روابط للدخول

إمكانية حدوث انقلاب في العراق نتيجة هجوم عسكري أميركي


صحيفة أميركية بارزة نقلت عن محللين أميركيين في تقرير نشرته اليوم الأحد قولهم إن هجوماً عسكرياً أميركياً على العراق يمكن أن يؤدي إلى حدوث انقلاب. التفاصيل مع (شيرزاد القاضي).

كتب والتر بينكوس Walter Pincus، المحرر في صحيفة واشنطن بوست الأميركية، أن خبراء في المخابرات داخل وخارج الحكومة، يتوقعون أن يُطيح انقلاب على الأغلب، بالرئيس العراقي صدام حسين، يقوم به أعضاء في الدائرة المحيطة به، في الأيام أو الساعات الأخيرة، قبل أن تشن القوات الأميركية هجوماً برياً أساسياً.

وفي مواجهة هجوم كاسح أميركي، وعدم وجود خَيار آخر سوى الأسر أو الموت أثناء القتال، سيلجأ ضباط كبار، أو مجموعة من العسكريين والمسؤولين الحكوميين البارزين، الى اغتنام الفرصة، والقضاء على الرئيس العراقي، بحسب مسؤولين بارزين في الإدارة الأميركية، وخبراء في شؤون الإستخبارات.

يُذكر أن مسؤولين كبار من بينهم وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد، تحدثوا علناً عن احتمال قيام عراقيين بالتخلص من صدام، عن طريق الاغتيال أو النفي خارج البلاد، بحسب تقرير واشنطن بوست.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش أصدر تعليمات الى وكالة المخابرات المركزية الأميركية (C.I.A.)، أوائل العام الحالي، لتنفيذ مشروع سري لإطاحة صدام، واللجوء الى استخدام القوة إذا اقتضى الأمر، بحسب التقرير.
وتضمنت توجيهات بوش لوكالة المخابرات، زيادة الدعم والصلة بمجموعات معارضة، وقوى داخل العراق وخارجه، وجمع معلومات عن الحكومة، والجيش، والمخابرات، والجهات المعادية لصدام داخل النظام، بحسب التقرير.

--- فاصل ---

تابعت صحيفة واشنطن بوست، أن مدير وكالة المخابرات المركزية (C.I.A.)، جورج تينت، كان أخبر بوش، أن الخطة السرية لن تنجح إذا لم تترافق مع هجوم عسكري خارجي، أو أن يقتنع العراقيون على الأقل بحتمية الهجوم.
أضاف التقرير أن معارضي صدام من ضباط الجيش العراقي، يجب أن يتأكدوا من حتمية الهجوم، بسبب تجارب سابقة، راح ضحيتها آخرون ممن حاولوا الوقوف ضد صدام.
ويقول مسؤولون أميركيون إن ما سيدفع المحيطين بصدام الى الوقوف ضده، هو عزم الإدارة الأميركية الإطاحة به، إضافة الى سعيها لتدمير أسلحة الدمار الشامل، بحسب الصحيفة الأميركية.

تابعت الصحيفة أن قناعة بعض أعضاء الإدارة الأميركية باحتمال حدوث انقلاب، أثّر في بعض مواقف مسؤولي وزارة الخارجية ووكالة المخابرات إزاء المعارضة العراقية في الخارج، وعلى سبيل المثال عدم اعتبار قادة المعارضة، حكومة منفى، لأن من الصعب تقبّلهم لترؤس حكومة جديدة في بغداد.

وبالرغم من تصريحات أدلى بها مسؤولون أميركيون، حول إقامة حكومة ديمقراطية في بغداد، فأن خبراء في شؤون المخابرات يعتقدون، أن انقلاباً يقوده عسكريون، يمكن أن يحافظ على وحدة البلاد وتجنب تحركات انفصالية، قد يلجأ إليها الشيعة الذين يشكلون الأغلبية، أو المجموعات الكردية في الشمال، أو الأقلية السنية التي حكمت البلاد لفترات طويلة، وسيحافظ الانقلاب على الكوادر العليا والوسطى دون الحاجة الى إعادة بناء الحكومة.

ومنذ عام 1990 تسعى وكالة المخابرات الى إقامة صلة بمسؤولين يحيطون بصدام من خلال وسطاء، مع وعود بمناصب هامة وثروات في المستقبل، بحسب مسؤولين أميركيين أضافوا أن المخابرات الأميركية استخدمت ضباطاً عراقيين في المنفى وشخصيات سياسية، لإقامة صلات وجمع معلومات، ربما من خلال عراقيين يسافرون الى الخارج.

--- فاصل ---

تقرير صحيفة واشنطن بوست أشار الى أن صدام حسين على علم بمثل هذه التحركات، وهو يقوم باستبدال المحيطين به بين فترة وأخرى، وهو شكوك للغاية وتدرج خلال الجهاز الأمني لحزب البعث، وفقاً لمحلل بارز.
تابع التقرير أن صدام دائم التنقل، ولا يتم الإعلان عن مواعيد ظهوره، ويتولى ابنه الأصغر قصي قيادة الحرس الجمهوري الخاص وقوات أمنية رئيسة، مؤلفة في الغالب من أفراد عشائر تنحدر من تكريت، وبحسب مسؤول أميركي فأن هؤلاء يعرفون أن موت صدام يعني موتهم، لأنهم جمعوا ثروات طائلة من خلال قرابتهم له.

وقد صرح مسؤولون أميركيون مؤخراً، أن بإمكان صدام وعائلته ومستشاريه أن يغادروا العراق، وربما سيوافق بلد ما على قبولهم، مثل بيلوروسيا، بحسب ما ورد في الصحيفة الأميركية، التي أضافت أن محللين في شؤون المخابرات، عبروا عن شكوكهم باحتمال اختيار صدام اللجوء الى المنفى.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن خبير في شؤون الحكومة العراقية، أن صدام يعرف أنه ميت لا محالة، إذا كان خارج السلطة.

على صلة

XS
SM
MD
LG