روابط للدخول

عرض لكتاب أميركي حول العراق


أولت صحيفة واشنطن بوست الأميركية اهتماماً بالكتاب الذي ألفه حول العراق (كينيث بولاك) نائب مدير دراسات الأمن القومي في مجلس العلاقات الخارجية. وقدمت الصحيفة عرضاً للكتاب أعده (دوغلاس بورج). التفاصيل مع (شيرزاد القاضي).

نشرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية، تعليقاً كتبه دوغلاس بورج Douglas Porch، أستاذ شؤون الأمن القومي في الكلية البحرية في كاليفورنيا، حول كتاب ألّفه كينيث بولاك Kenneth Pollack، مدير شؤون الخليج لدى مجلس الأمن القومي بين أعوام 1999 و2001، ويعمل حالياً نائباً لمدير دراسات الأمن القومي، ويتضمن الكتاب تقييماً لطبيعة النظام العراقي واحتمال شن أميركا لهجوم ضد العراق.

يقول كاتب المقال في تعليقه، أن بولاك جمع في كتابه الحجج الضرورية لتأييد أراءه بخصوص شن حرب على العراق، لكن الكاتب يعتقد أن بولاك قلّل من شأن الاضطرابات التي ستعم في المنطقة جراء الحرب، وبالغ في تصوير رغبة أميركا نحو إقامة نظام مستقر وديمقراطي بعد تغيير النظام الحالي.

ويرى الكاتب أن النقاط التي طرحها بولاك لتعزيز آراءه ليست مقنعة، فهو يحاول إقناع القارئ، إذا لم يكن مقتنعاً لحد الآن، بأن الرئيس العراقي صدام حسين شخص مؤذ، وأن جهازه الأمني يقوم بتعذيب الأطفال أمام ذويهم، ويتم اغتصاب زوجات وبنات المعتقلين، وممارسة وسائل أخرى لإجبارهم على الاعتراف، وأن حوالي 200 ألف عراقي تعرضوا الى الاعتقال، وللنظام ترسانة أسلحة كيماوية وبيولوجية استخدمها لقمع الكرد.

--- فاصل ---

تابع المقال الذي نشرته صحيفة واشنطن بوست، أن بولاك حاول في كتابه الترويج لإطاحة صدام، من خلال تأكيده على الفائدة التي سيجنيها العراقيون من ذلك، وتشديده على صعوبة تجنب الحرب لأن صدام يطمح في السيطرة على المنطقة، ولاعتقاد المؤلف أن دخول الحرب ضد صدام في الوقت الراهن أفضل من تأجيلها، لضعف النظام وعدم امتلاكه أسلحة نووية.

وكان بولاك أشار الى أن سياسة الاحتواء لم تحقق أغراضها، وفشلت محاولات اغتيال صدام، وهناك صعوبة في معرفة نواياه بدقة، أو قيام مناوئيه بتنفيذ انقلاب داخلي يطيح به، ما يؤدي بالنتيجة الى تفضيل خيار شن هجوم واسع ضده، بحسب ما ورد في الصحيفة الأميركية.
ونسب كاتب المقال الى بولاك، اعتقاده بأن هجوماً يعتمد على قوات برية تبدأ بتنفيذ هجمات من الكويت والسعودية، ومن غرب العراق، ومن مناطق شمالية، تستطيع أن تحقق مهمتها في غضون شهر أو شهرين، بخسائر بشرية أميركية تتراوح بين 500 الى 1000 شخص.
تابع كاتب المقال أن بولاك يؤيد توجيه ضربات وقائية، ويدعو الى الحصول على مساندة دول أخرى بينها الكويت والسعودية ومصر وتركيا، وتبرير الحملة على أساس عدم انصياع صدام لقرارات الأمم المتحدة.

ويطرح بولاك نقطة أخرى تتعلق بالتزام الولايات المتحدة بإعادة بناء العراق، بينما يعتقد كاتب المقال، أن تعامل الإدارة الأميركية مع الأمور لا يدل على حماسها لإعادة بناء العراق، وأشار في هذا الصدد الى ما حصل في أفغانستان بعد إزاحة طالبان.

ويرى كاتب المقال أن حجج بولاك ستتبخر، لكونها مجرد أمنيات، ويعتقد الكاتب في مقاله الذي نشرته واشنطن بوست، أن حرباً ضد صدام ستسبب فوضى واضطراباً في المنطقة، وتؤدي الى حرب أهلية بين اقليات العراق القومية، إلا إذا رغبت الولايات المتحدة البقاء في العراق، ودعم نظام مستقر،علماني، يمكن أن يحقق استقراراً في المنطقة، وبخلافه فأن الولايات المتحدة سوف تدخل في جدل جديد بعد عشرة أعوام، حول كيفية التعامل مع نظام غير مقبول في العراق.

--- فاصل ---

سيداتي وسادتي..
كينيث بولاك كان تحدث بنفسه عن المواضيع التي أثارها في كتابه قبل صدوره، في حوار كان أجراه معه، كامران قره داغي في واشنطن في حزيران الماضي. وفيما يلي نعيد بث مقتطفات من الحوار الذي يعرض خلاله بولاك لأفكاره عن معنى تغيير النظام في العراق، وتستمعون الى ترجمة كلامه بصوت محمد إبراهيم:

(تعليق كينيث بولاك)

على صلة

XS
SM
MD
LG