روابط للدخول

موقف الإدارة الأميركية من النظام العراقي ومستجدات الوضع الراهن


تناول صحفيون أميركيون بارزون ضمن مقالات نشرتها صحف أميركية اليوم الاثنين موقف الإدارة الأميركية من النظام العراقي ومستجدات الوضع الراهن. العرض التالي أعده ويقدمه (شيرزاد القاضي).

بشأن ما يدور في الأوساط الأميركية من جدل حول أسلوب مجابهة العراق، كتب تشارلس كراوثامر Charles Krauthammer، محرر صحيفة واشنطن بوست، أن من وصفهم بالصقور يفضلون شن حرب ضد العراق، بسبب طبيعة الرئيس العراقي صدام حسين ونزعته العدوانية، وللتهديد الذي تمثله أسلحة الدمار الشامل، وهم يؤيدون توجيه ضربة استباقية للنظام العراقي.

أما من وصفهم الكاتب بالحمائم، فهم يعارضون الحرب لأن مخاطرها تتجاوز فوائدها، وهم يؤيدون سياسة تقوم على الردع، وتساعد في احتواء صدام.
لكن هناك مجموعة أخرى بحسب كاتب المقال من بينهم السناتور الديمقراطي إدوارد كندي، ونائب الرئيس الأميركي السابق آل غور، ممن يتقبلون ما يطرحه معارضو الحرب، ويصرّون أن سياسة الردع فعالة، لكنهم يتفقون في الوقت نفسه على ضرورة تشديد نظام التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل العراقية، وفي حال رفض صدام التعاون أو تحايله، فلابد من دخول حرب ضده.

ويعتقد كاتب المقال أن هذا الموقف متناقض، فإذا كانت سياسة الردع فعالة فلماذا يجب الإصرار على نزع أسلحة العراق؟ وأضاف أن القصد هو تأجيل الهجوم، للحصول على غطاء سياسي للديمقراطيين المتهمين باللين وعدم الجدية في مجال السياسة الخارجية.

تابع الكاتب أنه مقتنع بمفهوم الإجراءات الإستباقية، وهو يحترم ويتفهم موقف المعارضين للحرب على أساس تفضيلهم للردع، لكنه لا يستطيع فهم وتقدير مفهوم التأجيل، لأن مروجيه ينتقدون الحرب لكنهم يتفقون مع قيامها لاحقاً.

--- فاصل ---

أما صحيفة سياتل تايمز الأميركية، فقد نشرت مقالاً للمحلل السياسي مايك آلن Mike Allen، خصصه للحديث عن الكلمة التي سيلقيها الرئيس الأميركي جورج بوش اليوم الاثنين.

ونقل الكاتب عن مسؤول بارز في الإدارة الأميركية، أن بوش سيوضح أن الحروب بالنسبة لبلدان ديمقراطية، ليست هي الخَيار الأول، لكن إذا حدثت فأنها ستكون عادلة، لأن صدام حسين مستمر في تحديه، ولم يبق للعالم خَيار آخر.

وتابع المسؤول الأميركي، أن كلمة بوش ستتضمن رسالة الى مسؤولين عراقيين، بأنهم سيحاسبون كمجرمي حرب إذا أطاعوا أوامر صدام، وأضاف مسؤول في الإدارة، أن بوش سيشرح بالتفصيل قدرات العراق وسيحذّر من محاولات صدام الحصول على تكنولوجيا نووية.
ونسب كاتب المقال الى مسؤولين قولهم إن الكلمة ستعزز حملة بوش لإطاحة صدام، من خلال الحديث الى الشعب العراقي، والوعد الذي سيقطعه بتحريرهم من عقود من القسوة والاضطهاد.
يُذكر أن مستشار بوش لشؤون الشرق الأدنى، زالماي خليلزاد، أكد أن الأميركيين سيدخلون العراق كمحررين، وليس كفاتحين، وبأنهم سيضعون العراق على طريق الازدهار الاقتصادي.

--- فاصل ---

أما صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، فقد نشرت مقالاً للمحلل السياسي البارز، وليم سفاير William Safire،تحت عنوان
"خدعة صدام الأخيرة"، عبّر فيه عن تأييده شن حرب ضد العراق، وذكر الكاتب عند حديثه عن موقف الرئيس الأميركي بأنه أمام أحد أمرين، إما تدمير أسلحة الدمار الشامل العراقية، أو تغيير النظام العراقي بإطاحة صدام وتحرير الشعب العراقي والتخلص من الإرهاب الذي تّم تخطيطه ضد الولايات المتحدة.

ويأمل كاتب المقال أن يؤكد بوش على أن كلا الهدفين مرتبطان، لا يمكن الفصل بينهما، ولا يمكن تحقيق أحدهما دون الآخر.
وأضاف المحلل السياسي الأميركي، أن خدعة صدام الأخيرة ليتفادى إطاحته، هي في أن يجزأ الهدفين، مثلما نجح في السابق (مستفيداً من طموح فرنسا وروسيا للحصول على عقود تجارية)، في أن يعرقل عمل مفتشي الأسلحة.
ويقول كاتب المقال، إن صدام يتوقع أن يستجيب الكونغرس للرئيس الأميركي، لذلك فأنه سيستبق الأحداث ويوافق على تفتيش غير مشروط، لكي يستفيد من عامل الوقت، ويحصل على اليورانيوم المخصب وإمكانية استخدام أسلحة جرثومية ضد مدن غربية رئيسة.

ويقترح المحلل السياسي، عدم الأخذ بموافقة النظام العراقي على التفتيش، ونقل عن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد قوله، في الثامن عشر من شهر أيلول الماضي، إن العراق أثبت أن لديه إمكانيات كبيرة في التحايل على المجتمع الدولي.

ويرى الكاتب في المقال الذي نشرته نيويورك تايمز، أن خبرة السنوات الماضية مع العراق تدل على عدم وجود ضمانات بنزع أسلحة العراق دون الإطاحة بصدام وجماعته.

على صلة

XS
SM
MD
LG