روابط للدخول

الشأن العراقي في صحف أميركية


(ميخائيل ألاندرينكو) يقدم عرضاً للشؤون العراقية في بعض من الصحف الأميركية.

نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية مقالا ينتقد إدارة الرئيس جورج بوش لنيّتها شن عمل عسكري ضد العراق. المقال اشار إلى أن بوش وعد الناخبين أثناء حملته الانتخابية بسحب القوات الأميركية من الخارج، بينما يعتزم الآن إرسال عشرات آلاف الشبان إلى الحرب، على حد تعبير المقال.

الصحيفة أعادت إلى الأذهان أن إدارة بوش لم تقدّم إلى الشعب الأميركي سببا لشن الحرب على العراق، وليس هناك أدلة تشير إلى تورط بغداد في انفجارات الـ11 من أيلول الماضي، أو إلى علاقتها مع تنظيم القاعدة، أو إلى امتلاك العراق أسلحة دمار شامل. وليس هناك دليل على أن العراق ينوي شن هجوم على الولايات المتحدة.

وتابعت الصحيفة أن الولايات المتحدة تملك أجهزة أقمار صناعية دقيقة إلى درجة أنها قادرة على رصد أي تحرك للقوات أو نشر منظومة صاروخية، مضيفة أن ليس لدى بغداد صواريخ تستطيع بلوغ أهداف في الولايات المتحدة.

ولفتت الصحيفة إلى أن شن حرب غير مبررة ضد أي دولة يخالف القانون الدولي. وفي الوقت نفسه، أضاف المقال أن المطالبة بعودة المفتشين إلى العراق أمر قانوني. لكنها أكدت مرة أخرى أن الحرب التي ليس هناك سبب مقنع لشنها تُعتبر أمرا غير قانوني بصورة تامّة.

كما ندد المقال بدعوات بوش إلى إسقاط الرئيس العراقي صدام حسين الذي يسميه الرئيس الأميركي زعيما غير قانوني، مضيفا أن ليس من حق أي دولة المطالبة بإطاحة قادة دول مستقلة أخرى.

وزعم المقال أن العراق في الفترة الراهنة لا يشكل خطرا، لافتة إلى أن الهجوم على بغداد سيثير ردودا إرهابية أكثر من مرة.

الصحيفة أشارت إلى أن تكاليف الحرب مرتفعة جدا إلى حدٍ يضر بالاقتصاد. والحرب مع العراق ستكلف نحو 200 مليار دولار. وبهذا الخصوص، ذكرت أن الدين الوطني الأميركي يرتفع بالتدريج، مشيرة إلى أن الحرب قد تحدث انهيارا ماليا.

وقالت صحيفة نيو يورك تايمز الأميركية إنه يمكن صرف هذه الأموال على ضمانات اجتماعية للأميركيين الفقراء.

--- فاصل ---

مقال آخر في صحيفة بوستون غلوب الأميركية أشار إلى تناقضات في سياسة واشنطن حيال بغداد، مؤكدا ضرورة تركيز إدارة بوش على المطالبة بنزع السلاح. ودعت الصحيفة هذه الإدارة إلى الإدلاء بتصريح واضح وشديد اللهجة مفاده أن أي شيء دون الاستسلام من قبل العراق يُعتبر أساسا لاستخدام القوة.

الصحيفة مضت إلى القول إن أحد أسباب قرار الكونغرس هو إظهار عزم أميركا للأمم المتحدة، بما في ذلك عزمها على إقناع حلفائها بضرورة استخدام القوة ضد العراق في حال فشل مجلس الأمن اتخاذ أي إجراءات.

ولفت المقال إلى أن المهم هو إذا كانت الولايات المتحدة تتحرك إلى الأمام بتحالف ضيق أو واسع من المؤيدين في الخارج وفي الداخل. واعتبرت صحيفة بوستون غلوب أن الإدارة الأميركية تسير - كما يبدو - على طريق ضيق بما يخلط بين الوسائل ولأهداف، وهذا هو خطأ كبير، في رأي الصحيفة.

--- فاصل ---

رأى مقال نُشر في صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية أن الرئيس العراقي صدام حسين يمارس سياسة المراوغة الكلاسيكية عندما يحاول تجنب أو تأجيل عمل عسكري ضده يصادق عليه مجلس الأمن.

الصحيفة أعادت إلى الأذهان أن بغداد في البداية دعت إلى عودة المفتشين دون قيد أو شرط، وبعد ذلك رفضت القواعد الجديدة التي وضعتها الأمم المتحدة للمراقبة على عمل المفتشين. واعتبر المقال أن صدام الآن يطبّق نفس أشكال التضليل الذي استخدمها قبل حرب الخليج الثانية وبعدها.

ومضت الصحيفة إلى القول إن العراق يسعى إلى توسيع الانشقاق السياسي بين الدول الكبيرة في مجلس الأمن. ورأى المقال أن صدام سيتراجع فقط في حال وافقت الأمم المتحدة على تطبيق خطة عمل مشتركة.

Frank Anderson، المدير السابق لقسم الشرق الأدنى في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية قال إن صدام سيعمل ما كان دائما يعمله، أي أنه سيدفع الأمور إلى الحافة.

وذكرت الصحيفة أن مسؤولين عراقيين التقوا خبراء للأمم المتحدة في مجال نزع السلاح في فيينا يوم أمس لمناقشة تدابير عملية، على حد قول كبير المفتشين هانز بليكس. المناقشات تناولت تأشيرات الدخول وحقوق الهبوط وأماكن عمل فرق التفتيش وأمن الخبراء.

هذه الاجتماعات جرت في الوقت الذي تواصل فيه روسيا وفرنسا معارضة المطالب الأميركية باستصدار قرار لمجلس الأمن يسمح باستخدام القوة العسكرية ضد العراق في حال عرقلته نشاطات المفتشين.

ونقلت الصحيفة الأميركية عن وزير الخارجية الفرنسيDominique de Villepin قوله في مقال نُشر في صحيفة لو موند الصادرة في باريس أمس (إننا لا نريد أن نمنح أحدا حرية كاملة من أجل شن عمل عسكري) على حد تعبيره.

وبالنظر إلى غموض القرار الجديد الذي قد يتبناه مجلس الأمن، فإن صدام يبدو عازما على جني فوائد دبلوماسية من ذلك. هذا وقد صرح نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان للصحافيين في بغداد أواخر أيلول الماضي بأن التفتيش الجديد سيتم فقط وفقا للاتفاقيات القديمة مع الأمم المتحدة، رافضا أي تدابير إضافية تضر بالعراق على حد قوله.

لكنّ Joe Cirincione، وهو خبير في مجال نزع السلاح يعمل في مؤسسة كارنغي الأميركية، اعتبر أن العراق سيعمل كل ما يأمره به مجلس الأمن طالما أن المجلس يبقى موحدا، مضيفا أن هذا هو تاريخ عمليات التفتيش.

على صلة

XS
SM
MD
LG