روابط للدخول

القضايا السياسية والعسكرية المحيطة بهجوم أميركي محتمل ضد العراق


صحف بريطانية تناولت اليوم عبر افتتاحيات ومقالات كتبها محللون سياسيون ما يحيط بهجوم يحتمل أن تشنه الولايات المتحدة ضد العراق من قضايا سياسية وعسكرية. (فوزي عبد الأمير) يعرض فيما يلي لأبرز ما جاء في هذه الصحف.

سعدت أوقاتكم مستمعي الكرام، فوزي عبد الأمير يحييكم، ويقدم لحضراتكم عرضا للشأن العراقي، كما ورد في بعض الصحف البريطانية، الصادرة اليوم.
نبدأ أولا مع صحيفة تايمز اللندنية، التي نشرت تحت عنوان: بوش يكشف عن حقده الشخصي على صدام،.. نشرت تقريرا أشارت في مقدمته، إلى ان الرئيس الأميركي جورج بوش، كشف يوم أمس عن عداوته الشخصية العميقة وغير المعلنة، تجاه الرئيس صدام حسين، وذلك عندما وصف بوش صدام بأنه الشخص الذي حاول قتل أبيه.

وتلفت الصحيفة إلى ان بوش كان في السابق يتحاشى الكلام عن والده، خشية ان ينظر إليه كمن يحاول إتمام عمل لم يكتمل.
لكن الرئيس الأميركي، حسب قول تايمز، تطرق يوم أمس في حديث أدلى به من تكساس، إلى الأسباب التي جعلت صدام خطرا على الولايات المتحدة، وذكر منها حادث محاولة الاغتيال التي تعرض لها والده، عام ثلاثة وتسعين.

وتنقل الصحيفة عن بوش قوله:
إن دولا أخرى تعرضت أيضا للخطر الذي يمثله الدكتاتور العراقي، ولكن مما لا شك فيه، ان صدام يكن كراهية خاصة ضد الولايات المتحدة، وانه لا يطيقنا، وفوق ذلك كله، فقد حاول صدام، اغتيال والدي، حسب تعبير الرئيس الأميركي.

--- فاصل ---

وتشير تايمز، إلى ان بوش أدلى بهذا الحديث، في حفل عشاء، نظمه الحزب الجمهوري لجمع التبرعات في مدينة هيوستون الأميركية، وان محاولة اغتيال بوش الأب، حدثت في الكويت بعد انتهاء فترة حكمة بفترة قصيرة، وقد تمكنت أجهزة الأمن الكويتية من إحباطها. وان بيل كلنتون الذي كان آنذاك رئيسا للولايات المتحدة، رد على هذه المحاولة، بإعطاء أوامره بقصف مقر المخابرات العراقية في بغداد.

وعلى صعيد آخر، تشير تايمز، إلى ان الإدارة الأميركية، أعلنت بوضوح يوم أمس ان هدف سياستها في العراق هو ليس رأس صدام. جاء ذلك على لسان وزير الدفاع دونالد رامسفيلد، الذي أوضح ان هدف العملية العسكرية هي إزاحة صدام عن الحكم، وليس قتله.

وننتقل مستمعي الكرام إلى صحيفة اندبندنت البريطانية، التي نشرت تقريرا من تكريت، بعنوان: مركز القوة لدى صدام، مستعد لمواجهة الحملة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة.

وتشير الصحيفة إلى ان تكريت ظلت لعقود عديدة متمتعة بالرخاء، كونها مسقط رأس صدام حسين، وانه من هذه المدينة، ومن العشيرة المتماسكة التي تقطن هناك، جلب صدام اغلب العناصر التي منحها رتبا عالية في الجيش والأمن والدولة، وتتوقع اندبندنت أيضا ان تقدم تكريت الدعم الكامل لصدام في جميع الأحوال بما فيها انهيار أركان الدولة.

--- فاصل ---

وتلفت صحيفة اندبندنت إلى ان هذا الموقع المتميز الذي تحتله تكريت في الخريطة السياسية العراقية، سوف يضعها في المركز الأول الذي ستوجه إليه النيران الأميركية، بهدف إنزال ضربة قوية ومؤثرة نفسيا على الرئيس صدام حسين.
على صعيد آخر تشير الصحيفة إلى ان الأميركيين والمنشقين العراقيين يؤكدون جميعهم ان أجهزة حماية النظام وكذلك المحافظة على أسلحة الدمار الشامل، جميعها في أيدي التكريتيين، الذين يديرون أيضا شبكات الاتصالات العسكرية ويحرسون مستودعات الأسلحة. وهذا ما يجعلهم، حسب قول الصحيفة، قلقون من الوضع الراهن، لا سيما وان مدينتهم كانت في السابق، خلال حرب الخليج وثعلب الصحراء،.. كانت هدفا للصواريخ الأميركية، لكنهم الآن اصبحوا يخشون من احتمال شن هجوم مدمر على المدينة. التي ترى الصحيفة انه لا يوجد لها مثيل في الولاء لصدام.

--- فاصل ---

وينقل تقرير اندبندنت بعد ذلك صورا عن مدينة تكريت، وعن صور صدام المعلقة على جميع أعمدة الكهرباء في المدينة، وعن بناياتها التي تحمل اغلبها اسم الرئيس العراقي.
ثم يتناول التقرير تفاصيل ولادة صدام في المدينة، وانتقاله إلى بغداد، بعد زواج والدته من ابراهيم حسن، وثم علاقة صدام بخاله خير الله طلفاح وزواجه من ابنته ساجدة.
ويختم مراسل صحيفة اندبندنت تقريره، بالإشارة إلى زيارة قام بها بصحبة نائب محافظ تكريت إلى مقر المحافظة، وينقل عن المسؤول العراقي، قوله، بأن تكريت كانت مسقط رأس القائد الإسلامي صلاح الدين، وأنها أيضا مسقط رأس صدام حسين، وهو ما يعتبره المسؤول العراقي أمرا ذا معنى خاص بالنسبة للعراقيين. كما ينقل مراسل الصحيفة عن نائب محافظ تكريت قوله إن الأميركيين اسقطوا القنبلة الذرية فوق ناكاساكي لأنها كانت مسقط رأس الإمبراطور الياباني، وان تكريت ستكون مستهدفة أيضا لأنها مسقط رأس الرئيس العراقي.

--- فاصل ---

وأخيرا نشرت صحيفة كارديان البريطانية تقريرا تابع فيه مراسلوها في باريس وموسكو ونيويورك ولندن، ما أسمته الصحيفة بالهجوم الدبلوماسي الذي تشنه الولايات المتحدة وبريطانيا ضد العراق.
وقالت الصحيفة ان فرنسا وروسيا رفضتا بشكل فض الجهود الدبلوماسية المشتركة التي قام بها مسؤولون كبار من الإدارة الأميركية والبريطانية، بهدف إقناع أعضاء مجلس الأمن، بدعم القرار الذي تطالب به واشنطن ولندن، والذي يجيز استخدام القوة العسكرية ضد العراق.

وأشارت كارديان إلى ان الرئيس الأميركي جورج بوش أجرى يوم أمس اتصالا هاتفيا مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك، الذي كان متصلبا في موقفه حسب قول الصحيفة، التي أضافت ان شيراك اصبح يفضل اكثر من أي وقت مضى، إصدار قرارين منفصلين يتعلق الأول بعودة المفتشين الدوليين إلى العراق، وفي حال عدم امتثال بغداد للقرارات الدولية، تتم العودة ثانية إلى مجلس الأمن، لإصدار قرار ثاني بشأن العواقب المترتبة على عدم التزام بغداد بالقرارات الدولية.

--- فاصل ---

وبشأن الموقف الروسي، تقول كارديان ان موسكو رفضت أيضا المبادرة الدبلوماسية الأميركية البريطانية، وأظهرت شكا في صحة الادعاءات بان صدام حسين يملك أسلحة دمار شامل.
أما الصين، فقد حذرت من النتائج غير المتوقعة التي يمكن ان يسببها عمل عسكري أميركي أحادى الجانب ضد العراق.

وختاما تلفت الصحيفة إلى ان التأخير في التوصل إلى اتفاق بين أعضاء مجلس الأمن، يعني انه لن يصدر أي قرار عن مجلس الأمن، قبل الموعد المحدد الذي سيلتقي فيه رئيس فريق التفتيش الدولي، هانس بليكس مع المسؤولين العراقيين في فيينا يوم الاثنين المقبل.

على صلة

XS
SM
MD
LG