روابط للدخول

الخيارات المتاحة أمام المجتمع الدولي للتعامل مع العراق


واصلت صحف أميركية في مقالات نشرتها اليوم الاثنين الحديث عن الخيارات المتاحة أمام المجتمع الدولي للتعامل مع العراق، خاصة مع توجه الولايات المتحدة نحو طرح اقتراح جديد في شأن أسلحة الدمار الشامل العراقية. التفاصيل في العرض التالي الذي أعده ويقدمه (شيرزاد القاضي).

من المتوقع أن تطرح الولايات المتحدة هذا الأسبوع، مقترحاً جديداً وصارماً، لإقراره من قبل مجلس الأمن، بخصوص عملية التفتيش، وفقاً لما ورد في تقرير كتبه هوارد لا فرانتشي Howard LaFranchi، في صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية.

ويقول كاتب التقرير إن سعي الولايات المتحدة الى الحصول على قرار من مجلس الأمن، يقابل ببرود من قبل ثلاث دول أساسية في مجلس الأمن هي فرنسا والصين وروسيا.

ومن غير المؤكد فيما إذا كانت هذه الدول، ستقتنع في النهاية بضرورة دعم خطة الولايات المتحدة، التي تهدف الى قبول بغداد تقديم جردٍ بأسلحتها، بسرعة وبشكل كامل، بحسب الصحيفة.

وتواجه الدول الثلاث معضلة أخرى، تكمن في أن الولايات المتحدة قد تتولى الشأن العراقي بمفردها، وربما ستلجأ الى ذلك في شؤون دولية أخرى في المستقبل، بحسب الصحيفة التي أضافت أن الولايات المتحدة ستقدم مقترحها الذي تدعمه بريطانيا، الى مجلس الأمن هذا الاسبوع.

تابعت الصحيفة أن المقترح الأميركي، يدعو العراق الى الكشف عن كافة المواد المرتبطة بأسلحة الدمار الشامل، والسماح للمفتشين بدخول جميع البنايات الأساسية، بما في ذلك قصور الرئاسة، دون قيد أو شرط، وإذا فشل الرئيس العراقي صدام حسين في الانصياع، فيتم اللجوء الى استخدام "كافة الوسائل الضرورية" ضده.

وفي هذا الصدد صّرح نائب رئيس الوزراء العراقي طه ياسين، أن العراق لن يقبل بتعديلات على عملية التفتيش تسبب (ضرراً) للعراق،
ويقول محللون سياسيون، إن رفض العراق للقرار، هو ما يريده بعض أعضاء الإدارة الأميركية، بحسب صحيفة كريستيان ساينس مونيتور.

--- فاصل ---

وعلى صعيد ذي صلة بالجدل الدائر في واشنطن حول العراق، نشرت صحيفة انترناشيونال هيرالد تربيون، مقالاً عنونته "أكثر من خَيار واحد"، رحبّت الصحيفة فيه، بما طرحه السناتور روبرت كندي من رأي يدعو الى التأني.

وتقول الصحيفة أن العديد من الناس سيتفقون مع رأي كندي، حول ضرورة قيام واشنطن، باستنفاذ كافة السبل الأخرى في التعامل مع الرئيس العراقي وأسلحته قبل أن تلجأ الى استخدام القوة.

تابعت الصحيفة أن الرئيس الأميركي جورج بوش ومستشاريه في الأمن القومي، لا يتفقون مع هذه النظرة، بل يتطلعون، على ما يبدو، الى خوض معركة.

وكان كندي حذر من احتمال أن تؤثر الحرب ضد العراق، في إضعاف الحرب الدائرة ضد الإرهاب، بحسب المقال، الذي أضاف أن أعضاء ديمقراطيين آخرين في مجلس الشيوخ، عبرّوا عن عدم رغبتهم في اللجوء الى استخدام القوة، بحسب انترناشيونال هيرالد تربيون.

وترى الصحيفة الأميركية أن على بوش أن يأخذ هذا الاهتمام والقلق الذي يبديه الآخرون بنظر الاعتبار، إذا كان يرغب في الحصول على تأييد الرأي العام، لمجابهة مع العراق.

وأشارت الصحيفة أيضاً، الى تصريحات صدرت عن مسؤولين في الإدارة، حول روابط بين بغداد والقاعدة، وأضافت أن على الإدارة أن تقدّم أدلة واضحة حول مثل هذه العلاقة، دون أن تكتفي بتأكيدات لفظية، صدرت عن مسؤولين مثل وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد في الفترة الأخيرة.

وتقول الصحيفة الأميركية، إن الإدارة تسعى الى تقديم قرار الى مجلس الأمن، يمنح بغداد وقتاً في مسعى سلمي آخر، للإعلان عن أسلحتها غير التقليدية، وتقترح الصحيفة أن يمنح بوش وقتاً كافياً للعراق، حتى إذا كانت هناك شكوك باحتمال قيام العراق بنزع أسلحته طواعية.

وختمت صحيفة انترناشيونال هيرالد تربيون مقالها بالقول إن بوش يستطيع أن يدعم موقفه بشكل أفضل، في حال حدوث مجابهة لا بد منها، إذا حصل على تأييد مجلس الأمن وأعضاء في الكونغرس مثل روبرت كندي.

على صلة

XS
SM
MD
LG