روابط للدخول

الشأن العراقي في صحف بريطانية


صحف بريطانية تناولت اليوم عبر مقالاتها جوانب متعددة من القضية العراقية في ظل موافقة العراق على عودة المفتشين الدوليين وسعي الولايات المتحدة وبريطانيا لكي يقوم مجلس الأمن بإصدار قرار جديد بهذا الشأن. العرض التالي أعده ويقدمه (أكرم أيوب).

واصلت الصحف البريطانية الصادرة اليوم الاهتمام بالشأن العراقي، حيث نشرت صحيفة (ذي تايمز) افتتاحية أشارت فيها إلى ضرورة عودة المفتشين عن الأسلحة إلى العراق بدعم من قبل قرار جديد صادر عن مجلس الأمن.
الصحيفة أكدت على وجوب عدم توجيه الانتقاد إلى هانس بليكس رئيس فريق التفتيش عن الأسلحة العراقية بخصوص الاتفاق الذي توصل أليه مع العراق وفق الصلاحيات الممنوحة له، مشيرة إلى خطأ السعي لعقد اتفاق جديد يقوم على أساس القرارات القديمة التي تمكن صدام حسين من الالتفاف عليها خلال السنوات الماضية.
ورأت الصحيفة البريطانية بأن الأمم المتحدة قامت بعكس الأمور، لافتة إلى ضرورة صدور قرار جديد يخول استخدام القوة في حالة إخفاق المفتشين في عملهم.
وقالت الصحيفة إن سوء توقيت الأمم المتحدة هذا تسبب في صعوبات لجميع الأطراف ماعدا صدام، داعية بريطانيا والولايات المتحدة إلى مضاعفة الجهود لإقناع مجلس الأمن الدولي بعدم ملائمة الصفقة المعقودة في فيينا - بحسب تعبير الصحيفة. كما دعت الصحيفة مجلس الأمن إلى مواجهة هذا التحدي، والإصرار على ضرورة وصول المفتشين من دون عوائق أو شروط إلى جميع ما يريدون، ومن ثم الموافقة على عودتهم إلى العراق – على حد قول الصحيفة.

وفي السياق ذاته، أشارت صحيفة (ديلي تلغراف) إلى المنفعة التي تحققت للعراقيين على الصعيد الدبلوماسي أثناء المباحثات التي جرت في فيينا مع هانس بليكس.
الصحيفة قالت إن بغداد وجدت متنفسا لها في الخلافات داخل الإدارة الأميركية، وبينها وبين بريطانيا أقرب الحلفاء، ما عطل صدور قرار جديد عن مجلس الأمن. ومضت الصحيفة إلى القول إن بغداد وافقت من دون شروط على التزاماتها وفقا للقرارات القائمة، مقنعة بذلك العالم، بأنها غيرت موقفها تماما، على الرغم من وجود التهديدات الأميركية.
وتعرضت الصحيفة إلى تأييد الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون، في مؤتمر حزب العمال المعقود في مدينة بلاكبول، لصدور قرار جديد بحق العراق، معربا عن الأمل في إمكان تنحية صدام عن السلطة عن طريق تشجيع المعارضة العراقية لا عن طريق الغزو الأجنبي – على حد تعبير الصحيفة. وختمت الصحيفة بالإشارة إلى ابتعاد طروحات كلينتون عن الواقعية، والى شهود فترة حكمه تراخيا معيبا بالنسبة للضغوط على بغداد، مؤكدة على معرفة الرئيس بوش للمخاطر التي يشكلها النظام العراقي – بحسب تعبير الصحيفة.

بالمقابل، نشرت صحيفة (ذي انديبندنت) افتتاحية أثنت فيها على خطاب الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون في مؤتمر حزب العمال - والذي أيد فيه عودة المفتشين إلى العراق، وعدم اللجوء إلى الغزو العسكري - معتبرة إياه درسا في الدبلوماسية - على حد تعبيرها.

كما نشرت صحيفة (ذي غارديان) افتتاحية طالبت فيه بالعودة إلى القيم الأساسية فيما يتعلق بالعراق. الصحيفة عرضت للقناعات الأميركية والبريطانية بشأن أسلحة الدمار الشامل العراقية، والى ادعاءات العراق بعدم امتلاكه لمثل هذه الأسلحة، والى الاتفاق الأخير بين بغداد والأمم المتحدة، والى محاولات الولايات المتحدة وبريطانيا إصدار قرار جديد حول العراق بسبب الخبرة الماضية في التعامل مع النظام العراقي.
ووصفت الصحيفة الموقف الأميركي البريطاني بعدم العقلانية، مشيرة إلى أن العقلانية تقتضي توقع قيام العراق بتلبية متطلبات هانس بليكس، وقيام الأمم المتحدة بأداء عملها، وأخيرا قيام مجلس الأمن بالتصرف بعناية وبإجماع الآراء، متفاديا انفراد الإدارة الأميركية في هذا الشأن، والتي يمكن أن تطرح التساؤلات إزاء أحكامها ونواياها – على حد تعبير الصحيفة.

على صلة

XS
SM
MD
LG