روابط للدخول

أوضاع التركمان العراقيين في ظل التطورات الأخيرة في المنطقة


بثت وكالة رويترز للأنباء تقريراً تناولت فيه أوضاع التركمان العراقيين في ظل التطورات الأخيرة في المنطقة. (ولاء صادق) اطلعت على التقرير وأعدت العرض التالي.

بثت وكالة رويترز امس تقريرا كتبه مراسلها في اربيل جون هيمنغ تطرق فيه الى وضع التركمان وموقفهم في شمال العراق. وقال إن المقعد المخصص لهم في البرلمان الكردي شاغر. واضاف أن تركيا تدعم التركمان وهو امر قد يؤثر على طموحات الاكراد الفدرالية وعلى مستقبل العراق السياسي اذا ما نجحت خطط الولايات المتحدة لاسقاط صدام حسين.

فمن جهة جعل تهديد الولايات المتحدة بشن عمل عسكري ضد العراق، جعل الحزبين الكرديين يتحدان ويدعوان برلمانهما المشترك الى الانعقاد يوم الجمعة بينما يخشى التركمان من الغرق في فيضان التيار الكردي المتجه نحو عراق فيدرالي.

ونقل التقرير عن سنان احمد آغا وهو احد قادة الجبهة التركمانية قوله إن على الحكومة المركزية ان تعترف بهذا البرلمان والا فقد شرعيته وانه ينبغي لبرلمان ديمقراطي في بغداد أن يناقش الامر هناك بعد انشائه ". انتهى كلام آغا. ثم ذكر التقرير بان التركمان يمثلون بقايا الامبراطورية العثمانية في العراق وانهم يقطنون المنطقة الواقعة بين الاراضي التي تسيطر عليها الحكومة العراقية والاراضي التي يسيطر عليها الاكراد في الشمال.

ونقل تقرير الوكالة عن رئيس الوزراء التركي بولند اجفيت قوله بعد اجتماع البرلمان الكردي " انشاء دولة مستقلة على حدودنا امر لا يمكن ان نقبل به. واذا ما مضت الامور في هذا الطريق فستتخذ تركيا الاجراءات الضرورية " انتهى كلام اجفيت.

واضافت الوكالة أن تركيا تشعر بالقلق من انشاء منطقة كردية فدرالية في العراق قد تؤجج مطالب اكرادها للحصول على الاستقلال الذاتي وقد تقود الى خلق كابوس لتركيا على حد تعبير التقرير.

واشار التقرير ايضا الى سعي تركيا وهي عضو في حلف شمالي الاطلسي الى اداء دور في اي خطة عسكرية اميركية لاسقاط صدام. علما ان لتركيا عشرات الالاف من القوات قرب حدودها مع العراق وكانت قد طلبت مساعدة احد الحزبين الكرديين الرئيسيين في شمال العراق لشن حملة مشتركة داخل العراق ضد بقايا المتمردين من اكراد تركيا ووفقا لما نقله التقرير عن مصادر كردية. الا ان التقرير نقل ايضا خشية اكراد العراق من ان تكون مثل هذه العملية مبررا لتركيا لارسال قواتها الى المنطقة لحماية مصالحها في عراق ما بعد صدام. علما ان وعود اكراد العراق المتكررة بعدم سعيهم الى الاستقلال وباحترام حقوق التركمان والاشوريين في شمال العراق لم تقلل من شكوك انقرة.

--- فاصل ---

هذا ويتهم المحللون الاكراد العراقيون تركيا باستخدام التركمان كمبرر للقضاء على طموحات الاكراد.

وربما يكون احد المواضيع الاساسية في هذا المجال وكما تابع التقرير هو مستقبل المقاطعات الشمالية الغنية بالنفط الموصل وخاصة كركوك اللتان تسيطر عليهما بغداد الان. وتنفذ الاخيرة في كركوك حملة تعريب يقول الاكراد انهم سيعكسونها ما ان يسيطروا على المدينة.

ونقل التقرير عن جلال طلباني قوله " يمكن لكركوك ان تكون انموذجا على التعايش بين مختلف القوميات التي تعيش في المدينة. ولكننا لا نرغب في الوقت نفسه في تجريد المدينة من طابعها الكردي ". أما التركمان فيقولون انهم يمثلون الاغلبية هناك ايضا. ونقل التقرير عن آغا قوله " غالبية سكان كركوك من التركمان، ولا يمكن لاحد ان يجادل في ذلك. العراق ملك للعراقيين. واذا ما بدأت مجموعة بحركة انفصالية فاننا سنسقط في فخ حرب اهلية، وفي تقسيم العراق ولن يكون هناك اي استقرار ". انتهى كلام آغا.

ثم نقل التقرير قول وزير الدفاع التركي صباح الدين جقمق أوغلو في شهر آب الماضي بشأن اهتمام الاكراد بالموصل وبكركوك " نحن هنا كي نقول لا ".

ثم تابع التقرير ان تعدد القوميات والمذاهب في العراق قد يؤدي الى نشوب حرب اهلية قد تنجذب قوى اقليمية الى المشاركة فيها. ونقل التقرير عن آغا قوله " لو ذهبت الى اي مكان في المدينة لوجدت فيه اسلحة. ليس هناك حاجة لان تعطينا تركيا اسلحة. لو ارادت تركيا في امكاننا ان نعطيها اسلحة " انتهى كلام آغا.

ثم انتهى التقرير الى القول إن التركمان رغم كونهم يمثلون اصغر اقلية اثنية في العراق الا انهم واثقون من تمكنهم من القتال. ونقل اخيرا عن آغا قوله " آمل الا تضطرنا الامور الى ذلك ولكن في امكاننا انشاء قوة عسكرية من سبعين او ثمانين الف رجل في غضون شهر او شهرين ".

على صلة

XS
SM
MD
LG