روابط للدخول

سعي أميركي لفرض نظام جديد للتفتيش عن أسلحة الدمار الشامل العراقية


ركزت صحف أميركية اليوم السبت على سعي الولايات المتحدة فرض نظام جديد للتفتيش عن أسلحة الدمار الشامل العراقية، وما ينبغي على الإدارة الأميركية أن تقوم به في هذا الشأن. عرض لهذه الصحف نتابعه فيما يلي مع (شيرزاد القاضي).

يثير تصميم الإدارة الأميركية، فرض نظام جديد وحازم للتفتيش عن أسلحة الدمار الشامل العراقية، جدلاً في الأوساط السياسية والصحفية الأميركية، وقد ركّزت مقالات كتبها صحفيون ومحللون سياسيون على كيفية التصدي لمناورات النظام العراقي ومحاولته الإلتفاف على قرارات الأمم المتحدة، وفي هذا الصدد نشرت صحيفة شيكاغو تربيون تعليقاً ذكرت فيه، أن مسؤولين في الأمم المتحدة ابتهجوا قبل أكثر من اسبوعين، لأن العراق بعث لهم برسالة يوافق فيها على عودة مفتشي الأسلحة "دون شروط".

ومن الواضح الآن، أن العراق يصّر على منع المفتشين من دخول قصور الرئاسة، التي تمتد على مساحات واسعة من الأراضي، بحسب تعليق صحيفة شيكاغو تربيون.

وتقول الصحيفة إن على الولايات المتحدة والأمم المتحدة، الإصرار على دخول المفتشين كافة المواقع العراقية دون شروط، بما في ذلك قصور الرئاسة، وأشارت الصحيفة في هذا الصدد الى موافقة الكونغرس على قرار بتخويل الرئيس الأميركي جورج بوش اللجوء الى عمل عسكري، إذا فشلت الدبلوماسية.
يُذكر أن الكونغرس أدخل بعض التعديلات على مشروع القرار الذي قدمه البيت الأبيض، فقد أصر الكونغرس مثلاً أن يُخبر بوش الكونغرس (في مدة لا تزيد عن يومين من قيامه بعملية عسكرية)، عن سبب عدم تمكن النشاط الدبلوماسي بتأمين الجوانب الأمنية للولايات المتحدة، وإجبار العراق الرضوخ لقرارات الأمم المتحدة.

تابعت الصحيفة أن الدبلوماسية يمكن أن تنجح، إذا حدث إجماع عالمي لتحذير العراق من عواقب خطيرة ستنجم عند عدم إذعانه لقرارات الأمم المتحدة.
وأشارت الصحيفة في هذا الصدد، الى أن البلدان دائمة العضوية في مجلس الأمن، تعترف برغبتها في أن يُذعن الرئيس العراقي صدام حسين لقرارات مجلس الأمن، بالرغم من عدم اتفاقها بشكل كامل مع الموقف الأميركي، بحسب صحيفة شيكاغو تربيون.

--- فاصل ---

وفي مقال شارك في إعداده جوزف كرل Joseph Curl، وديف بوير Dave Boyer، نشرته صحيفة واشنطن تايمز الأميركية، تحت عنوان "بوش يَعِدُ بنزع أسلحة صدام"، نقل محررا الصحيفة عن الرئيس الأميركي قوله، إن عدم قيام الأمم المتحدة باتخاذ قرار حازم، يُخّول استخدام القوة ضد صدام حسين، سيدفع الولايات المتحدة الى قيادة تحالف لنزع أسلحته.

هذا وقد أعلن البيت الأبيض أن بوش سيلقي كلمة يوم الاثنين المقبل، بشأن التهديد الذي يمثله صدام، وليؤثر أيضاً في الجدل الدائر في الكونغرس حول مقترحه الداعي الى استخدام القوة ضد العراق.

وقد أكد بوش أن خَياره الأول هو السلام، وأشار الى أن الكونغرس سوف يخوض نقاشاً حول السلام والأمن، بحسب صحيفة واشنطن تايمز التي أضافت أن مجلس الشيوخ يناقش من جانبه تخويل بوش صلاحية استخدام القوة ضد العراق.
وفي هذا الصدد أشارت الصحيفة الى حديث السناتور الجمهوري جورج فوينوفيتش George V. Voinovich الذي يدعم موقف الإدارة الأميركية، حيث قال، إن صدام يعمل على الحصول على أسلحة نووية واستخدامها، وكأن حياته متوقفة على ذلك.

وأشارت الصحيفة الأميركية أيضاً الى حديث السناتور الديمقراطي إدوارد كندي Edward M. Kennedy، الذي يقف بالضد من مقترح الإدارة الأميركية، قائلاً إن الولايات المتحدة يجب أن لا تخوض حرباً ضد العراق، إلا بعد استنفاذ كافة البدائل الأخرى.

ومن المتوقع، بحسب واشنطن تايمز، أن يشرح الرئيس الأميركي في خطابه يوم الاثنين المقبل، مبررات تصميم إدارته على مجابهة صدام، وأن يُركّز على التهديد الآني الذي يمثله بالنسبة للولايات المتحدة.

--- فاصل ---

من ناحيتها كتبت صحيفة بوستن غلوب الأميركية في افتتاحية نشرتها الجمعة، أن على الولايات المتحدة أن تستفيد من أسلوب الرئيس الأميركي الأسبق ثيودور روزفلت، الذي أعتمد على التحدث بلباقة واللجوء الى الحزم في التعامل مع أعداءه.

وترى الصحيفة أن على بوش التركيز على تدمير أسلحة الدمار الشامل العراقية، بدلاً من تغيير النظام، معربة في الوقت نفسه عن قناعتها بأن التخلص من صدام سيكون مفيداً للعراق والمنطقة والعالم.
وتعتقد الصحيفة أن الحلفاء المحتملين في حرب ضد صدام، وفي الحرب ضد الإرهاب، سيدعمون الولايات المتحدة في تصميمها على تدمير الأسلحة وليس في سعيها التخلص من صدام.

أضافت الصحيفة أن كافة المؤشرات تدل على أن صدام سوف لن يسمح بتفتيش دون قيود، وتتفق الصحيفة مع إصرار الولايات المتحدة على دخول المفتشين كافة المواقع بما في ذلك قصور الرئاسة.
وتقول صحيفة بوستن غلوب، إن بوش مصيب في تقديره للخطر الذي يمثله العراق، وضرورة التخلص من صدام، لكنها تفضل التركيز على نزع الأسلحة بدلاً من الحديث عن تغيير النظام.

على صلة

XS
SM
MD
LG