روابط للدخول

الملف الثاني: اتجاهات الموقف الدولي المحتمل تجاه بغداد في ظل المشاورات الجارية في مجلس الأمن


(محمد ابراهيم) استطلع اليوم آراء ثلاثة محللين سياسيين عن اتجاهات الموقف الدولي المحتمل تجاه بغداد في ظل المشاورات الجارية في مجلس الأمن، وبعد اتفاق فيينا بين مفتشي الأسلحة الدوليين والمسؤولين العراقيين.

مستمعي الكرام..
على الرغم من إعلان الوفدين العراقي والدولي في فيينا أمس عن توصلهما إلى اتفاق على عودة المفتشين عن الأسلحة إلى العراق، إلا أن الأمر لم ينته بعد، إذ على رئيس لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش، هانز بليكس، تقديم تقرير لمجلس الأمن عن نتائج مباحثاته مع المسؤولين العراقيين لمعرفة توجيهاته الأخيرة، قبل المضي قدما في استئناف أعمال التفتيش.
وحتى تحين لحظة عودة المفتشين الدوليين عن الأسلحة إلى العراق، تشهد ساحات سياسية متعددة مداولات مكثفة في شأن الملف العراقي، ففي واشنطن يواصل البيت الأبيض جهوده الرامية إلى إقناع أعضاء الكونغرس بإصدار تخويل للرئيس جورج دبليو بوش يسمح له باستخدام القوة العسكرية ضد العراق إذا وجد مصلحة قومية في اللجوء إليه.
وفي أروقة الأمم المتحدة تنشط الدبلوماسية الأميركية والبريطانية بهدف إقناع أعضاء مجلس الأمن بالموافقة على مشروع قرار صارم أعادت الولايات المتحدة في تفصيلاته وضع لوائح عمل فرق التفتيش على العراق وقدمت مطالب غير عادية كي تفتح بغداد كل الأبواب أمام المفتشين وإلا فإنها ستواجه عملا عسكريا.
وما زال المشروع الذي حظي بتأييد بريطانيا يواجه معارضة فرنسا وروسيا والصين وهي باقي الدول دائمة العضوية التي تملك حق الفيتو في مجلس الأمن. وترفض الدول الثلاث السماح لواشنطن بأن تقرر متى تهاجم بغداد.
وليس من المتوقع أن يعرض مشروع القرار على مجلس الأمن بكامل هيئته حتى وقت لاحق هذا الأسبوع فيما يعكس استمرار الخلافات بين الدول دائمة العضوية.
وقد يؤجل المشروع بدء عمليات الأمم المتحدة للتفتيش عن الأسلحة في العراق لعدة أسابيع بعد منتصف تشرين الأول وهو الموعد الذي اقترحه كبير مفتشي الأمم المتحدة للأسلحة هانز بليكس.
وفي ساحات أخرى تنشط الدبلوماسية العراقية والعربية من أجل تفادي تدهور الوضع إلى الحد الذي يجعل العراق عرضة لحرب جديدة تقودها الولايات المتحدة التي تتحدث علنا عن رغبتها في تغيير النظام الحاكم في بغداد. فالمسؤولون العراقيون يتجولون في المنطقة بحثا عن التأييد مرة كما طلب وزير الخارجية العراقي من إيران،أو للتحذير من التورط في دعم الولايات المتحدة تارة أخرى كما عمل طارق عزيز في أنقرة. فيما قادة عرب يواصلون مشاوراتهم في هذه العاصمة أو تلك بحثا عن مخرج من الأزمة التي يرى البعض منهم أن انفجارها يمكن أن يغير الكثير من ملامح المنطقة.
وفي خضم هذه التطورات تستعد جماعات المعارضة العراقية لعقد مؤتمر عام لها يفترض أن تأتي نتائجه مستوعبة للتكهنات بقرب الإطاحة بالرئيس صدام حسين.
ولتسليط الضوء على مسار هذه التطورات واحتمالاته اتصلنا بعدد من المتابعين للشأن العراقي، وقد سألنا أولا المحلل السياسي البريطاني، المصري الأصل، عادل درويش قراءته للاحتمالات والتوقعات فرأى أن العراق سيراوغ في تطبيق القرار الدولي الأصلي عن نزع أسلحته للدمار الشامل باعتبار أن الاحتفاظ بهذه الأسلحة يعد جزء من استراتيجيته لذا لا بد من إصدار قرار دولي جديد وقال:

(مقابلة درويش)

وتعليقا على الدور العربي في إمكان رسم السياسة الدولية الجديدة تجاه بغداد قال المحلل السياسي السوري، فوزات علم الدين، إن العد العكسي للضربة الأميركية للعراق قد بدأ لافتا إلى أن الأزمات العربية السابقة تسجل ضعف التأثير العربي على القرار السياسي في المنطقة وأشار علم الدين إلى أن الدول العربية لم تستطع إقناع القيادة العراقية بالانسحاب من الكويت عام 1990 من أجل تفادي أزمة في المنطقة برمتها ما دفع التحالف الدولي إلى أخذ زمام المبادرة، المحلل السوري قال:

(مقابلة فوزات)

وللتعرف على رأي عراقي فيما يجري اتصلنا بالكاتب العراقي عبد الحليم الرهيمي وسألناه أولا عن مدى استعداد المعارضة العراقية لمواجهة أي طارئ فأشار إلى أن جماعات المعارضة ستأخذ في الاعتبار الفراغ السياسي الذي سيحصل في حال وقوع هجوم أميركي على العراق لافتا إلى أنها تعد لتشكيل قيادة سياسية تستطيع إدارة هذا الفراغ، ورأى الرهيمي أن مسألة التفتيش عن الأسلحة هي حلقة واحدة من حلقات الخلاف الدولي مع بغداد:

(مقابلة الرهيمي)

على صلة

XS
SM
MD
LG