روابط للدخول

الملف الأول: مسودة قرار أميركي تمهل الرئيس العراقي سبعة ايام للموافقة على تعاون غير مشروط مع مجلس الأمن / الرئيس الأميركي يؤكد أنه يريد إعطاء السلام فرصة


سيداتي وسادتي.. نتابع في ملف اليوم عن العراق عدداً من آخر القضايا والمستجدات السياسية بينها: - مسودة قرار أميركي الى مجلس الأمن تعطي الرئيس العراقي مهلة سبعة ايام للموافقة على تعاون غير مشروط مع مجلس الأمن، وتسمح للدول دائمة العضوية بإتخاذ جميع الإجراءات اللازمة بما فيها الإجراء العسكري في حال عدم كشف بغداد كامل برامجها لأسلحة الدمار الشامل خلال شهر واحد. - الرئيس الأميركي يؤكد أنه يريد إعطاء السلام فرصة. لكنه يحذر من توجهات الرئيس العراقي الى إمتلاك اسلحة الدمار الشامل. ووزير الدفاع الأميركي يفضل مغادرة صدام حسين العراق طوعاً. - روسيا وفرنسا والصين تستمر في التلويح بتفضيلها الحل السياسي للأزمة العراقية، وبغداد تؤكد رفضها أي قرار جديد في خصوص المفتشين، ومبعوث أميركي يزور باريس وموسكو صحبة مسؤول بريطاني لإقناع العاصمتين بدعم مسودة القرار الأميركي في مجلس الأمن. - رئيس لجنة التفتيش هانز بليكس يجتمع الإثنين المقبل مع مسؤولين عراقيين في فينا، وتظاهرت في أوستراليا وأميركا وبريطانيا لإدانة الحرب المحتملة. هذا إضافة الى قضايا ومواضيع عراقية أخرى، وتقارير وافانا بها مراسلونا في أربيل والكويت وباريس.

--- فاصل ---

أشار مسؤولون أميركيون وديبلوماسيون في مجلس الأمن الى أن مسودة القرار التي تقترحه الولايات المتحدة على مجلس الأمن في خصوص عمليات التفتيش في العراق، تتضمن لهجة شديدة القوة تطالب العراق بالكشف عن جميع ما يتعلق باسلحته الدمار الشامل في مهلة زمنية قصيرة نسبياً.
وكالة رويترز للأنباء أشارت الى البنود الأساسية للمسودة الأميركية بينها إعطاء الرئيس العراقي مهلة سبعة أيام للموافقة على القرار الجديد وإبلاغ الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بذلك، ومهلة أخرى مدتها ثلاثون يوماً ينبغي خلالها أن تعلن بغداد كل ما لديها من مواد محظورة واسلحة للدمار الشامل.
وفي فقرة أخرى تعطي المسودة الحق لأي دولة عضو في مجلس الأمن بإستخدام كافة الوسائل الضرورية، بما فيها الوسيلة العسكرية في حال أعطت بغداد معلومات غير صحيحة، أو أخفقت في تنفيذ المطلوب منها.
كذلك تنص المسودة، بحسب رويترز، على أن للدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الحق في أن يكون لها ممثلون داخل لجان التفتيش. كما يجب على بغداد السماح للمفتشين بدخول كل المواقع بما فيها القصور الثمانية للرئيس العراقي والمساجد والمباني الحكومية. هذا إضافة الى ضرورة أن يتولى مجلس الأمن حماية المفتشين عن طريق فرق خاصة للحراسة والحماية.
وفي فقرة أخيرة، تعتبر مسودة القرار الأميركي العراق منتهكاً لقرارات الأمم المتحدة بما فيها القرار الخاص بوقف إطلاق النار في حرب الخليج عام 1991.

--- فاصل ---

من جهة أخرى، واصل الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش تهديداته باللجوء الى الحرب في الوقت الذي استمرت فيه فرنسا وروسيا والصين في معارضة الضربة الوقائية ضد العراق. هذا فيما رفضت بغداد، في آخر رد فعل عراقي، قبول أي قرار جديد يصدر عن مجلس الأمن.
وكالة رويترز نقلت عن نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان أن لا حاجة لإصدار قرار جديد لإيذاء العراقيين، مشدداً على ان الحكومة العراقية غير مستعدة لقبول أي مثل هذا القرار في حال صدوره.
من ناحية أخرى، نقلت وكالة فرانس برس عن الرئيس الأميركي في كلمة ألقاها في دنفر عاصمة ولاية كولورادو الأميركية أنه يريد إعطاء السلام فرصة، ويريد في الوقت نفسه إعطاء الأمم المتحدة فرصة للعمل، لكنه حذر من أن الرئيس العراقي يجب ان يجرد من اسلحته، مضيفاً أن بغداد إذا لم تتجرد من اسلحة الدمار الشامل فإن الولايات المتحدة ستقود تحالفاً دولياً من أجل إجباره على ذلك.
في غضون ذلك، جددت الحكومة الصينية معارضتها لإستخدام الخيارات العسكرية ضد العراق. وكالة فرانس برس نقلت عن رئيس الوزراء الصيني زهو رونغجي تحذيره الولايات المتحدة قائلا: اذا لم تتم عمليات التفتيش على الاسلحة، واذا لم يكن لدينا دليل واضح، واذا لم يكن لدينا تفويض مجلس الامن، فلا يمكن ان نشن هجوما على العراق... والا ستكون هناك عواقب يتعذر حسابها. رونغجي حض في الوقت ذاته الحكومة العراقية على التعاون غير المشروط مع الأمم المتحدة. يشار الى أن تصريحات رونغجي جاءت بعد محادثات أجراها في باريس مع رئيس الوزراء الفرنسي جين بيير رافارين.
على صعيد ذي صلة، أجرى نائب وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية مارك غروسمان محادثات في باريس بهدف الحصول على دعم فرنسي لتبني قرار شديد اللهجة ضد العراق في مجلس الأمن، وتوجه بعد إنتهاء محادثاته مع المسؤولين الفرنسيين الى موسكو للغرض نفسه. يشار الى أن المدير السياسي في وزارة الخارجية البريطانية بيتر ريكيتس يرافق غروسمان في جولته.
الى ذلك، لفتت الوكالة الى أن الرئيس بوش تحدث الى الرئيس الفرنسي جاك شيراك عبر الهاتف، لكن شيراك ظل متمسكاً بمعارضة بلاده للضربة العسكرية، مشيراً الى تفضيله إتخاذ قرارين حول العراق: الأول يدعو بغداد الى التعاون مع المفتشين ويحذرها من مغبة عدم التعاون. والثاني في حال إخفاق الحكومة العراقية، فإن مجلس الأمن سيجتمع لإتخاذ قرار آخر حول توجيه ضربة عسكرية الى العراق.
تفصيلات إضافية حول الموقف الفرنسي مع مراسلنا في باريس شاكر الجبوري:

(تقرير باريس)

أما عن الموقف الروسي، فإن وكالة فرانس برس نسبت الى وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف أن أي دليل واضح لا يدعم مزاعم واشنطن ولندن في خصوص محاولات بغداد إعادة بناء ترسانتها من أسلحة الدمار الشامل.
الى ذلك لفتت الوكالة الى بيان اصدرته الخارجية الروسية اشاد بموقفي الأمم المتحدة والعراق لحل المشكلات العالقة بينهما عن طريق التفاوض السلمي. هذا في الوقت الذي أعلن فيه رئيس لجنة التفتيش الدولية هانز بليكس أنه سيلتقي في فينا الاثنين المقبل مسؤولين عراقيين للبحث في تفاصيل عمليات التفتيش في العراق.

--- فاصل ---

من جهة أخرى، قال وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد ان هدف اية حملة اميركية ضد العراق لن يكون قتل الرئيس العراقي إنما اطاحة نظامه.
وكالة فرانس برس نقلت عن رمسفيلد انه من الأفضل للرئيس العراقي ان يغادر بلاده طوعاً لأن ذلك يعني تحرير العراقيين من حكمه، معتبرة تصريحات الوزير الأميركي بانها إشارة الى ان الولايات المتحدة تفكر في عملية مركزة تستهدف عزل صدام حسين من العراقيين والجيش.
ورداً على سؤال في خصوص الوقت الذي يمكن للحرب ان تستغرقه، قال رمسفيلد إن ذلك يعتمد على مدى تحرك العراقيين لإلتقاط الفرصة في إتجاه تحرير انفسهم.
وكالة اسوشيتد برس نقلت عن رامسفيلد وصفه الرئيس العراقي بأنه جزار يعذب ابناء شعبه ويقتلهم ويحتفظ بمليارات الدولارات لإنفاقها لا على شعبه بل على اسلحة الدمار الشامل.
الى ذلك نقلت الوكالة ع نرمسفيلد الذي يقوم بجولة في ولايات أميركية عدة أن الهدف من جولته هو إشراك أكبر عدد من الأميركيين خارج واشنطن في النقاش لادائر حول الموضوع العراقي.
من ناحية ثانية نسبت اسوشيتد برس الى رمسفيلد أن الولايات المتحدة ستحظى على تحالف دولي واسع في حال شنها حرباً ضد العراق، مشيراً الى أن دولاً عدة عرضت دعمها واستعدادها للمشاركة في الحرب من دون أن تسألها الولايات المتحدة ذلك.
في سياق آخر، قالت وكالة رويترز إن السفارة الأميركية في الكويت نفت ان تكون طلبت من الرعايا الأميركيين المغادرة بسبب تصاعد اجواء التوتر بين بغداد والكويت. هذا في الوقت الذي حض فيه أحد النواب الاسلاميين في مجلس الأمة الكويتي على الحرب ضد العراق بهدف تغيير نظام حكمه. تفاصيل هذا المحور مع مراسلنا في الكويت محمد الناجعي الذي يتحدث الى محلل سياسي كويتي:

(تقرير الكويت)

--- فاصل ---

في موضوع عراقي آخر، اكد الناطق بإسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر ان علاقات عسكرية وسياسية واقتصادية متينة تربط بين بلاده وتركيا، مشيراً الى ان مساعدة وزير الخارجية للشؤون الأوروبية أليزابيث جونس التي تزور أنقرة ستبحث مع المسؤولين الأتراك في أمور عدة بينها الموضوع العراقي. يشار الى أن جونس ستلتقي في أنقرة وزير الخارجية التركي شكورو سينا غوريل ومسؤولين آخرين.
من جهة أخرى، نقلت وكالة فرانس برس عن تاجان إيلدم الناطق بإسم رئيس الجمهورية نجدت سيزر أن تركيا لا تريد أن ترى أي مجموعة عراقية تفرض رؤيتها لمستقبل البلاد على المجموعات الأخرى، في إشارة الى الأحزاب الكردية العراقية التي اعلنت أنها تعمل من أجل بناء عراق فيدرالي.
على صعيد آخر أنهى وفد عسكري تركي رفيع المستوى زيارة الى صلاح الدين في كردستان العراق حيث التقى عدداً من كبار المسؤولين في الحزب الديموقراطي الكردستاني. هذا فيما عاد وفد كردي رفيع المستوى من العاصمة الايرانية طهران. في الوقت ذاته، يتوقع أن يزور وفد من الحزب العاصمة التركية أنقرة للبحث في تطوير العلاقات الثنائية بين الطرفين.
التفاصيل مع مراسلنا في أربيل أحمد سعيد:

(تقرير أربيل)

--- فاصل ---

في محور آخر، نسبت وكالة الصحافة الألمانية للأنباء الى وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي في حديث نقلته وكالة الأنباء العراقية الحكومية، تأكيده لأعضاء الكونغرس الثلاثة الذين يقومون بزيارة الى بغداد، أن السلطات العراقية مستعدة لتوفير جميع الوسائل الكفيلة بإنجاح مهام المفتشين الدوليين.
الحديثي اعتبر أن بلاده نفذت جميع القرارات الدولية ذات الصلة بالحرب الكويتية وأنها أصبحت خالية من اسلحة الدمار الشامل، مؤكداً ترحيب بلاده بزيارة أعضاء الكونغرس ومعتبراً الزيارة بأنها إشارة الى تعميق الصلات بين العراقيين والأميركيين.
من جهة أخرى، نقلت وكالة رويترز عن الجنرال بيتر بيس نائب رئيس هية الأركان المشتركة للجيش الأميركي أن الدول العربية تؤيد في اتصالاتها الخاصة مع واشنطن خيار الحرب مع العراق، مرجحاً أن السبب في المعارضة العربية العلنية لإطاحة الرئيس العراقي هو التعقيدات السياسية التي تعصف بالمنطقة ومحدودية القدرة العسكرية لبعض الدول العربية.

--- فاصل ---

في سياق آخر، نظم أكثر من ألفي أميركي تظاهرة إحتجاجية في مدينة دونفر عاصمة ولاية كولورادو الأميركية للإحتجاج على الحرب المحتملة ضد العراق. ولفتت وكالة فرانس برس الى ان هذه التظاهرة تأتي في الوقت الذي يزور فيه الرئيس بوش الولاية في إطار حملة لجمع التبرعات.
من ناحية أخرى، شهدت مدينة سيدني الأوسترالية تظاهرة شارك فيها نحو ألف شخص دعوا خلالها الحكومة الأوسترالية الى عدم المشاركة في الحرب ضد العراق. وكالة اسوشيتد برس للأنباء لفتت الى أن تظاهرة سيدني جاءت بالتزامن مع تظاهرة دونفر، وتظاهرة أخرى في العاصمة البريطانية يتوقع أن يشارك فيها نحو 100 الف شخص احتجاجا على حرب محتملة ضد العراق.

--- فاصل ---

في تطورات أخرى على صعيد الشأن العراقي، نقل قسم الأخبار والتحليلات السياسية في إذاعة أوروبا الحرة عن السفير الأميركي لدى أوكرانيا كارلوس باسكوال أن الولايات المتحدة لديها شكوك حيال صفقة عسكرية قامت بموجبها كييف ببيع العراق منظومة رادار متطورة.
"لم نتأكد من وصول منظومة الرادار المعروفة بكولتشوكا الى العراق. لكن لدينا بعض المعلومات التي تقلقنا وأننا نواصل التحقيق في الموضوع".

يشار الى ان الولايات المتحدة أعلنت قبل ايام أنها تحقق في ما يتردد عن قيام أوكرانيا ببيع العراق صفقات عسكرية محظورة.
في غضون ذلك، تقوم نائبة وزير الخارجية الأميركي للشؤون الأوروبية أليزابيث جونس بزيارة الى أوكرانيا. لكن الناطق بإسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر استبعد أن تبحث جونس في مسألة الصفقة الأوكرانية الى العراق.
هذا في الوقت الذي رحب فيه الأمين العام لحلف شمال الأطلسي جورج روبرتسون بقرار الحكومة الأوكرانية استقبال خبراء دوليين للتحقيق في ما تردد عن صفقات عسكرية محظورة بين كييف وبغداد.

على صلة

XS
SM
MD
LG