روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحف البريطانية


تواصل الصحف البريطانية اهتمامها بالشأن العراقي ومستجداته، وفيما يلي تعرض (ولاء صادق) لبعض ما نشرته أبرز هذه الصحف من مقالات وتعليقات وآراء في أعدادها الصادرة اليوم.

اهتمت الصحافة البريطانية بموضوع العراق ونشرت اربع من صحفها مقالات عن هذا الشأن نقدم لكم في ما يلي عرضا لما ورد فيها.

تحت عنوان " الحرب هي الملجأ الاخير " اشارت صحيفة التلغراف الى المظاهرة التي شارك فيها مائة وخمسون الف شخص يوم السبت الماضي في لندن احتجاجا على الحرب على العراق. واعتبرت الصحيفة ان تنظيم المظاهرات امر طبيعي في الدول الديمقراطية وعرضت لدوافع المشاركين فيها وقالت ان من بينهم مسلمين وقلة تتعاطف مع صدام ويساريين راديكاليين مناهضين للولايات المتحدة ثم معارضين للحرب بانواعها والاهم اولئك الذين يعتقدون ان مهاجمة العراق ستسبب اضرارا وليس فوائد. ثم اكدت الصحيفة ان عدد هؤلاء كبير وان اليسار ليس وحده من يعترض على الحرب بل هناك محافظون يشجبون الطريقة التي تستخدم بها الدولة الحرب لتوسيع سلطتها على الناس ويتذكرون ان ضريبة الدخل والهويات الشخصية والحصص التموينية كلها امور فرضتها الحروب الا انها ظلت بعد انتهاء القتال. واعتبرت الصحيفة ان كل هذه الافكار مشروعة ولكنها اشارت الى ان هدف بريطانيا واميركا ليس الحرب بحد ذاتها بل التخلص من ترسانة صدام حسين المحظورة. ثم اكدت ان الحرب هي الملاذ الاخير لتحقيق هذا الهدف المشروع والذي ورد في بنود اتفاق وقف اطلاق النار بعد حرب الخليج. واخيرا اشارت الصحيفة الى المصاعب التي يواجهها رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في كسب الدعم للحرب على العراق وتمنت له حظا طيبا مع عقد حزبه، حزب العمال مؤتمره السنوي قريبا.

--- فاصل ---

وكتبت صحيفة التايمز تعليقا تحت عنوان البوكر الدبلوماسي تطرقت فيه الى القرار الذي قد يتخذه مجلس الامن بشان العراق. وقالت إن المجلس ان لم يتخذ قراره فسيحقق صدام نصرا سياسيا واعتبرت ان افضل ما يجب فعله هو ان يصدر المجلس قرارا صريحا يطالب العراق بالاعلان عما في خزينه من اسلحة محظورة والا تعرض الى هجوم عسكري. وذكرت الصحيفة بالمقترح الفرنسي الذي يتضمن مرحلتين لتجريد العراق من اسلحته واعتبرت انه سيشجع صدام على الترحيب بعودة المفتشين في البداية الا انه لن يلبث ان يخلق العراقيل امامهم في ما بعد في وقت سيكون من الصعب على الولايات المتحدة وبريطانيا حشد الاغلبية الضرورية في الامم المتحدة لدعم عمل عسكري. واعتبرت الصحيفة أن الرئيس بوش يحتاج الى الحصول على دعم فرنسا وروسيا وحتى الصين كي يسهل على الاعضاء العشرة غير الدائمين في مجلس الامن تقديم الدعم له واكدت ان اصدار مجلس الامن قرارا مناسبا انما سيضع صدام حسين في زاوية. وانتهت الصحيفة الى القول ان الوقت ما عاد وقت لعب البوكر بل يجب على جميع اعضاء مجلس الامن ان يكشفوا اوراقهم الان.

--- فاصل ---

وخصصت صحيفة فاينانشال تايمز تعليقا للشأن العراقي ايضا وقالت تحت عنوان " السير على طريق الامم المتحدة " إن هذا الاسبوع مهم جدا بالنسبة للرئيس بوش ولرئيس الوزراء البريطاني توني بلير مع مناقشة مجلس الامن القرار الذي قدماه والخاص بالعراق. ولاحظت الصحيفة ان الاثنين يريدان قرارا جديدا صارما الى ابعد الحدود لتحقيق تجريد العراق من اسلحته. الا انها اشارت الى ان عدم اتفاق مجلس الامن قد يؤدي الى عدم اعتماد القرار على الاطلاق.

ولاحظت الصحيفة ان توني بلير غير متأكد من الدعم الداخلي لحرب لا تتمتع بدعم من الامم المتحدة. وذكرت بمظاهرة نهاية الاسبوع في لندن ضد الحرب على العراق ثم بمؤتمر حزب العمال السنوي القريب حيث تتفاوت الاراء ازاء العراق. ثم لاحظت ان الرئيس بوش يواجه معارضة اقل من الكونجرس حيث يؤيد الديمقراطيون الذين يسيطرون على مجلس الشيوخ قول الرئيس بوش بان صدام يشكل خطرا على العالم الا انهم يعترضون على قيام الولايات المتحدة بحل المشكلة وحدها.

اما العراق وكما تابعت الصحيفة فاعلن رفضه مشروع القرار الجديد وقال انه وافق على عودة المفتشين على اساس القرارات السابقة لمجلس الامن.

واعتبرت الصحيفة ان واشنطن ولندن محقتان في الدعوة الى اعمال تفتيش سريعة ومباشرة الا ان عليهما التنازل بعض الشيء للحصول على دعم مجلس الامن. ثم رات ان من الافضل اعتماد المقترح الفرنسي الذي يتضمن مرحلتين. وقالت اخيرا ان تهديد بوش وبلير باستخدام القوة قد يجبر العراق على الامتثال دون حرب. ولكن اذا رفض العراق وتحول التهديد الى واقع فيجب ان يعرف العالم ان العراق منح فرصة اخيرة لنزع اسلحته بطرق سلمية الا انه لم يغتنمها.

--- فاصل ---

اما في صحيفة الغارديان فكتب كرستوفر هيجنز مقالة تحت عنوان " الرسالة الاخيرة " علما انه صحفي قديم في صحيفة نيشن واستقال مؤخرا لموقفه المعارض للحرب وهذه المقالة هي مقالته الاخيرة:

عبر الكاتب اولا عن امتعاضه من مسرحية التفتيش ومن رؤية الدبلوماسيين الفرنسيين والروس يتكلفون الابتسام مع ناجي صبري وزير الخارجية العراقي او طارق عزيز. وقال بانه يعرف ناجي ويعرف ان اثنين من اخوته سجنا وتعرضا الى التعذيب في سجون صدام ومات احدهما بسبب ذلك. وان ابن طارق عزيز حكم بالسجن لمدة اثنين وعشرين عاما العام الماضي ثم اطلق سراحه واعيد اعتقاله ثم اطلق سراحه مرة اخرى. وذكر الكاتب بمازن الزهاوي الذي كان يعرفه هو الاخر والذي قتل ثم شنع به على انه لوطي. واكد ان حوادث القتل والاغتيال والاختفاء امور جارية في الانظمة الاستبدادية ولاحظ ان صدام يرسل عادة مبعوثين ممن دمرهم معنويا وومن يعانون من مرض الخوف والاهانة وانه ياخذ اسرهم رهائن لديه.

واعتبر الكاتب ان صدام حصل ولا شك على وسائل الابادة وانه يسعى الى الحصول على المزيد منها. وانه سادي ومجنون عظمة. الا انه اعتبر ايضا ان صدام حصل على الضوء الاخضر من واشنطن في مناسبتين الاولى في حربه مع ايران والثانية عند اجتياحه الكويت. وان ذلك اصابه بالجنون فحاول ان يأخذ اكثر مما اعطي رغم معرفته بان الامر سيكون كارثة على العراق.

وتابع الكاتب بالقول إنه التقى مسؤولا جيكيا امنيا اكد له بنسبة سبعين بالمائة ان محمد عطا سافر الى براغ كي يلتقي احمد العاني رجل المخابرات العراقي الذي يعمل تحت غطاء دبلوماسي في السفارة العراقية والذي قبض عليه متلبسا بمحاولة تفجير اذاعة العراق الحر في براغ. وهي نسبة قال الكاتب انها ليست كافية ولكن لا يمكن اهمالها في الوقت نفسه. وتابع ملاحظا ان وكالة المخابرات المركزية لم تجر استجوابا للاسرى من جماعة انصار الاسلام الذين لهم علاقات باسامة بن لادن وبصدام في آن واحد والذين يحتفظ بهم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني في شمال العراق. واكد الكاتب ايضا ان صدام يشكل خطرا الا انه عبر عن دهشته من عدم اطلاق اي نداء الى الشعب العراقي يعلن اهداف العمل العسكري ضد العراق ومبادءه وعدم اعلان محاكمة صدام لجرائم الحرب التي ارتكبها ضد البشرية وعدم اتخاذ اي خطوة في سبيل التوافق مع ايران هذا اضافة الى ترك معاناة الفلسطينيين تتفاقم.

وانتهى الكاتب الى القول ان مناهضي الحروب لن يقتنعوا بكل ما يمكن ابرازه من اثباتات ضد صدام واعرب عن رايه في ان الامور اكثر تعقيدا مما تبدو وبرر استقالته من عمله في صحيفة نيشن الليبرالية اتخاذ الصحيفة جانب الحرب وتخليها عن ان تكون منبرا حرا لتبادل الاراء فيها.

على صلة

XS
SM
MD
LG