روابط للدخول

جهود أميركية لدفع مجلس الأمن نحو اتخاذ قرار متشدد جديد إزاء بغداد


أولت صحف أميركية عدة اهتماماً بما يدور من نشاط دبلوماسي في شأن إعادة مفتشي الأسلحة الدوليين إلى العراق، والجهود التي تبذلها الولايات المتحدة في دفع مجلس الأمن نحو اتخاذ قرار متشدد جديد إزاء بغداد. العرض التالي أعده ويقدمه (شيرزاد القاضي).

واصلت صحف أميركية عدة، تناولها لمواقف الإدارة الأميركية، بشأن التعامل مع التهديد الذي تمثله أسلحة الدمار الشامل، وحول هذا الموضوع نشرت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور Christian Science Monitor، مقالاً بعنوان "مكائد القصر" جاء فيه أن الرئيس الأميركي جورج بوش، حاول أن يكون لمسعاه بعداً أخلاقياً، بشأن نزع أسلحة العراق وإزاحة الرئيس العراقي صدام حسين.

ولم يكن بوش يرغب في البداية أن يحصل على موافقة الكونغرس أو الأمم المتحدة، لشن حرب، لكنه يسعى الآن من أجل ذلك بحسب الصحيفة الأميركية.
تابعت الصحيفة أن معارضي الحرب كانوا يميلون من جانبهم الى الاستمرار في سياسة الاحتواء، إلا أنهم انساقوا الى الحديث عن نوع من تغيير النظام في بغداد، ويرى بعضهم أن هجوماً استباقي يمكن أن يكون ضرورياً، لكن يجب الحصول على موافقة الأمم المتحدة.

أضافت الصحيفة أن الحديث يدور الآن حول عودة المفتشين الدوليين الى العراق، ولكن تبقى مشكلة دخول قصور صدام العديدة، قائمة أمام المفتشين.

وكانت الأمم المتحدة قد استثنت قصور الرئاسة العراقية من عمليات التفتيش عام 1998، لكن الولايات المتحدة تصّر الآن على دخول المفتشين كافة المواقع والأبنية، بحسب الصحيفة.

وبعيداً عن المبرر الأخلاقي في تأييد أو الوقوف ضد الحرب فأن الرئيس الأميركي ومناوئيه، يخوضون معركة من خلال إقناع الآخرين وبممارسة ضغوط دبلوماسية، في محاولة لكسب أوسع ما يمكن من آراء، بحسب صحيفة كريستيان ساينس مونيتور.

--- فاصل ---

وفي السياق نفسه نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية مقالاً للمحلل السياسي ديفيد سانغر David Sanger، تحت عنوان"نظرة جديدة الى هدف الولايات المتحدة"، قال فيه إن تناقض طروحات الإدارة، وتركيزها على الرغبة في نزع أسلحة صدام حيناً، و الحديث عن تغيير النظام حيناً آخر، أدى الى عدم وضوح هدف الولايات المتحدة الحقيقي.

ويحتاج بوش الى وقت مناسب لإقناع روسيا والصين وفرنسا، بصواب رأيه، بحسب كاتب المقال، الذي أضاف نقلاً عن مسؤول بارز في الإدارة أن سياسة أميركا في الوقت الراهن، ترمي الى تغيير النظام العراقي لأن الولايات المتحدة لا تصدق صدام حسين، خصوصاً وأن التأكد من نزع الأسلحة، يستوجب تعاون الحكومة العراقية، التي أثبتت في السابق أنها لا ترغب في التعاون، بحسب الصحيفة الأميركية.

ويعتقد كاتب المقال أن رفض صدام لشروط الأمم المتحدة، سيمهد الطريق لعملية عسكرية، ونقل عن السناتور الديمقراطي كريستوفر دوّد Christopher J. Dodd، أن رفض صدام لتفتيش عن الأسلحة يتم دون قيود، سيدعم وجهة النظر الداعية لإزاحته.

--- فاصل ---

أما صحيفة واشنطن تايمز فقد نشرت من ناحيتها مقالاً كتبه ديفيد واتسل David Watsell، جاء فيه أن مفتش الأسلحة السابق تشارلس دلفر، الذي قاد طاقم الأمم المتحدة في الزيارة الوحيدة للتفتيش داخل قصور الرئاسة عام 1998، حذّر من احتمال أن يقوم العراق بخدعة في اللقاء الذي سيتم اليوم الاثنين في فيينا، عاصمة النمسا.
وعبّر دلفر عن خشيته من أن يقدّم هانز بليكس، رئيس طاقم التفتيش، تنازلات لممثلي العراق فيما يخص الترتيبات العملية للتفتيش، وبشكل خاص طلب العراق استثناء مواقع أساسية من عملية التفتيش، بضمنها ثمانية قصور رئاسية، و شبكات من المواقع الحساسة في مناطق مختلفة من البلاد.

هذا وكان ملف بريطاني صدر في الاسبوع الماضي عن العراق، أشار الى أن شبكة قصور صدام، تمتد على مساحة تصل الى 20 ميل مربع، وتضم 1000 بناية.

وتشمل المواقع الحساسة التي لا يرغب العراق في أن يشملها التفتيش، مقرات حزب البعث الحاكم، والحرس الجمهوري، والحرس الجمهوري الخاص، ووزارة الدفاع في بغداد، ومراكز البحوث الهندسية والأكاديمية، بحسب الصحيفة.

هذا وشدّد المفتش الدولي السابق، على أن بليكس وطاقم التفتيش بحاجة الى أن يكونوا قادرين على الحركة، بشكل أفضل مما كانت عليه لجان التفتيش السابقة، ليتمكنوا من أداء عملهم بشكل أكمل، بحسب ما ورد في صحيفة واشنطن تايمز الأميركية.

على صلة

XS
SM
MD
LG