روابط للدخول

الملف الأول: رئيس لجنة التفتيش الدولية يواصل جهوده الرامية الى إرسال فريق من المفتشين الى العراق / زعماء مجلس النواب يؤكدون استعدادهم لتفويض بوش إتخاذ إجراءات عسكرية ضد العراق


سيداتي وسادتي.. واصلت وكالات الأنباء العالمية تركيز إهتمامها على تطورات الشأن العراقي في واشنطن، وفي اروقة الأمم المتحدة، إضافة الى إنعكاساتها في مواقف الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن. وفي هذا الإطار نتناول عدداً من المحاور بينها: - مجلس الأمن يستمع الى تفاصيل الاتفاق الذي توصل اليه رئيس لجنة المفتشين مع وفد عراقي في العاصمة النمساوية. فيما تؤكد الولايات المتحدة أنها ستعرقل أي عودة للمفتشين الى العراق قبل صدور قرار جديد عن مجلس الأمن. - رئيس لجنة التفتيش الدولية يواصل جهوده الرامية الى إرسال فريق من المفتشين الى العراق، والولايات المتحدة تشدد على ضرورة صدور قرار شديد اللهجة من مجلس الأمن قبل عودة المفتشين. - زعماء مجلس النواب يعلنون دعمهم للرئيس الأميركي ويؤكدون استعدادهم لتفويضه إتخاذ إجراءات عسكرية ضد العراق. - وكالة أنباء عالمية ترى أن روسيا أخذت تبدي إشارات جديدة الى استعدادها لتغيير موقفها في إتجاه دعم صدور قرار جديد عن مجلس الأمن حول المفتشين. وفرنسا تفضل اللجوء الى اسلوب القرارين في التعامل مع الموضوع العراقي، بينما المانيا تعارض اللجوء الى القوة العسكرية حتى إذا جاء ذلك في إطار الأمم المتحدة. - الزعيم الكردي مسعود بارزاني يزور السليمانية ويلتقي الامين العام للإتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني، والجلسة المشتركة الاولى للبرلمان الكردي تُعقد غداً في أربيل بعد سبع سنوات من الإختلاف. الى ذلك يتضمن ملف العراق الذي اعده ويقدمه سامي شورش محاور وقضايا أخرى، فضلاً عن أربعة تقارير صوتية وافانا بها مراسلونا في الكويت وباريس والسليمانية والقاهرة، بينها تقريران من مراسلينا في القاهرة والكويت يتضمنان مقابلتين مع محللين سياسيين مصري وكويتي.

--- فاصل ---

يعقد مجلس الأمن اليوم (الخميس) إجتماعاً للإستماع الى رئيس لجنة التفتيش الدولية هانز بليكس الذي سيشرح للمجلس تفاصيل إتفاقه مع وفد عراقي في فينا على الإجراءات التفصيلية لإستئناف عمليات التفيتش.
وكالة اسوشيتد برس للأنباء لفتت الى ان الولايات المتحدة وبريطانيا تطالبان بضرورة عدم دخول أي مفتش الى العراق قبل صدور قرار جديد من مجلس الأمن، لكن دولاً أعضاء في المجلس، بينها سورية ومكسيكو وموريشيوس، ترى إمكانية عودة المفتشين في إطار القرارات الدولية الصادرة. أما روسيا التي تعتبر أقرب حلفاء العراق في مجلس الأمن فإنها رحبت بإتفاق رئيس لجنة المفتشين مع الجانب العراقي في فينا. اسوشيتد برس نقلت عن الناطق بإسم الخارجية الروسية ألكسندر ياكوفينكو أن إجتماع فينا فتح أفقاً جديداً أمام عمليات التفتيش في العراق.
وفي خصوص موقف واشنطن، نقلت اسوشيتد برس عن مسؤول أميركي رفيع المستوى لم تذكر إسمه ان الولايات المتحدة ستوضح لبليكس في إجتماع اليوم بشكل لا لبس فيه أن استئناف عمليات التفتيش يحتاج الى قرار جديد. في الإطار ذاته، نقلت الوكالة عن ديبلوماسيين لم تكشف هوياتهم أن الادارة الأميركية دعت بليكس الى زيارة واشنطن الجمعة المقبل لعقد لقاءات مع كبار المسؤولين الأميركيين.

--- فاصل ---

وكالة فرانس برس للأنباء نقلت عن ديبلوماسي في بعثة دولة من الدول التي لا تتمتع بعضوية دائمة في مجلس الأمن أن ربط عودة المفتشين بصدور قرار جديد نابع من دوافع سياسية، معتبراً أن روسيا وفرنسا والصين تريد شطب العناصر غير الضرورية من مسودة القرار الأميركي مثل العنصر الخاص بالحراس المسلحين، مضيفاً أن المشكلة الحقيقية في مسودة القرار هي إعطائها الولايات المتحدة حق استخدام القوة العسكرية ضد العراق من دون العودة مجدداً الى الأمم المتحدة، ومعتبراً عدم تقديم واشنطن مسودة القرار حتى الآن الى المجلس بمثابة اشارة الى عدم ثقتها في الحصول على عدد كاف من الأصوات لتمريرها.
في غضون ذلك، حصل الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش على دعم جديد من الكونغرس بعد إعلان زعماء مجلس النواب الأميركي تأييدهم لتفويضه صلاحيات شن حرب واسعة ضد العراق في حال دعت الضرورة.
وكالة اسوشيتد برس نقلت عن الرئيس بوش في كلمة ألقاها في واشنطن أن التزام العراق الكامل بجميع قرارات مجلس الأمن هو الخيار الوحيد أمام بغداد لتجنب مواجهة حرب، لافتاً الى أن هذا الخيار لم يعد أمامه غير وقت جدّ ضييق، وأن استخدام القوة قد يصبح أمراً لا مناص منه في حال رفض الرئيس العراقي نزع اسلحته للدمار الشامل:

"إن قرار التأييد الذي سيصدر عن الكونغرس سيثبت للاصدقاء والأعداء على حد سواء تصميم الولايات المتحدة على تحقيق أهدافها. كما سيوضح للنظام العراقي أن الخيار الوحيد أمامه هو تنفيذ جميع مطالب الأمم المتحدة. إن الوقت المتاح أمام هذا الخيار لم يعد واسعاً، خصوصاً أن النظام العراقي الحالي يشكل تهديداً آنياً من نوع فريد."

يشار الى ان عدداً من زعماء مجلس النواب بينهم زعيم الأقلية الديموقراطية ديك غيبهارد أعربوا عن تأييدهم لدعم الرئيس بوش ومنحه صلاحية إتخاذ إجراءات عسكرية ضد العراق. لكن وكالة اسوشيتد برس لفتت أيضاً الى أن عدداً من الديموقراطيين ما زالوا يعارضون منح الرئيس الأميركي ما يطالب به من تفويض لضرب العراق.
في غضون ذلك، لفتت وكالة رويترز الى ان زعماء مجلس النواب اتفقوا على صيغة نهائية للقرار المرتقب، لافتة الى أن مجلس الشيوخ يبحث اليوم في تفويض الرئيس الأميركي صلاحيات شن حرب ضد العراق.

--- فاصل ---

سيداتي وسادتي..
نعود الى محور العراق في مجلس الأمن، إذ لفتت وكالة اسوشيتد برس الى ترحيب الإدارة الأميركية بإشارات صادرة من الدول الثلاث دائمة العضوية في مجلس الأمن: روسيا وفرنسا والصين، في إتجاه إستعدادها لإجراء تسوية تبغي التوصل الى قرار شديد اللهجة حول عودة المفتشين ويضع جدولاً زمنياً لالتزام العراق بتعهداته.
ونقلت الوكالة عن وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف أن من الضروري الإستماع قبل كل شىء الى شهادة رئيس لجنة التفتيش الدولية هانز بليكس في مجلس الأمن وذلك لمعرفة ما اذا كانت هناك حاجة لإصدار قرار جديد، وما إذا كان هذا القرار سيعزز من فاعلية فرق التفتيش في العراق. إيفانوف أكد أن موسكو مستعدة لدرس الموقف من جديد في حال تبين أن الحاجة تدعو الى ذلك. وكالة فرانس برس من ناحيتها اعتبرت الموقف الروسي جديداً يؤشر لأول مرة الى استعداد موسكو التراجع عن مواقفها السابقة.
وكالة اسوشيتد برس لفتت الى أن الخارجية الصينية واصلت دعوتها الى التوصل الى إجماع دولي في شأن العراق، مؤكدة أن الفرصة ما زالت قائمة لإيجاد حل سياسي للأزمة العراقية.
الى ذلك لفتت الوكالة الى أن مسودة القرار الأميركي لا تتضمن إشارة الى إحترام السيادة العراقية، بينما تحرص الصين على ضرورة تضمين المسودة فقرة في هذا الخصوص. كذلك لفتت الى أن المسودة الأميركية تطالب بمنح المفتشين حق مقابلة أي شخص في العراق للتحقق من ملف الاسلحة، ومنحهم حق تسفير هؤلاء الاشخاص مع أسرهم الى خارج العراق لإجراء المقابلات بعيداً عن أي تدخل حكومي عراقي.
أما فرنسا فإنها تقدمت هي الأخرى بإقتراحات ترحب بإدخال تغييرات على نظام التفتيش، لكنها تعارض في الوقت نفسه اللجوء الى استخدام القوة العسكرية ضد العراق، مشيرة الى ضرورة منح بغداد فرصة للتعاون مع المجتمع الدولي. أما في حال إخفاق الحكومة العراقية في إبداء التعاون، فإن لمجلس الأمن بحسب باريس الحق في عقد إجتماع لإتخاذ الإجراءات الضرورية بتطبيق العراق القرارات الدولية.
نبقى في سياق الموقف الفرنسي، حيث قالت وكالة الصحافة الألمانية للأنباء إن ألمانيا وفرنسا مختلفتان في موقفهما إزاء العراق على رغم شراكتهما في بعض المحاور المتعلقة بهذا الموضوع. المستشار الالماني غيرهارد شرويدر الذي التقى أمس في العاصمة الفرنسية الرئيس جاك شيراك، يعارض توجيه أي ضربة عسكرية الى العراق حتى إذا جاءت في إطار قرارات الأمم المتحدة. بينما لا تؤيد فرنسا مسودة القرار الأميركي في مجلس الأمن، لكنها تفضل قراراً من مرحلتين ضد العراق.
في غضون ذلك، يواصل الرئيس الفرنسي استكمال مشاورات بدأها مع المستشار الألماني وذلك بإجتماع يعقده اليوم مع الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون. ويأتي هذا الإجتماع بهدف توسيع نطاق المعارضة الدولية لاي قرار أميركي إنفرادي في شأن العراق قد يؤدي بفرنسا الى استخدام حقها في الفيتو. التفاصيل مع مراسلنا في باريس شاكر الجبوري:

(تقرير باريس)

--- فاصل ---

مستمعينا الأعزاء..
نبقى في إطار ردود الفعل على الاتفاق بين العراق ورئيس لجنة المفتشين هانز بليكس. وهذا مراسلنا في العاصمة المصرية أحمد رجب يعرض لترحيب القاهرة بالإتفاق ومطالبتها بعودة المفتشين في شكل فوري. أحمد رجب يتحدث في الوقت نفسه مع خبير سياسي مصري:

(تقرير القاهرة)

نسبت وكالة فرانس برس الى الناطق باسم الخارجية الاميركية فيليب ريكر أن الولايات المتحدة مصرة على تفتيش كل المواقع التي يشتبه في ان السلطات العراقية تخفي فيها مواداً واسلحة دمار شامل، بما فيها القصور الرئاسية التي تضم قصوراً مثل قصر الرضوانية الأوسع من البيت الأبيض الأميركي بأربعين مرة. ريكر اكد أن هذه القصور ليست قصوراً بريئة بل يمكن للنظام العراقي أن يخفي فيها أسلحة ومعدات محظورة.
من جهة أخرى، نقلت وكالة اسوشيتد برس عن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية لم تذكر إسمه أن أبو مصعب زرقاوي وهو أحد كبار مسؤولي شبكة القاعدة الارهابية زار العراق قبل شهرين. ولفتت الوكالة الى ان الولايات المتحدة ليست لديها معلومات عن نشاطات زرقاوي في العراق، لكنها تعرف أنه شوهد في بغداد.
في محور آخر، نقلت وكالة فرانس برس عن صحيفة نيويورك تايمز أن وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية رفضت تقديم تقرير شامل الى الكونغرس حول دورها المرتقب في أي عملية عسكرية أميركية ضد العراق.
ومن جهة ثانية، نقلت فرانس برس عن مصدر ديبلوماسي لم تكشف هويته أن وزراء الدفاع في الدول الأعضاء في الإتحاد الأوروبي سيعقدون نهاية الاسبوع الجاري إجتماعاً في العاصمة اليونانية للبحث في تشكيل قوة عسكرية أوروبية موحدة. لكن المصدر توقّع أن يطغي الموضوع العراقي على أجواء الإجتماع رغم ان العراق ليس مدرجاً على جدول أعمال الإجتماع.
على صعيد آخر، أفاد الناطق بإسم الخارجية الأميركية فيليب ريكر بأن الولايات المتحدة ستُرسل محققين الى اوكرانيا للتحقق من إتهامات مفادها أن الرئيس الأوكراني ليونيد كوتشما خرق العقوبات الدولية المفروضة على العراق عن طريق موافقته على بيع صفقة عسكرية الى بغداد. هذا في الوقت الذي اشارت فيه وكالة اسوشيتد برس الى وقوع غارة جوية أميركية جديدة ضد موقع عراقي في منطقة الحظر الجوي الجنوبي اسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص بحسب وكالة الانباء العراقية الحكومية.

--- فاصل ---

في محور آخر، يتهيأ الحزبان الكرديان الرئيسان، الديموقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني لعقد جلسة موحدة للبرلمان الكردي غداً الجمعة في اربيل. يشار الى ان بارزاني زار أمس مدينة السليمانية والتقى طالباني وتوصل معه الى إتفاقيات لإستكمال عملية السلام بين الحزبين في شكل نهائي.
تفاصيل إضافية حول الموضوع مع مراسلنا في السليمانية سعد عبدالقادر:

(تقرير السليمانية)

--- فاصل ---

وفي الكويت أكد وزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد الصباح أن بلاده نشرت عشر منظومات صواريخ (باتريوت) الأميركية في خطوة تحوطية وسط تكهنات بإمكان تعرض الكويت الى هجوم عراقي. الوزير الكويتي شدد على ان الأوضاع ليست طبيعية وأن بلاده تقع على خط المواجهة مع القوات العراقية وتعيش في عين العاصفة.
التفاصيل مع مراسلنا في الكويت محمد الناجعي الذي يتحدث الى محلل سياسي عن الاستعدادات الكويتية في ضوء الشعور المتزايد بقرب المواجهة المرتقبة بين الولايات المتحدة والعراق:

(تقرير الكويت)

--- فاصل ---

في سياق آخر، رفعت الولايات المتحدة الحظر الذي كانت تفرضه على منحة مالية مقررة للمؤتمر الوطني العراقي مقدارها ثمانية ملايين دولار. وكالة فرانس برس نقلت ذلك عن نصريحات أدلى بها الناطق بإسم الخارجية الأميركية فيليب ريكر.
من جهة أخرى، نسبت وكالة رويترز الى عضو قيادة المؤتمر الوطني العراقي الدكتور أحمد الجلبي أن الحكومة المستقبلية في بغداد بعد زوال نظام الرئيس العراقي صدام حسين، يجب ان تزيد من حصة إنتاجها النفطي الى أكثر من سقف حصتها في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وذلك لتمكين بغداد من الإيفاء بديونها وإعادة تعمير العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG