روابط للدخول

هدف الولايات المتحدة من شن هجوم عسكري على العراق


صحف أميركية بارزة تناولت ضمن مقالات نشرتها اليوم الأربعاء هدف الولايات المتحدة من شن هجوم عسكري على العراق، والمبررات التي تطرحها لتخفيف هذا الهدف. التفاصيل مع (شيرزاد القاضي).

تختلف آراء مراقبين ومحللين سياسيين بصدد نية الولايات المتحدة وهدفها من شن حرب ضد العراق، وتواصل صحف أميركية عدة، نشر أراء تختلف أو تتفق في الرأي مع الإدارة الأميركية، فقد نشرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية مقالاً تحت عنوان "هدف محدد، وذريعة مرنة"، كتبه المحلل السياسي ديفيد برودر David Broder، جاء فيه، أن أفضل ما يجب القيام به، عندما يتعلق الأمر بسياسة الرئيس الأميركي جورج بوش الخارجية، هو الأخذ بنصيحة مفادها، راقبوا ما نفعل وليس ما نقول.

تابع كاتب المقال، أن بوش أعلن في ربيع العام الجاري أن الولايات المتحدة لن تتدخل كثيراً في الشرق الأوسط، لكنه تدخل في تفاصيل مهمة بعد ذلك، وفي وقت وصف فيه كوريا الشمالية، وإيران والعراق بمحور الشر، فأنه يعمل على تحسين علاقات الولايات المتحدة مع كوريا الشمالية، وتم عملياً تغييب إيران، بينما ركّز على العراق، بحسب صحيفة واشنطن بوست.

وأشارت الصحيفة الى ما ذكرته صحيفة نيويورك تايمز في نيسان الماضي، بأن الإدارة تتهيأ لمواجهة مع الرئيس العراقي صدام حسين، في الخريف، بعد أن تُقدّم قضية الى الأمم المتحدة، مفادها أن الرئيس العراقي لا يرغب في السماح بنظام تفتيش قاس، للتأكد من عدم وجود أسلحة الدمار الشامل.

ولاحظت الصحيفة أن ذريعة الحرب مرنة للغاية، فتارة بسبب التهديد الذي يمثله امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل، وتارة أخرى بسبب اكتشاف الإدارة لروابط بين صدام والقاعدة.

ولكن الثابت بحسب ما جاء في المقال الذي نشرته صحيفة واشنطن بوست الأميركية، هو عزم الولايات المتحدة إزاحة صدام، وتقترح الصحيفة مراقبة ما يفعله بوش وليس ما يقوله.

--- فاصل ---

وعلى صعيد ذي صلة نشرت صحيفة لوس أنجلس تايمز الأميركية، تحليلاً قالت فيه إن المؤرخين يصفون سيطرة دول قوية على مصادر مختلفة بالإمبريالية، سواء كانت متمثلة في السيطرة على الذهب في العالم الجديد، أو النفط في الشرق الأوسط.
وتقول الصحيفة إن تغيير النظام في العراق هو جشع إمبريالي، وكل ما تصرّح به الإدارة الأميركية، حول الأمن والديمقراطية لا يعني شيئاً.

تابعت الصحيفة أن الإدارة لا تذكر شيئاً عن نفط العراق عندما تتحدث عن احتمال غزوها للعراق بشكل منفرد، بينما خاضت الولايات المتحدة حرب الخليج للحفاظ على مصالح شركات النفط الأميركية في الكويت والعربية السعودية.

وتقول الصحيفة إن وكالة المخابرات المركزية الأميركية، سهّلت صعود صدام وحزب البعث الى السلطة في العراق، وزودته بوسائل لشن حرب كيماوية وبيولوجية، الى حين غزوه للكويت، وبعد هزيمته فقدت الولايات المتحدة اهتمامها بحرية شعوب البلدان التي تم إنقاذها.

ومع نهاية الحرب الباردة بحثت أميركا عن ذريعة مناسبة لتبرير تواجدها المكثف في الشرق الأوسط، الذي حقق فائدة كبيرة لصناعات وشركات أميركية لها ممثلين في الإدارة الحالية، بحسب صحيفة لوس أنجلس تايمز الاميركية.

--- فاصل ---

وفي مقال لصحيفة واشنطن بوست، حول موضوع ذي صلة، ذكرت الصحيفة أن سياسة بوش فيما يخص العراق تفتقر الى بدائل، وقد حث ديمقراطيون بارزون من أمثال نائب الرئيس السابق آل غور، والسناتور الديمقراطي روبرت كندي، بوش، التمهل في وضع أفكاره موضع التطبيق الفوري.

تابعت الصحيفة أن هناك شعور ساد لدى أعضاء كلا الحزبين، بعد طرد العراق لمفتشي الأسلحة قبل أربعة أعوام، بأن صدام يمثل تهديداً ويجب عدم القبول بخرقه لقرارات الأمم المتحدة وأن الحل الوحيد هو في تغيير النظام.

وفي هذا الصدد ترى صحيفة واشنطن بوست أن على بوش الاستفادة من الآراء المطروحة، والموافقة على مقترحات تدعو الى تقديم الإدارة لتقارير دورية عن حملتها لكسب حلفاء، واستعدادها لفترة ما بعد الحرب، لأن ذلك سيوحد الكونغرس .

--- فاصل ---

من ناحيتها نشرت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور، مقالاً كتبه جون هوجز John Hughes، أشار فيه الى مشاهداته وكتابته عن حروب وأحداث كثيرة في العالم، منها في أفريقيا، أو إندونيسيا بعد إزاحة سوكارنو، وفي الفليبين حيث ساد الفرح بانتهاء فترة حكم الطاغية ماركوس، وفي أفغانستان بعد أن حرر الأميركيون البلاد.

تابع الكاتب أن مناطق كثيرة تعاني لحد الآن من القمع خصوصاً في البلدان العربية، لكنه أشار الى إستراتيجية بوش التي تهدف الى تشجيع إقامة مجتمعات حرة ومفتوحة.

ويرى الكاتب أن حملة بوش ضد العنف ومن أجل كرامة الإنسان وتشجيع الحريات الدينية وحرية التعبير عن الرأي والسوق الحرة، قد تؤدي الى تحرير 22 مليون عراقي يعانون من صعوبات اقتصادية وسياسية.

وختم الكاتب مقاله الذي نشرته صحيفة كريستيان ساينس مونيتور بالقول إن التخلص من صدام، وأسلحة الدمار الشامل، واستبداله بنظام ديمقراطي، يمكن أن يؤثر في إيران وعموم منطقة الشرق الأوسط بشكل إيجابي.

على صلة

XS
SM
MD
LG