روابط للدخول

الملف الرابع: مشروع القرار الأميركي المتشدد المقدم للأمم المتحدة تجاه العراق


(ولاء صادق) تعرض لتقرير بثته وكالة رويترز للأنباء حول مشروع القرار الأميركي المتشدد المقدم للأمم المتحدة تجاه العراق، ويطالب العراق بفتح أراضيه لعمليات التفتيش عن الأسلحة.

بثت وكالة رويترز امس تقريرا أفادت فيه أن الولايات المتحدة وفي مشروع قرار صارم، تعيد كتابة قواعد اعمال التفتيش وتفرض على العراق مطالب صارمة لفتح كل انج من اراضيه امام المفتشين والا تعرض الى ضربات عسكرية.

وما يزال مشروع القرار الذي قدمته الولايات المتحدة الى الامم المتحدة والذي تدعمه بريطانيا، مايزال يواجه معارضة من فرنسا وروسيا والصين وهي الدول التي لا ترغب في ترك واشنطن تقرر متى تهاجم بغداد. علما ان كلا من هذه الدول الخمسة يملك حق النقض او الفيتو في مجلس الامن.

وجاء في التقرير انه من غير المتوقع تقديم مشروع القرار الذي حصلت عليه الوكالة يوم الخميس، الى المجلس بأكمله حتى وقت لاحق من هذا الاسبوع مما يشير الى استمرار الخلافات بين الدول الاعضاء الخمسة الدائمة في المجلس.

ويطرح المشروع على بغداد سبعة ايام كي توافق على بنود القرار قبل ان يتمكن مفتشو الاسلحة من العودة. ثم سيكون امامها ثلاثون يوما كي تكشف عن اسلحة الدمار الشامل التي تملكها وتقدم لائحة كاملة بجميع المواد والمكونات التي يمكن على اساسها لخبراء الاسلحة ان يبدأوا عملهم.

وينص القرار على انه في حالة رفض بغداد الكشف عن اي شيء، يمكن لاي عضو في الامم المتحدة ان يستخدم القوة ضدها. كما ينص على ان تقديم بغداد بيانات كاذبة او ناقصة الى المجلس وعدم انصياعها في اي وقت كان للاحكام الواردة في هذا القرار او عدم تعاونها الكامل معها، إنما يمثل انتهاكا ملموسا لالتزامات العراق. ويخول هذا الانتهاك، كما ينص مشروع القرار، الدول الاعضاء باستخدام جميع الوسائل المتاحة لاعادة احلال السلام والامن في المنطقة.

ويطالب مشروع القرار العراق ايضا بتقديم لائحة مقبولة وحديثة وكاملة وشاملة بالاسلحة النووية والكيميائية والبالستية والبيولوجية وبمواقعها ومكوناتها وبجميع مراكز البحث وكذلك المواد المستخدمة للاغراض المدنية والعسكرية.

ومما يذكر هنا ان وزير الخارجية الاميركي كولن باول كرر القول إن على اعمال التفتيش ان تؤجل حتى يتم اعتماد هذا القرار. وتحدث قبل ساعات من عقد هانز بليكس كبير مفتشي الاسلحة لقاءه مع المسؤولين العراقيين في فيينا قائلا وهنا اقتبس " ليس هناك اي شيء... ليس هناك جدول زمني سحري يتعلق بموعد ذهابهم. عليهم الذهاب متى ما حصلوا على الترخيص للقيام بعملهم " انتهى كلام باول.

--- فاصل ---

وبعد يومين من لقائه مع خبراء الاسلحة العراقيين في فيينا وهو اللقاء الثالث هذا العام، علق بليكس بالقول " هناك رغبة في قبول اعمال التفتيش لم تكن موجودة في السابق ".

واضافت الوكالة بالقول إن مشروع القرار المقدم الى الامم المتحدة يخول المفتشين الذهاب الى اي مكان حتى قصور صدام حسين الرئاسية الثمانية. كما يخولهم بعقد مقابلات مع اي عالم او مسؤول حكومي على انفراد وحتى بتوفير وسائل نقله خارج البلاد هو واسرته وهو بند يرى فيه بعض الدبلوماسيين دعوة لهؤلاء العلماء او المسؤولين لمغادرة البلاد.

وينص مشروع القرار ايضا، وكما افادت الوكالة، على ان يعمل المفتشون على ازالة او تدمير اي سلاح او مكونات او سجلات او مواد ومعدات وعلى امتلاكهم حقا غير مقيد في الاتصال الصوتي وفي ايصال المعطيات حتى بطريقة مشفرة.

كما يحق للمفتشين ان يكون لهم حراس امن لحمايتهم في قواعدهم مثل المكاتب الجديدة التي يودون فتحها في الموصل وفي البصرة. ويحق لهم ايضا الاعلان عن المناطق التي يعملون فيها، باعتبارها مناطق حظر طيران وسير. ولكن ما يدعى باعمال التفتيش القسرية ما تزال تخضع للجدال اضافة الى النقطة المتعلقة بهل تعزز الامم المتحدة ام قوات خارجية هذه المناطق ام لا.

هذا وتابع تقرير الوكالة بالقول إن الولايات المتحدة تركت المجال لدخولها الى العراق قبل اعلان اي حرب. اذ يسمح مشروع القرار للدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن، مثل الولايات المتحدة، باضافة ممثليهم الى فرق التفتيش وبتوصية المفتشين بمن يجب مقابلتهم من الاشخاص وبتحديد شروط المقابلات وباستلام تقرير عن النتائج.

واضاف التقرير بالقول إن فرنسا تدفع من جهتها بمشروعي قرار يلغيان اي عمل عسكري مباشر. وينص المشروع الفرنسي، الذي لم يتم تعميمه رسميا بعد، على ان يبلغ المفتشون عن اي اخفاق مهم من جانب العراق في الوفاء بالتزاماته وعلى ان يقوم المجلس في حالة الابلاغ عن ذلك بالنظر في الاجراء الذي يجب اتخاذه لضمان امتثال العراق الكامل للقرارات ذات الصلة. هذا وينص مشروع القرار الفرنسي الثاني على التخويل باستخدام القوة.

--- فاصل ---

وبثت وكالة رويترز ايضا مقاطع من نص مشروع القرار الذي تقدمت به الولايات المتحدة الى مجلس الامن والخاص بالعراق.

بعد ان يؤكد مشروع القرار بان العراق ما يزال ومنذ عدد من السنوات ينتهك التزاماته المنصوص عليها في قرارات مجلس الامن وخاصة على صعيد التعاون مع مفتشي الامم المتحدة ومفتشي وكالة الطاقة الذرية الدولية،

وهنا اقتبس من نص مشروع القرار " يقرر المجلس ان على حكومة العراق ان تقدم الى مجلس الامن وقبل بدء اعمال التفتيش وخلال مدة لا تتجاوز مدة ثلاثين يوما من اعتماد هذا القرار، اعلانا مقبولا وحديثا وكاملا وشاملا عن جميع جوانب برامجها الخاصة بتطوير اسلحة كيميائية وبيولوجية ونووية وصواريخ بالستية وغيرها من المعدات الجوية التي لا تحمل بشرا ويشمل ذلك جميع ممتلكاتها ومواقع مثل هذه الاسلحة المحددة ومكوناتها ومكوناتها الجانبية وخزينها من العوامل والمواد المتصلة والمعدات، ومواقع مرافقها الخاصة بالبحوث وبالتطوير وبالانتاج وعملها وكذلك جميع البرامج الكيميائية والبيولوجية والنووية وبضمنها اي منها يدعي انه لاغراض لا تتصل بانتاج الاسلحة او موادها.

واقتبس عن نص مشروع القرار في بنده الثالث " يقرر المجلس بان على العراق أن يوفر للجنة الانموفك ولوكالة الطاقة الذرية الدولية دخولا مباشرا وغير مشروط وغير مقيد لاي ولكل منطقة ومرفق ومبنى ومعدات وسجلات ولاي وسائل نقل يودون تفتيشها وكذلك وصولا غير معرقل وغير مقيد ومنفردا الى جميع المسؤولين والاشخاص الذين ترغب الانموفك في اجراء مقابلات معهم ويقرر ايضا ان الانموفك ووكالة الطاقة الذرية الدولية قد تجريان وحسب مشيئتهما مقابلات داخل العراق وخارجه وتسهلان سفر اولئك الذين اجرتا المقابلات معهم وافراد اسرهم الى خارج العراق وان مثل هذه المقابلات ستتم دون حضور مراقبين من الحكومة العراقية.

أما في بنده الرابع فينص القرار على انه يمكن لاي عضو دائم من مجلس الامن ان يوصي الانموفك ووكالة الطاقة الذرية بالمواقع التي يجب تفتيشها وبالاشخاص الذين تجرى لقاءات معهم وبشروط هذه اللقاءات وبالمعطيات التي ستجمع وان يستلم تقارير عن النتائج.

وفي بنده الخامس ينص مشروع القرار على ان اي عضو في مجلس الامن قد يطلب تمثيله في اي فريق تفتيش. ويتمتع هؤلاء الممثلون بالحقوق وبالحماية الموفرة لاعضاء الفريق الاخرين وبحقوق غير مقيدة في الدخول الى العراق والخروج منه وفي التنقل الحر وغير المقيد والمباشر الى ومن مواقع التفتيش وفي تفتيش اي موقع او مبنى ويشمل ذلك الدخول غير المقيد الى المواقع الرئاسية.

ثم ينص القرار في بنده الخامس ايضا على ان ترافق الفرق الى قواعدهم قوات امن اميركية كافية لحمايتهم وسيكون لهم الحق في اعلان مناطق حظر طيران وسير ومناطق ممنوعة وممرات ارضية وجوية سيتم تعزيزها من قبل قوات الامن التابعة للامم المتحدة او من الدول الاعضاء. وينص القرار ايضا على حق استخدام المفتشين الطائرات ذات الاجنحة الثابتة والمتحركة وبضمنها طائرات الاستطلاع بلا طيار بشكل حر وغير مقيد وكذلك حق الهبوط. وسيكون لهم الحق في ازالة وتدمير او تحييد ضرر جميع الاسلحة المحظورة والانظمة الجانبية والحق في اغلاق او اقفال المرافق او المعدات الخاصة بالانتاج المذكور والحق في اجراء اتصالات صوتية وبالمعطيات وبضمنها الاتصالات المشفرة، وسيكون لهم حق الاستيلاء على اي معدات او مواد او وثائق تؤخذ خلال اعمال التفتيش. ثم يؤكد مشروع القرار ان هذه الاجراءات ملزمة للعراق.

وينص المشروع في بنده السادس ان على العراق ان يتوقف عن القيام باي عمل عدائي او التهديد بالقيام به ضد اي ممثل او عامل في الامم المتحدة او اي دولة عضو تتخذ موقفا وفقا لاي قرار لمجلس الامن.

ثم ينص المشروع في بنده السابع على ضرورة ان يعلن العراق موافقته على جميع الخطوات والاحكام الواردة في البنود الثانية والثالثة والرابعة والسادسة انفة الذكر في غضون سبعة ايام بعد تبليغه بها. كما ينص في بنده التاسع على ضروة ابلاغ فرق التفتيش مجلس الامن في حالة حدوث اي اعاقة او تدخل يتعلق بتنفيذهم مهامهم. ثم وفي بنده العاشر ينص مشروع القرار على ان تقديم العراق بيانات كاذبة او ناقصة الى المجلس واخفاقه في الامتثال وفي التعاون بشكل كامل وفقا للاحكام الواردة في القرار سيمثل انتهاكا ملموسا اخر لالتزاماته وان مثل هذا الانتهاك يخول الدول الاعضاء استخدام جميع الوسائل الضرورية لاعادة احلال السلام العالمي والامن في المنطقة ". وكما ورد في نص مشروع القرار الذي نشرت وكالة رويترز مقاطع منه.

على صلة

XS
SM
MD
LG