روابط للدخول

المواقف البريطانية والأميركية التي ترمي إلى شن هجوم عسكري ضد العراق


صحيفة بريطانية نشرت تحليلات وآراء كتبها محللون سياسيون بارزون حول مواقف بريطانيا والولايات المتحدة التي ترمي إلى شن هجوم عسكري ضد العراق. العرض التالي أعده ويقدمه (شيرزاد القاضي).

كتب اللورد كارينغتون مقالاً في صحيفة الاندبندنت البريطانية Independent، ذكر فيه أن العراق يمتلك دون شك، أسلحة بيولوجية وكيماوية، ومن المحتمل أنه في طريقه للحصول على أسلحة نووية ومعدات إطلاقها.

يُشار الى أن اللورد كارينغتون، الذي شغل مناصب هامة في الحكومة البريطانية، كان وزيراً للخارجية البريطانية وشؤون الكومنولث، في أعوام 1979 الى 1982، ووزيراً للدفاع في عام 1974، وسكرتيراً عاماً لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في الفترة بين عامي 1984 و 1988، وقد نقلت صحيفة الاندبندنت البريطانية، ملاحظاته التي طرحها أمام مجلس اللوردات حول نوايا العراق لتطوير واستخدام أسلحة الدمار الشامل.

تابع اللورد كارينغتون، أن النظام العراقي شن حربين ضد دول مجاورة، وقمع شعبه، ولا يمكن الركون إليه إذا كانت بحوزته أسلحة الدمار الشامل.
ويقول عضو مجلس اللوردات البريطاني، إن موافقة الرئيس العراقي صدام حسين على عودة المفتشين ليست كافية، بسبب عرقلته لعملهم في السابق، ويرى أن الولايات المتحدة محقة في إصرارها على صدور قرار جديد من الأمم المتحدة، يفرض على العراق تسهيل مهمة المفتشين، والتخلص من الأسلحة، ويقترح كارينغتون تحديد مهلة يلتزم فيها صدام بتنفيذ قرار الأمم المتحدة.

ويأمل السياسي البريطاني أن يحدث تغيير في النظام العراقي، لكنه يتساءل عن البديل، ويدعو الحكومة البريطانية الى العناية الفائقة قبل الموافقة على مقترح بتغيير النظام، وأضاف اللورد البريطاني أنه يؤيد صدور قرار جديد من الأمم المتحدة، ويؤيد مساعي الولايات المتحدة في هذا الشأن.

--- فاصل ---

وفي مقال كتبه المحلل السياسي البريطاني روبرت فيسك Robert Fisk، في صحيفة الاندبندنت، انتقد كاتب المقال ما وصفه بعدم نزاهة الملف الذي طرحه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بشأن النظام العراقي.

يقول فيسك في مقاله، إن الولايات المتحدة وبريطانيا أكدتا في السابق أن نظام العقوبات، الذي عانى منه الشعب العراقي وخاصة الأطفال، كان ناجحاً ولكن بعد موت أكثر من نصف مليون طفل يجري الحديث الآن عن فشل نظام العقوبات، بحسب الكاتب الذي أضاف، أن الازدواجية في التقرير، تبعث على الضحك والبكاء في آن واحد.

وأضاف كاتب المقال بصدد ما ورد عن انتهاك صدام حسين لحقوق الإنسان، أن الملف أشار الى قمع النظام لتظاهرات عمت مدن جنوب العراق ذات الغالبية الشيعية، في أعقاب حرب الخليج، بينما كانت تلك انتفاضة شجعها الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش، لكنه تخلى عنها.

وانتقد كاتب المقال ما طرحه الملف بشأن سعي العراق للحصول على اليورانيوم المخصب، وعدم وجود أدلة تثبت امتلاك العراق أسلحة الدمار الشامل، واعتماد الملف على طرح احتمالات بدلاً من إثباتات واضحة بحسب كاتب المقال.

--- فاصل ---

وعلى صعيد ذي صلة كتب غوين برينس Gwyn Prins، أستاذ الاقتصاد في لندن، في مقال نشرته صحيفة اندبندنت ان صدام حسين يشكل خطراً، لكن الملف الذي كشفه توني بلير لم يُشر الى أن هذا الخطر وشيك وآني.

ويعتقد كاتب المقال أن على بلير أن يوظف خبرته في وضع قضية متكاملة لإطاحة صدام، لأن جريمة استخدام صدام لأسلحة كيماوية ضد الكرد عام 1988 وبعدها ضد عرب الأهوار، لا يمكن التستر عليها، بحجة خلو لوائح الأمم المتحدة من فقرة تسمح بالتدخل.

تابع كاتب المقال أنه يتفق مع ضرورة تغيير النظام، بسبب جرائم الإبادة ضد عرب الأهوار والكرد، وكذلك لاستكمال حرب لم تنته منذ عام 1991.

وأضاف الكاتب في مقاله الذي نشرته الاندبندنت البريطانية، أن فترة ما بعد صدام تحتاج الى عناية خاصة، ويقترح في هذا الصدد تشكيل حكومة عسكرية، مع توفير حماية لحقوق المدنيين على غرار ما حدث في ألمانيا بعد هزيمة هتلر.

على صلة

XS
SM
MD
LG