روابط للدخول

وقف البث الإذاعي التشيكي في إذاعة أوروبا الحرة / إذاعة الحرية


بعد أكثر من خمسين عاماً متواصلة من البث الإذاعي التشيكي في إذاعة أوروبا الحرة / إذاعة الحرية، القسم المذكور يودع مستمعيه نهائياً. عرض لهذا الموضوع يقدمه (ميخائيل ألاندرينكو).

أنهى القسم التشيكي لإذاعة أوروبا الحرة/إذاعة الحرية بث برامجه يوم أمس الاثنين، وذلك بعد مرور حوالي 52 سنة من البث المستمر. وطوال هذه المدة غطى القسم التشيكي أحداثا مهمة مثل اجتياح تشيكوسلوفاكيا من قبل حلف وارسو عام 1968، وحركة المعارضة في السبعينات والثورة المخملية عام 1989 وسقوط جدار برلين نفس العام وانقسام تشيكوسلوفاكيا إلى دولتين عام 1993.

إذاعة أوروبا الحرة/إذاعة الحرية بدأت بث برامجها باللغة التشيكية في الأول من أيار عام 1951 من مقرها في مونيخ، عندما قال الصحافي التشيكي المشهور Ferdinand Peroutka"هنا صوت تشيكوسلوفاكيا الحرة" ونطق بكلمات نبوية:
"إن إذاعة واحدة في ظل حكم دكتاتوري تعني ثورة".

يُذكر أن إذاعة أوروبا الحرة/إذاعة الحرية في مونيخ تعرضت عام 1981 لانفجار قنبلة كان يرمي إلى القسم التشيكي وأسفر عن إصابة ثلاثة مذيعين بجروح خطيرة.

وانتقلت الإذاعة إلى براغ عام 1995 تلبية لدعوة من الرئيس التشيكي فاتسلاف هافل واتخذت مبنى البرلمان التشيكوسلوفاكي الفيدرالي السابق مقرا لها، مما كان أمرا رمزيا بصورة عميقة. يُذكر أن مبنى البرلمان يطل على ساحة القديس فاتسلاف التي احتشد فيها التشيك وقت الاحتجاجات عام 1968 والثورة المخملية عام 1989.

وبمناسبة الاحتفالات بالذكرى الـ51 للإذاعة التي أقيمت في براغ عام 2001، أشاد فاتسلاف هافل بالدور الذي لعبته في أيام الشيوعية حيث قال:
"على مدى السنين الطوال للشيوعية فإن إذاعة أوروبا الحرة كانت الوسيلة الوحيدة لتبادل المعلومات والصحافة الحرة، وكانت المصدر الوحيد، أو الأحرى مصدرا رئيسا، لتبادل الأفكار والمعلومات بين المعارضة في الداخل والجمهور، المجتمع العام والأمة. وأعتقد أن مجتمعنا يكنّ جزيل الشكر لإذاعة أوروبا الحرة بسبب الدور الذي لعبته فيما مضى."

وكاد نجاح القسم التشيكي لإذاعة أوروبا الحرة/إذاعة الحرية يؤدي إلى إنهاء بث البرامج قبل عشر سنوات. ذلك أن هدف الإذاعة أن تكون نموذجا للصحافة الحرة في دول تتخلص من الشيوعية. وبما أن كلا من الجمهورية التشيكية وهنغاريا وبولندا قد طوّر صحافة حرة وإذاعات متنافسة فإن الكونغرس الأميركي الذي يموّل هذه الإذاعة بصفتها مؤسسة خاصة وغير تجارية، قرر إنهاء تمويل البث إلى هذه الدول الثلاث.

لكن نتيجة إلحاح من الزعماء التشيك بما فيها فاتسلاف هافل فقد أطالت الإذاعة أمد البث وخلقت إذاعة جديدة هي إذاعة أوروبا الحرة التشيكية.

وقال رئيس إذاعة أوروبا الحرة/إذاعة الحرية توم داين في رسالة وجّهها إلى العاملين فيها يوم أمس إن الأموال التي تتلقاها المؤسسة ليست غير متناهية. وذكر داين أن الإذاعة تنوي توسيع بث برامجها إلى آسيا الوسطى والشرق الأوسط وجنوب غرب آسيا.

المذيع الأقدم في القسم التشيكي لإذاعة أوروبا الحرة/إذاعة الحرية Jan Bednar نطق يوم أمس بكلماته الأخيرة إلى المستمعين:
"نشكر مستمعينا على متابعتهم. هذا هو وداعنا الأخير".

على صلة

XS
SM
MD
LG