روابط للدخول

مجابهة النظام العراقي وضرورات التخطيط لعراق ما بعد الحرب


مجابهة النظام العراقي وضرورات التخطيط لعراق ما بعد الحرب، كانت مادة لمقالات نشرتها صحف أميركية صادرة اليوم، اطلع عليها (شيرزاد القاضي) وأعد العرض التالي.

الأميركيون سيدخلون العراق كمحررين وليس كفاتحين، إذا نشبت حرب ضد النظام العراقي، وفقاً لتصريح نقلته صحيفة واشنطن تايمز عن مسؤول أميركي بارز.

وكان زالمي خليلزاد Zalmay Khalilzad، مستشار الرئيس الأميركي، ألقى كلمة في مؤتمر نظّمه معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، حيث قال إن مهمة الولايات المتحدة إذا حدثت الحرب، ستكون، خدمة مصالح واحتياجات الشعب العراقي، لأنهم مثل بقية الشعوب يستحقون الحرية.

وأضاف خليلزاد، الذي يشغل منصب مدير شؤون الشرق الأدنى، وجنوب غرب آسيا وشمال أفريقيا، لدى مجلس الأمن القومي، أن هدف الولايات المتحدة، هو قيام حكومة بتمثيل واسع، تضم ألأقليات الدينية والقومية، وتحترم القانون وخالية من أسلحة الدمار الشامل، وتقدم نموذجاً للسلام، بحسب ما ورد في صحيفة واشنطن تايمز.
تابعت الصحيفة أن قائمة بعراقيين يشتبه بارتكابهم جرائم حرب، تم إعدادها، وستأخذ العدالة مجراها في التعامل مع هؤلاء، بحسب خليلزاد، الذي أضاف أن هناك برنامج لإعادة البناء سيتم تطبيقه ليضع العراق على طريق الرفاهية، بتمويل ذاتي من موارد النفط.

وقال خليلزاد إن أميركا ستعيد وحدة العراق وتحافظ على سلامة أراضيه، وذلك في معرض إجابته على سؤال حول المنطقة الكردية في شمال العراق.

وقد تحدث في المؤتمر الذي نظمه معهد واشنطن، رئيس أركان القوات الإسرائيلية السابق، الجنرال المتقاعد، شاؤول موفاز Shaul Mofaz، قائلاً بشأن هجوم قد يشنه العراق، إن الرد سيعتمد على مدى الضرر الذي سيلحق بإسرائيل جراء الهجوم، مضيفاً أن إجراءً انتقامياً سيتم بالتنسيق مع القوات الأميركية.

--- فاصل ---

وكتب المحلل السياسي، ديفيد اغناتيوس David Ignatius، في صحيفة واشنطن بوست، ضمن مقال كرّسه للحديث عن الديمقراطية في عراق ما بعد الحرب، أنه زار بغداد عام 1980، حيث قامت السلطات العراقية بمصادرة آلة كاتبه أخذها معه.
ويقول اغناتيوس إن الحكومة العراقية تخاف من مناشير بسيطة قد تدعو الى الديمقراطية، تُكتب بواسطة الآلة الكاتبة، ما يعني أن خوفها الحقيقي بدأ بالاقتراب، ويرى كاتب المقال أن الحديث عن عراق ما بعد الحرب أصبح مهمة ملحة.

تابع الكاتب، أن الوقت ملائم للتفكير بحكومة عراقية مقبلة، وليس هناك داعٍ للتخوف من احتمال حدوث صراعات أثنيه، أو حالات انتقام بسبب معاناة العراقيين من إرهاب نظام الرئيس العراقي صدام حسين.
ويعتقد الكاتب أن العراق مؤهل أكثر من غيره في العالم العربي لتقبل الديمقراطية، بسبب معاناة الشعب من قسوة النظام، ولكفاءة العراقيين في مجالات العلوم والثقافة. وأشار الكاتب الى أن انتهاكات النظام العراقي للحريات، يجب أن تكون موضع اهتمام محبي الحرية.

وأضاف الكاتب في مقاله الذي نشرته صحيفة واشنطن بوست، أن معاناة العراقيين ورغبتهم في تغيير سياسي، يجب أن تشكل حافزاً لتدخل عسكري.

--- فاصل ---

ومن ناحيتها نشرت صحيفة لوس أنجلس تايمز الأميركية، مقالاً كتبه مايكل شارف Michael Scharf، وهو مستشار قانوني سابق في وزارة الخارجية الأميركية، لشؤون الأمم المتحدة، ومدير مركز لأبحاث جرائم الحرب.

يقول كاتب المقال، إن اعتبار تغيير النظام في العراق أمر محتم، يقتضي التفكير في مصير صدام ومن يتبقى من أعضاء حكومته، وأشار في هذا الصدد الى محاكمات نورمبورغ في ألمانيا بعد سقوط ألمانيا النازية، حيث اقترحت الولايات المتحدة إقامة محكمة دولية لمحاكمة مجرمي الحرب.

تابع المستشار القانوني، أن تقديم قضية تعتمد على أدلة قانونية، سيفيد في بناء إسناد دولي لعملية ضد العراق، قبل وبعد القيام بعملية عسكرية، وأشار الى أن محققين أميركيين حصلوا على أدلة كثيرة عن انتهاكات ارتكبها النظام العراقي خلال العقدين الأخيرين.
ولتسهيل الأمر يمكن لمجلس الأمن أن يصدر قراراً لتوسيع محاكمات قادة يوغسلافيا، لتشمل خرق العراق للقانون الدولي بشأن القضايا الإنسانية، خلال حربه مع إيران عام 1980، واحتلاله للكويت عام 1990، واضطهاده الوحشي للكرد والشيعة في العراق.

ويجب أولاً الحصول على موافقة الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن على إقامة مثل هذه المحكمة، بحسب المقال الذي نشرته صحيفة لوس أنجلس تايمز الأميركية، وأضاف المقال أن مجموعة من القانونيين الدوليين، يمكن أن تجمع أدلة توضح جرائم حرب أرتكبها قادة عراقيون إضافة الى جرائم ضد الإنسانية، وأن تطالب بإدانتهم وصدور مذكرة دولية بإلقاء القبض عليهم.

على صلة

XS
SM
MD
LG