روابط للدخول

مهمة القوات العسكرية الأميركية في الحرب المحتملة ضد العراق / مخاوف من التكتيك العراقي في الرد على هجوم أميركي محتمل


(ولاء صادق) تعرض فيما يلي لتقريرين، الأول نشره معهد أميركي يتناول مهمة القوات العسكرية الأميركية لمواجهة الرئيس العراقي وردع القوى الإقليمية الأخرى من استغلال الموقف لأغراض تضر بمصالح الولايات المتحدة وحلفائها. بالإضافة إلى تقرير بثته وكالة فرنسية تناول المخاوف من التكتيك الذي قد يستخدمه العراق في حال قيام الولايات المتحدة بشن هجوم على بغداد.

نقلت صحيفة وورلد تربيون يوم الجمعة ما جاء في تقرير جديد اصدره معهد هيرتج في واشنطن عن إن الولايات المتحدة ستحتاج في الاقل الى اربعين الف رجل لتأمين اهداف الحرب في عراق ما بعد صدام ولضمان عدم محاولة صدام حسين او اي من بطانته اعادة الاستيلاء على السلطة في العراق. واضاف التقرير ان الولايات المتحدة ستحتاج الى مائة الف رجل ايضا لاسقاط نظام صدام بدعم من قوات الحلفاء وان هذه القوات ستعمل على تدمير الشبكات الارهابية وخلاياها وترسانة العراق من اسلحة الدمار الشامل وبناها الارتكازية كما ستوفر الحماية لمصادر الطاقة وتقف في وجه النفوذ الايراني، كما اشار التقرير الذي اكد ان مهمة القوات العسكرية في العراق بعد انجاز العمل العسكري ستكون مواجهة عناصر صدام وردعَ القوى الاقليمية الاخرى من استغلال الموقف لاغراض تضر بمصالح الولايات المتحدة وحلفائها.

ويعتقد واضعا التقرير بيكر سبرنغ وجاك سبنسر ان قوات الولايات المتحدة ستحتاج الى قوات عمليات خاصة متألفة من خمسة الاف رجل لتحديد مواقع اسلحة الدمار الشامل وتدميرها. اضافة الى ثلاثين الف رجل اخر لحماية العراق من ايران. كما سيكون على واشنطن نشرُ قوة اضافية من خمسة الاف رجل واخرى من خمسة الاف رجل ايضا من قوات الحلفاء لحماية البنى الارتكازية الخاصة بالطاقة.

واضاف التقرير ان الوجود العسكري الاميركي بعد الحرب يجب ان يكون بهدف تأمين تحقيق اهداف الحرب وليس في شكل قوات لحفظ السلام وان هذا الوجود يجب الا يخضع لما دعاه التقرير بمواعيد نهائية اعتباطية.

--- فاصل ---

اما وكالة الصحافة الفرنسية فكتبت تقول إن الاهتمام يتركز الان على اي نوع من الحرب ستخوض الولايات المتحدة في العراق. فبعض التقارير تتحدث عن مائة الف جندي سيرسلون لاسقاط صدام اي اقل بخمس مرات من القوة التي ارسلت لاخراج العراق من الكويت في 91.

ولكن هناك تكهنات قوية عن الخدع العسكرية التي قد يستخدمها صدام حسين. فبعد تجربة حرب الخليج ربما سيجر الجيش العراقي القوات الاميركية الى حرب مدن حيث قد تتضاعف الخسائر.

ونقلت الوكالة عن جوزيف هور وهو جنرال متقاعد وصفه محاولة القوات الخاصة العراقية تحويل بغداد الى حصن بالكابوس. كما نقلت واشنطن بوست يوم الجمعة عن مسؤولين حكوميين كبار ودبلوماسيين في بغداد تعبيرهم عن مخاوف مشابهة من التكتيك الذي قد يستخدمه العراق. واوردت الصحيفة قول دبلوماسي لم تذكر اسمه " يعتقدون ان المدن ستكون في صالحهم اذ يمكنهم الخلط فيها بين المدنيين والعسكريين ". ويذكر هنا ان العراق خسر الاف الجنود في صحراء العراق الجنوبية خلال حرب الخليج وتمكنت الولايات المتحدة من تكبيد الجيش العراقي خسائر كبيرة فيها لكونها منطقة مفتوحة.

ونقلت الوكالة عن محمد مهدي صالح وهو احد اقطاب النظام العراقي قوله الذي اوردته صحيفة واشنطن بوست " إن ارادوا تغيير النظام السياسي في العراق فعليهم القدوم الى بغداد. سنكون في انتظارهم ". انتهى كلام صالح. ولاحظت الوكالة عدم وجود تحشيد عسكري في بغداد خلال الاسابيع الماضية. كما نقلت عن جون بايك مدير موقع الامن العالمي في واشنطن على الانترنيت أن ليس هناك قواتٌ نظامية في بغداد بل فرقتان للحرس الجمهوري على حدود العاصمة وثالثة في كربلاء. ثم عبر بايك عن قلقه من تحشيد المقاتلين العراقيين الذين يحملون اسلحة قناصة وآر بي جي داخل المدن وقال " ربما سيستفزون القوات الاميركية بما يكفي كي تفتح النار وتقتل العديد من المدنيين في العملية ".

واضاف بايك بالقول إن ستراتيجية صدام ستكون استفزاز الاميركيين لقتل عدد كبير من المدنيين واطالة أمد العملية. وان صدام يأمل اساسا في تحويل بغداد الى مخيم جنين ضخم. كما عبر بايك ايضا عن قلقه من ان تكون معركة بغداد شبيهة بمعركة مدينة بنما في عام 89 في اشارة الى حملة الولايات المتحدة التي اسقطت الدكتاتور مانويل نورييغا.

--- فاصل ---

ونقلت الوكالة ايضا عن الجنرال هور الذي تحدث امام الكونجرس الاميركي الاسبوع الماضي ثقته بالنصر الاميركي الا انه تساءل عن الثمن وعبر عن مخاوفه من سقوط القنابل الاميركية على المناطق السكنية المكتظة في بغداد.

هذا ويعتقد الخبراء والعسكريون السابقون مثل هور أن العراق لن يكرر الخطأ الذي ارتكبه في عام 91 عندما قاتل الجيش العراقي في الصحراء ولم يتمكن من مقارعة التفوق التكنولوجي الاميركي. بينما سيتحدد هذا التفوق في المدن ولذا دعا هور الى ان تكون القوات الاميركية مستعدة لخوض حرب مدن.

أما ويزلي كلارك الذي قاد القوات الاميركية في اوربا بين 97 و 2000 فقال امام الكونجرس ايضا وكما نقلت الوكالة ان على الولايات المتحدة ان تحاول مهاجمة القوات العراقية المحيطة بالمناطق المدنية اولا وذلك كي تمنع قيام قوات اخرى بتعزيزها وكي تدخل القوات الاميركية هذه المناطق لمنع القوات العراقية من التحصن فيها.

ونقلت الوكالة عن براين جنكنز وهو كابتن قوات خاصة سابق قوله إن الجيش الاميركي يدرك ما سيواجه من مخاطر وسيتجنب خوض قتال مدن طويل. ثم اشار الى تجربة الجيش الروسي الصعبة في القتال في عاصمة الشيشان غروزني واضاف " يمكن الاستيلاء على بغداد ولكن اذا ما ارتفع عدد الخسائر الاميركية فستنتهي بغداد بان تكون مثل برلين في عام 1945. وقال جنكنز ايضا إن علينا ان نكون عمليين وان نمنح المدنيين فرصة الهرب وانقاذ انفسهم. لا نريد ان نخلق وضعا يعتقد فيه الجميع ان عليه ان يقاتل حتى الموت وبالتالي سنتجنب خلق امور جديدة. وكما ورد على لسان جنكنز الذي نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

على صلة

XS
SM
MD
LG