روابط للدخول

الشأن العراقي في ضوء الملف البريطاني حول القدرات العسكرية للعراق


ركزت الصحف البريطانية في افتتاحيات ومقالات نشرتها اليوم في إطار ما كشف عنه الملف البريطاني حول القدرات العسكرية للعراق، وسعي الولايات المتحدة وبريطانيا لإصدار قرار متشدد ضد بغداد. (أكرم أيوب) أعد عرضاً سريعاً لهذه الصحف بصحبة (زينب هادي).

واصلت الصحف البريطانية الصادرة هذا اليوم الاهتمام بقضية الحرب المحتملة ضد العراق، حيث أشارت صحيفة (ذي انديبندنت اون ساندي) في إحدى افتتاحياتها إلى الانفصال بين حزب العمال وبين الحكومة العمالية، والى أن هذا التوتر يعود في جزء منه إلى مسألة الحرب. وقالت الصحيفة إن التوتر يقوم على مبررات لكنه أيضا مازال فجا. ففي الوقت الحاضر، يركز رئيس الوزراء البريطاني توني بلير نشاطاته على الأمم المتحدة، ولو ثبت بأن هذه النشاطات هي تدبير خبيث من أجل حصوله والرئيس بوش على غطاء للهجوم على العراق، والذي ينويان القيام به في كل الأحوال، فأنه سيكون في ورطة كبيرة. لكن هذه المسألة ستخضع للتقييم في وقت لاحق، أما في الوقت الراهن، تقول الصحيفة، فأن بلير يستحق الثناء للدور الذي تلعبه الأمم المتحدة، ولإمكان قيام صدام حسين بالتراجع وتسليم الأسلحة التي بحوزته، وبالتالي تفادي الحرب – بحسب تعبير الصحيفة.

وتناولت صحيفة (ذي انديبندنت اون ساندي) في تقرير آخر قضية إبعاد صدام حسين إلى أحد المنافي. الصحيفة استهلت التقرير بالإشارة إلى قيام الولايات المتحدة وعدد من الدول العربية بوضع الخطط لنفي الرئيس العراقي إلى بلد محايد، تفاديا لحدوث غزو يمكن أن يجر إلى إصابات كبيرة بين المدنيين. وقالت الصحيفة إن المخططين في قسم الشرق الأدنى التابع للخارجية الأميركية يعكفون على دراسة عدد من السيناريوهات حول تنحي صدام حسين عن السلطة لحكومة ديموقراطية ومن ثم مغادرة العراق. لكن الرئيس العراقي – كما تزعم الصحيفة – أستبعد هذه المقترحات التي نقلت أليه عبر طرف ثالث على نحو غاضب. وأوردت الصحيفة تعليقا قالت إنه لمسؤول بارز في الخارجية الأميركية أكد فيه على قيام الولايات المتحدة بالنظر في مسألة المنفى والتخلي عن المطالبة بمحاكمة صدام حسين في حالة حدوث تغيير حقيقي في السلطة، وتفادي الخسائر بين المدنيين – بحسب قول الصحيفة.

وعرضت (ذي انديبندنت اون ساندي) في تقرير آخر للتظاهرة التي خرجت أمس في لندن ضد الحرب المحتملة على العراق، ملاحظة أن ضخامة عدد المشاركين تشير إلى عدم إمكان استبعادهم باعتبارهم من اليسار البريطاني المتشدد. ورأت الصحيفة أن التظاهرة ضمت أطيافا من الآراء المتباينة، لكنها أظهرت، بشكل جلي، أن الكثيرين في بريطانيا لا يرغبون في الحرب، وليسوا على استعداد لدعم رئيس الوزراء بلير في مسعاه.
ونشرت (ذي انديبندنت اون ساندي) مقالا جاء فيه أن الرئيس صدام هو طاغية، وأن وقته قد حان، ولابد من خوض الحرب ضده. وتساءلت الصحيفة عن السبب وراء عدم الإطاحة بصدام حسين قبل شهور أو سنوات.
وعرض مقال الصحيفة البريطانية للجرائم التي أرتكبها الرئيس العراقي، لافتا إلى أن مثل هؤلاء الحكام لا يمكن لهم الاحتماء بالنص الموجود في ميثاق حقوق الإنسان والمتعلق بعدم التدخل.
ورأت الصحيفة أن تغيير النظام في العراق هو أمر مرغوب فيه، مشيرة إلى إمكان تحقيق أهداف الحملة العسكرية، والى المخاطر التي تكتنف المرحلة الثانية من التدخل، أي بعد الإطاحة بنظام صدام حسين، مؤكدة على الحاجة إلى حكومة احتلال عسكرية على غرار ما حصل بعد اندحار الرايخ الثالث في ألمانيا. وهذه الحكومة ستعمل على توفير الفضاء المناسب لتطوير المجتمع المدني في العراق – بحسب تعبير الصحيفة. وحذرت الصحيفة من احتمالات عدم توفير الاهتمام الكافي والاستثمارات الضرورية في مرحلة ما بعد صدام، مؤكدة على ضرورة إيصال رئيس الوزراء بلير هذه الرسالة إلى الرئيس بوش - على حد قول الصحيفة.

على صلة

XS
SM
MD
LG