روابط للدخول

تأثيرات الملف البريطاني حول أسلحة الدمار الشامل العراقية / دور مصر في وقف تسهيلات عربية لضرب العراق / مشروع للفيدرالية في العراق


مستمعي الكرام.. أهلا بكم في هذه الحلقة الجديدة من برنامج حدث وتعليق وفيها سنتوقف عند ملف أسلحة الدمار الشامل الذي نشرته الحكومة البريطانية وتأثيراته على مسار التعامل الدولي مع الأزمة العراقية. كما نتوقف عند مشاورات مكثفة بين بغداد والقاهرة، وما أفيد عن دور مصري محتمل في الضغط على دول عربية من أجل ثنيها عن تقديم تسهيلات لهجوم عسكري أميركي محتمل على العراق. كما نستضيف قياديا في إحدى الجماعات العراقية المعارضة للتعليق على مشروع للفيدرالية تعتزم الأطراف الكردية الرئيسة طرحه على مؤتمر المعارضة العراقية المقبل.

--- فاصل ---

أعلنت الحكومة البريطانية في الملف الذي أعدته لإدانة العراق أن بغداد تواصل جهودها لامتلاك السلاح الذري، وان أسلحتها الكيماوية والبيولوجية تشكل تهديدا آنيا. وأكد الملف الذي يقع في أكثر من 50 صفحة أن النظام العراقي قادر على إنتاج السلاح الذري في غضون سنة أو سنتين. وتابع الملف أن بغداد حاولت الحصول على كميات كبيرة من اليورانيوم من أفريقيا، في حين لا يبرر أي برنامج نووي مدني ذلك.
وجاء في النص أن نظام الرئيس العراقي حاول أن يتزود بطريقة غير شرعية تكنولوجيا ومواد يمكن استخدامها في إنتاج أسلحة نووية. وتابع أن لدى صدام حسين كذلك مشاريع عسكرية لاستخدام ترسانته من الأسلحة الكيماوية والبيولوجية، وهو قادر على نشر قسم على الأقل من أسلحته هذه في غضون 45 دقيقة.
وجاء في الملف أن بغداد احتفظت بعدد قد يصل إلى العشرين من صواريخ الحسين التي أنتجتها انطلاقا من صواريخ سكود سوفيتية، مشيرا إلى أن هذه الصواريخ التي يبلغ مداها 650 كلم قادرة على حمل رؤوس كيميائية أو بيولوجية. وأكد رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير في الملف أن الصورة التي رسمتها لجنة الاستخبارات المشتركة البريطانية ازدادت خطورة منذ بضعة اشهر. وأضاف "انه مقتنع تماما بان صدام حسين سيفعل كل ما في وسعه، وقد بدأ يفعل في الواقع، لإخفاء هذه الأسلحة حتى لا يضطر إلى التخلي عنها".
وفي واشنطن رحب الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش بما ورد في الملف قائلا:

(تعليق بوش الأول من تقرير واشنطن ليوم الأربعاء)

هذا وقد نقل تقرير لوكالة رويترز عن وزير الخارجية الأميركي كولن باول قوله أمس الأربعاء إن تغيير النظام في بغداد أفضل وسيلة لضمان نزع سلاح العراق.
وفي تصريحات أبرزت الانقسام بين لندن وواشنطن بشأن قضية العراق رفض باول استبعاد إمكانية أن تعمل الولايات المتحدة على الإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين من السلطة حتى وان التزم بقرارات الأمم المتحدة بشأن التفتيش على الأسلحة.
وقال باول في حديث لهيئة الإذاعة البريطانية "لا زالت الولايات المتحدة تعتقد أن أفضل وسيلة لنزع سلاح العراق من خلال تغيير النظام". وتتعارض تصريحات باول مع موقف رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ووزرائه إذ التزموا التصريح بان نزع سلاح العراق هو هدفهم الرئيسي.
وفي وقت لاحق رد العراق على تصريحات رئيس الحكومة البريطانية. وقال المستشار بديوان الرئاسة العراقية عامر السعدي في مؤتمر صحفي عقده مساء الثلاثاء في بغداد إن بلاده ستسمح لمفتشي الأسلحة الدوليين بالدخول غير المشروط لأي موقع يريدون تفتيشه في العراق, بما فيها تلك التي أشار إليها بلير في الملف الذي عرضه أمام مجلس العموم البريطاني.
وقال السعدي الذي يتولى ملف التفتيش في الحكومة العراقية إن الاتهامات البريطانية التي تقول إن العراق سيمتلك قنبلة نووية في غضون سنة أو سنتين لا معنى لها.
لكن المحلل السياسي العراقي المعارض، محمد عبد الجبار، رأى أن النفي العراقي الرسمي لا أساس له من الصحة مؤكدا أن القيادة العراقية تعتبر برامج أسلحة الدمار الشامل ضمانا لبقائها واستمرارها في السلطة وقال:

(تعليق محمد عبد الجبار - الجزء الأول)

ورأى المعارض العراقي أن توقيت نشر الملف جاء في فترة حساسة وسوف يساعد على تعزيز ما وصفها بقضية دولية ضد العراق خاصة وان مجلس الأمن يوشك أن يناقش قرارا متشددا ضد العراق:

(تعليق محمد عبد الجبار - الجزء الثاني)

أما عن تأثير الملف على الرأي العام والتشريعي في بريطانيا علق محمد عبد الجبار قائلا:

(تعليق محمد عبد الجبار - الجزء الثالث)

--- فاصل ---

التقى وزير خارجية العراق ناجي صبري الحديثي في القاهرة يوم الثلاثاء الرئيس المصري حسني مبارك الذي يبذل جهودا للحيلولة دون توجيه ضربة أميركية ضد العراق الذي وجهت إليه اتهامات جديدة بالتسلح.
وذكرت تقارير الأنباء أن استقبال مبارك لوزير الخارجية العراقي جاء في إطار الجهود المكثفة التي يبذلها حاليا لمنع تفاقم الوضع بالنسبة للعراق والحيلولة دون تنفيذ التهديدات الأميركية بضربه.
مبارك تسلم خلال اللقاء رسالة من الرئيس العراقي صدام حسين تتعلق بالظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة. وقد تزامنت الزيارة مع سعي واشنطن إلى استصدار قرار شديد اللهجة من مجلس الأمن ينص على اللجوء إلى القوة في حال عدم احترام العراق التزاماته.
وكان الرئيس بوش شدد على ضرورة الحصول على قرار قوي من مجلس الأمن يحاسب الرئيس العراقي وقال ليس واردا التفاوض مع صدام حسين لمعرفة ما يجب عمله أو ما لا يجب عمله.
ومن جهتها، أكدت مستشارة الأمن القومي الأميركي غوندوليزا رايس لصحيفة "فايننشل تايمز" أن بلادها ستحشد قوات كافية من اجل كسب الحرب ضد العراق على أن تتولى إعادة أعماره فيما بعد.
وكان الحديثي صرح في القاهرة انه لا يرى ضرورة أن يصدر مجلس الأمن قرار جديدا بالنسبة للعراق واتهم الولايات المتحدة بشن حملة لتحقيق أهدافها العدوانية.
وترى مصر التي عارضت مرارا توجيه ضربة إلى العراق انه ليس من الضروري إصدار قرار جديد من مجلس الأمن.
وقال وزير خارجيتها احمد ماهر انه لا حاجة لاستصدار قرار جديد طالما أن بغداد وافقت على عودة مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة ودعا إلى "إرسال المفتشين بأسرع وقت لكي يرفعوا تقريرهم إلى مجلس الأمن.
مراسلنا في القاهرة، أحمد رجب، أفاد البرنامج نقلا عن مصادر مصرية، بأن بغداد تعول كثيرا على دور مصري يضغط على دول عربية مرشحة في منح الولايات المتحدة تسهيلات في ضرب العراق وقال:

(تقرير أحمد رجب - الجزء الأول)

وفي ظل الضغوط الأميركية البريطانية على مجلس الأمن وأثرها على فعالية الموقف المصري في إنقاذ العراق من هجوم عسكري محتمل قال رجب إن القاهرة تؤيد قرارات الشرعية الدولية وتطالب القيادة العراقية بقبول تغير مشروط لكنها ترفض القيام بعمل عسكري ضد العراق وقال:

(تقرير أحمد رجب - الجزء الثاني)

--- فاصل ---

أعلن اكبر حزبين كرديين متنافسين يسيطران على شمال العراق، الثلاثاء إعداد مشروع دستور يؤدي إلى إقامة نظام فدرالي في العراق.
وأوضح الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال الطالباني والحزب الديموقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني انتهاء لجنة مشتركة من قيادتي الحزبين من إعداد مشروع دستور للعراق يحوله إلى دولة ذات نظام فدرالي، بحسب ما نقلت وكالة فرانس بريس.
وبموجب المشروع فان العراق سيتألف من إقليمين أولهما عربي والآخر كردي مع الإقرار بكافة حقوق باقي القوميات والاقليات والطوائف التي تعيش في العراق.
وأضاف الحزبان أن اللجنة عقدت اجتماعين في 18 و23 أيلول الجاري تم خلالهما مراجعة وتنقيح مسودة مشروع سابق كان الحزب الديموقراطي الكردستاني قد وضعه مطلع العام الحالي تمهيدا لتقديمه وإعلانه باسم الحزبين.
ووضع الحزبان أيضا اللمسات الأخيرة على مشروع الدستور المحلي لمنطقة كردستان بشمال العراق التي ستصبح إقليما في العراق الذي سيصبح اسمه الجمهورية الاتحادية العراقية.
وأوضحت المصادر نفسها أن المشروعين سيطرحان في المؤتمر المقبل للمعارضة العراقية المقرر في تشرين الأول، على أن يطرحا قبل ذلك في البرلمان الموحد.
وكان الطالباني البارزاني وقعا في الثامن من أيلول اتفاقا وصف بأنه تاريخي لتسوية خلافاتهما وخصوصا عبر إعادة تفعيل البرلمان الموحد.
ويتقاسم الحزبان المذكوران السيطرة على شمال العراق منذ خرج عن سلطة بغداد في 1991. ويسيطر الحزب الديموقراطي الكردستاني على القطاع القريب من تركيا، فيما يسيطر الثاني على الجزء الشرقي من هذه المنطقة القريبة من الحدود الإيرانية.
وقد نظما في 1992 انتخابات نيابية وشكلا حكومة غير معترف بها على الصعيد الدولي وتقاسما فيها الوزارات بالتساوي.
لكن معارك وقعت بين الطرفين ما حمل كل حزب على إعلان "حكومته" الخاصة في 1996.
البرنامج اتصل بالدكتور حامد البياتي القيادي البارز في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق وسأله أولا عن موقف جماعته من مشروع الفيدرالية الذي يتحدث عنه الفصيلان الكرديان فقال:

(مقابلة البياتي)

--- فاصل ---

بهذا مستمعينا الكرام نصل وإياكم إلى ختام حلقة هذا الأسبوع من البرنامج. نعود ونلتقي معكم في مثل هذا اليوم من الأسبوع المقبل فكونوا معنا.

على صلة

XS
SM
MD
LG