روابط للدخول

صحفيون بريطانيون يزورون معامل عراقية لصنع الأسلحة


نشرت صحف بريطانية بارزة اليوم الأربعاء تقارير عن زيارات قام بها صحفيون بريطانيون لمعامل عراقية لصنع الأسلحة. العرض التالي أعده ويقدمه (شيرزاد القاضي) و (زينب هادي).

تحت عنوان "مصانع يُشتبه بها، تفتح أبوابها"، كتب الصحفي أوين ماكأسكل Ewen MacAskill، تقريراً نشرته صحيفة الغارديان البريطانية، وصف فيه مشاهداته، أثناء قيامه بزيارة مصنع القعقاع لصنع الأسلحة في العراق.

ونسب مراسل صحيفة الغارديان الى سنان راسم سعيد، المدير العام لمجمع القعقاع للصناعات العسكرية، رفّضه لما ورد من اتهامات، في الملف الذي قدمه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، والذي أشار الى احتمال قيام المصنع العراقي بإنتاج غاز الأعصاب.

إلا أن مدير مصنع الأسلحة العراقي، توقع أن يتم قصف المجمع العسكري الذي يضم أكثر من ألف شخص، في جميع الأحوال، بحسب تقرير الصحيفة.

يُشار الى أن نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز، سمح لصحفيين بريطانيين بزيارة أي موقع أشار إليه بلير في ملفه، وقد أختار الصحفيون، موقعين هما القعقاع، والعامرية للمصل واللقاحات، التي تقع في ضواحي بغداد، علماً أن هناك مزاعم بأن مصنع العامرية متورط في مجال حرب بيولوجية، بحسب تقرير الغارديان.

ونقلت الصحيفة عن المدير العام للمجمّع، أن المصنع تعرض للقصف عام 1991، مضيفاً انه يتوقع قيام مفتشي الأسلحة بزيارته مجدداً إذا عادوا للعراق، مثلما كانوا يفعلون باستمرار قبل عام 1998.

هذا وقام الصحفيون البريطانيون، بزيارة مختبرات العامرية، التي تبدو وكأنها خالية، بصحبة مازن زكريا مدير وحدة الرقابة العراقية، بحسب الصحيفة البريطانية، التي أشارت الى أن العراقيين يزعمون، أن المصنع يقوم بإنتاج لقاحات ضد مرض التفوئيد، وضد لدغة الأفاعي، والتهاب الكبد، والتهاب السحايا.

ونقلت صحيفة الغارديان عن كريم عبيد، مدير مختبرات العامرية، أنهم قاموا بزيادة سعة الخزن، وأضافوا بنايات جديدة لاستيعاب مكائن لفحص وتحليل الدم، إلا أن العمل توقف لأسباب مالية، مضيفاً أن المكان يُستخدم لأغراض طبية فقط، وليس هناك تخوف من زيارة يقوم بها مفتشون في المستقبل.

--- فاصل ---

وحول الموضوع نفسه، نشرت صحيفة الديلي تلغراف اللندنية تقريراً بعنوان "أَخبرونا أن فوسجين، نتاج ثانوي غير مؤذ"، للصحفي فيليب شرويل Philip Shrewell، عن زيارته لمصنع القعقاع الذي يقع على بعد 50 ميلاً جنوب العاصمة بغداد، قائلاً إنه لاحظ انبعاث دخان أصفر من المصنع الذي يمتد على مساحة من الأرض تبلغ 26 كيلومتراً مربعاً.

وقد نفى مدير المصنع المهندس سنان سعيد أحتواء المصنع لقسم خاص بإنتاج مادة فوسجين Phosgene، بحسب تقرير الصحيفة التي أشارت الى أن مجمع القعقاع يقوم بإنتاج وقود صواريخ وبارود ومادة ت، أن، ت TNT، ويخضع المجمع الى هيئة التصنيع العسكري التي يُشرف عليها عبد التواب ملا حويش، الذي يشغل منصباً أساسياً في الإشراف على برامج سرية للأسلحة.

علماً أن الملف الذي نشره رئيس الوزراء البريطاني، يشير الى أن هذه المنشآت تعرضت الى أضرار كبيرة أثناء حرب الخليج، وتم تعطيلها من قبل طاقم (أونسكوم) للتفتيش عن الأسلحة، لكن العراق قام بإعادة بناءها، وأشار الملف أيضاً الى أن عنصر فوسجين يمكن أن يستخدم لأغراض صناعية وكذلك لإنتاج غاز الأعصاب.

وقد نفى المدير العام سنان سعيد هذه الإدعات، مؤكداً أن مادة فوسجين تستخدم في عملية صنع بارود الأسلحة فقط، وأضاف أن الأميركيين عدوانيون ويرغبون في حرب جديدة باعتبارها جزءاً من لعبتهم، مؤكداً أنهم سيبقون في المجمع ليدافعوا عنه.

--- فاصل ---

ومن ناحيتها كتبت صحيفة الإندبندنت البريطانية تعليقاً عنونته "للعراق الخبرة، ولصدام الرغبة" بشأن محاولات العراق الحصول على قدرات نووية، وأشارت في هذا الصدد الى قيام إسرائيل بتدمير المفاعل النووي العراقي في السابع من حزيران عام 1981.

تابعت الصحيفة أن الرئيس العراقي صدام حسين، يسعى الى الحصول على يورانيوم مخصب، بواسطة أجهزة طرد يطلق عليها عمركزية، وأضافت أن علماء العراق في المجالات العسكرية يستطيعون صنع قنبلة ذرية، إلا أن المشكلة تقع في تجميع وتركيب عناصر القنبلة.

وأضافت صحيفة الاندبندنت البريطانية أن العراق سعى منذ عام 1998، وربما قبل ذلك، الى الحصول على مكونات صنع القنبلة، لكن هناك ما هو أكبر من هذا التهديد، والذي اعتبرت الصحيفة أنه يتمثل، في استمرار المعارف التي يحتاجها العراق لنجاح مساعيه، والتي لا يمكن أزاحتها إلا بانتهاء الرغبة في صنعها.

على صلة

XS
SM
MD
LG