوندا). هكذا إنتهى كلام الجنرال فرانكس.
ويرى تقرير الوكالة أن الحرب في أفغانستان قدمت درساً حول مديات الإجهاد التي تعرّض له الجنود الأميركيون وبخاصة طواقم تجهيز الوقود والرادار نتيجة إضطلاعهم بمهمات مستمرة.

سيداتي وسادتي..
كان هذا تقرير بثته وكالة أسوشيتد برس للأنباء عن تماثل المهمات العسكرية الأميركية في حرب إفغانستان والحرب المقبلة على العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG