روابط للدخول

الملف الأول: الرئيس الأميركي يواصل الهجوم على الرئيس العراقي / تحركات عراقية وعربية لتفادي الضربة الأميركية المحتملة


طابت أوقاتكم، مستمعي الكرام، وأهلا بكم في هذه الجولة على أخبار التطورات العراقية كما وردت في تقارير الصحف ووكالات الأنباء العالمية ومن بينها: - الرئيس الأميركي يصعد من الحملة الرامية إلى إصدار الكونغرس لقرار عاجل يفوضه باستخدام القوة ضد بغداد، فيما يواصل الهجوم على الرئيس العراقي. - ردود أفعال متباينة حول الملف الذي عرضه رئيس الوزراء البريطاني عن القدرات العسكرية العراقية. - تحركات عراقية وعربية لتفادي الضربة الأميركية المحتملة. ويضم الملف الذي أعده لكم اليوم أكرم أيوب مجموعة أخرى من الأنباء والرسائل الصوتية والتعليقات، واللقاءات ذات الصلة.

--- فاصل ---

نبدأ الملف اليوم بصفحة العلاقات الأميركية العراقية حيث أفادت وكالة فرانس بريس بأن الرئيس جورج دبليو بوش أخذ بتصعيد حملته الرامية إلى قيام الكونغرس الأميركي بإصدار قرار عاجل حول العراق يفوض له استخدام القوة ضد بغداد، مستفيدا من صدور الملف البريطاني عن القدرات العسكرية العراقية.
الرئيس الأميركي عبر عن ثقته في أن الكثير من الديموقراطيين يدركون التهديد الذي يمثله صدام لأميركا، مشيرا إلى تطلعه إلى إصدار الكونغرس لقرار يتصف بالشدة.
من ناحيته، أعرب زعيم الأغلبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ توم داشل عن توقعاته بأن يتوصل النواب والبيت الأبيض إلى إجماع حول الصياغة اللغوية للقرار بحلول عطلة نهاية الأسبوع.
وكالة أسوشييتد بريس قالت إن الديموقراطيين واصلوا مقاومة منح الرئيس بوش جميع الصلاحيات التي يطالب بها لشن الحرب ضد العراق، ونقلت عن زعيم الأغلبية في مجلس النواب، الجمهوري ديك آرمي إشارته إلى ضرورة الأخذ والعطاء في هذه المسألة.

وكان الرئيس بوش - كما ذكرت فرانس بريس - أشاد بالمبررات التي طرحها رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لإقامة الحجة على العراق، مكررا تأكيده على قيام الولايات المتحدة باتخاذ الإجراءات المناسبة ضد العراق من دون موافقة الأمم المتحدة إذا اقتضت الضرورة ذلك.
هذا وأعرب الرئيس الأميركي عن إعجابه بصلابة بلير وأرادته في قول الحقيقة وفي القيادة.

حول مطالبة الرئيس بوش لأعضاء الكونغرس بإصدار قرار يفوضه اللجوء إلى الخيار العسكري، والمفاوضات بين الجمهوريين والديموقراطيين فيما يتعلق بالصياغة اللغوية للقرار، وترحيب الرئيس الأميركي بالملف الذي قدمه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير عن العراق - حول هذه الجوانب وافانا وحيد حمدي مراسل الإذاعة في واشنطن بالتقرير التالي:

(تقرير واشنطن)

--- فاصل ---

وفي سياق متصل، أعتبر الرئيس بوش أن الرئيس صدام حسين هو أسوأ من سلوبودان ميلوشيفيتش الذي يحاكم في الوقت الراهن بتهمة ارتكاب جرائم حرب.
الرئيس الأميركي أشار إلى أن صدام حسين قام بترهيب أفراد الشعب العراقي بإلقاء الغازات السامة عليهم، وترهيب جيرانه، أكثر مما فعل الرئيس اليوغسلافي السابق - بحسب ما نقلت فرانس بريس.

--- فاصل ---

نقلت صحيفة لوس انجيليس تايمز الأميركية في عددها الصادر اليوم عن مسؤولين في الإدارة الأميركية وعن مصادر المعارضة العراقية، أن الإدارة تسعى للحصول على موافقة الكونغرس على توفير التدريب العسكري لما يقدر بحوالي عشرة آلاف فرد من المعارضة العراقية - على حد قول الصحيفة.

على صعيد آخر، أشارت اسوشيتيدبريس إلى الاستعدادات لقيام آلاف الجنود الأميركيين والكويتيين بأول تمرينات واسعة النطاق خلال ما يزيد على العام، لافتة إلى أن المصادر العسكرية الأميركية أصرت على أن هذه العملية لا علاقة لها بتهديدات واشنطن للعراق.

--- فاصل ---

وعن القرار حول العراق، أفاد تقرير لأسوشيتيدبريس بأنه من المتوقع أن تتقدم الولايات المتحدة، خلال الأيام المقبلة، بمشروع القرار، ناقلا عن السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة جيرمي كرين ستوك قوله إن توقيت القرار ومضمونه يخضعان لرغبة واشنطن.
أظهر استطلاع لشبكة (سي. بي. أس) نيوز التلفزيونية الأمريكية أن عددا كبيرا من الأمريكيين يرى في الرئيس صدام حسين تهديدا، ويود أن يراه وقد أزيح عن السلطة لكنه لا يريد أن يخوض حربا دون مساندة دولية- بحسب ما أوردت وكالة رويترز.
وشمل الاستطلاع اكثر من 900 شخص وأظهر موافقة 68 في المائة على التحرك عسكريا للإطاحة بصدام، وقال 57 في المائة إن إقصاء الرئيس العراقي عن السلطة قضية تستحق التضحية من أجلها بخسائر محتملة في الأرواح الأمريكية.
وقال 46 في المائة إنهم يرون أن صدام يمثل الآن خطرا على الولايات المتحدة يفوق خطر أسامة بن لادن.

على صعيد آخر، أفادت وكالة أسوشيتيدبريس بأن سبعة من النشطاء الأميركيين المناهضين للحرب، والتابعين لمنظمة أصوات في البرية، قاموا بتوزيع معونات طبية بقيمة 20000 إلى 30000 دولار في إحدى مستشفيات العاصمة العراقية، وعبروا عن معارضتهم لعقوبات الأمم المتحدة وللتهديدات الأميركية بالحرب ضد العراق.

--- فاصل ---

وجاء في تقرير لفرانس بريس من واشنطن، أن المسؤولين الأميركيين أعادوا تأكيد اتهاماتهم للرئيس الأوكراني ليونيد كوتشما لموافقته على بيع نظم رادار متطورة إلى العراق. وأعلنت الولايات المتحدة بأنها تقوم بإعادة النظر في سياستها تجاه كييف، وأنها جمدت معونات تقدر بعدة ملايين من الدولارات لأوكرانيا. لكن الحكومة الأوكرانية نفت ذلك بحسب ما نقلت أسوشيتيدبريس.

--- فاصل ---

وننتقل إلى الساحة البريطانية حيث صوت أربعة وستون نائبا من أصل 659 نائبا ضد شن حرب على العراق من بينهم ثلاثة وخمسون من حزب العمال- بحسب ما نقلت فرانس بريس.
يذكر أن الحكومة لم تسمح بإجراء تصويت على مسألة شن الحرب على العراق، لكن منتقدي موقف بلير أصروا على التصويت ضد إنهاء أعمال الجلسة التي خصصت لمناقشة قضية العراق.
وقد صوّت نحو سبعين نائباً ضد إنهاء أعمال الجلسة، لكن أنصار رئيس الوزراء، ونواب حزب المحافظين، وأغلب نواب حزب الديموقراطيين الأحرار امتنعوا عن التصويت بحجة أن الاقتراع بلا معنى – على حد تعبير وكالة الأنباء. كما ذكرت فرانس بريس بأن غالبية الصحف البريطانية أشارت إلى أن بلير أخفق في تقديم المبررات المقنعة التي تقتضي اللجوء إلى عمل عسكري آني ضد العراق.
وقد أشارت وكالة أسوشيتيدبريس إلى أن الملف الذي عرضه توني بلير عن العراق، وحذر فيه من أسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة، قد حظي بدعم ضئيل خارج واشنطن، بعد أن أعربت فرنسا والصين عن الشكوك تجاه الملف – بحسب تعبير أسوشيتيدبريس.

رئيس الوزراء الصيني جو رونغ جي نبه إلى العواقب الوخيمة لأي عمل عسكري يتخذ ضد العراق من دون مباركة الأمم المتحدة – على حد تعبيره.
بينما طالبت صحيفة تشاينا ديلي الصينية الرسمية الرئيس العراقي صدام حسين بالوفاء بتعهداته بالتعاون مع مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة. وحثت الصحيفة في مقال إفتتاحي شديد اللهجة الرئيس العراقي على الاستفادة مما وصفته بالفرصة الأخيرة، وعدم إعطاء الرئيس الأمريكي الذريعة لتغيير النظام الحاكم في بغداد - بحسب رويترز.
إلى هذا، جددت فرنسا تحفظاتها على ضرب العراق. وقال الرئيس الفرنسي جاك شيراك إن الحرب دائما ما تكون أسوأ الحلول، مضيفا إن مجلس الأمن الدولي يجب أن يلعب الدور الرئيس من حيث ضمان امتثال العراق لمطالب الأمم المتحدة، مكررا الإشارة إلى عدم الحاجة إلى قرار جديد من الأمم المتحدة. ونقلت فرانس بريس عن وزيرة الدفاع الفرنسية ميشيل آليو - ماري تكرار معارضة فرنسا لضربة وقائية أميركية ضد العراق خارج إطار الأمم المتحدة، لافتة إلى تأثيراتها على العالم العربي.
مراسل الإذاعة في باريس شاكر الجبوري يعرض لتفصيلات أكثر عن الموقف الفرنسي، وعن الاجتماع بين وزير الخارجية الفرنسي ونظيره التركي في باريس:

(تقرير باريس)

--- فاصل ---

وتواصلت ردود الأفعال على احتمالات ضرب العراق وعلى الملف البريطاني، حيث نقلت فرانس بريس عن السفير الألماني في لندن أن مباحثات شرودر وبلير تناولت مسألة العراق، ومسائل أخرى، مشددا على أن معارضة شرودر للضربة العسكرية ضد العراق سوف لن تقف في طريق العمل المشترك لتخليص العالم من تهديدات أسلحة الدمار الشامل والإرهاب.
وقدم نائب مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جون ماكلوفلين عرضا أمام وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (الناتو) عن موضوع العراق، والعلاقات بينه وبين الإرهاب وأسلحة الدمار الشامل.
وقالت وزيرة الخارجية السويدية آنا ليند إن المعلومات التي تضمنها الملف البريطاني لا تعد كافية للقيام بهجوم انفرادي، مشددة على الحاجة إلى دعم الأمم المتحدة في هذا الشأن.
واتفقت الأحزاب السياسية الرئيسة في استراليا على أن الملف البريطاني عن العراق عزز المبررات الداعية إلى صدور قرار صارم عن الأمم المتحدة لضمان وصول المفتشين إلى جميع الأماكن التي يرغبون في تفتيشها.
كما رحبت نيوزيلندا على لسان رئيسة وزرائها هيلين كلارك بالملف البريطاني معتبرة أنه قدم المبررات لنزع أسلحة العراق.

--- فاصل ---

بالمقابل أعلن مستشار الرئيس العراقي عامر السعدي أن مفتشي الأسلحة سيستطيعون الوصول إلى كل المواقع التي يريدون الوصول إليها، بما فيها تلك التي أشار إليها رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في ملفه - بحسب ما نقلت فرانس بريس وأسوشيتيدبريس.
وقال عامر السعدي في مؤتمر صحفي عقده مساء الثلاثاء في بغداد، إن العراق سيطلب من لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للأمم المتحدة (انموفيك) التثبت من المواقع التي أشار إليها بلير وكذلك الأنشطة التي يتهم العراق بالقيام بها، مؤكدا على تخلى العراق نهائيا عن برامجه النووية. وأعتبر السعدي الملف بأنه تأليب للرأي العام لإصدار قرارات مجحفة بحق العراق ولإدامة الحصار عليه وإعطاء المبرر لعدوان جديد ضده – على حد تعبيره.

--- فاصل ---

وفي إطار التحركات العراقية لتفادي الضربة الأميركية، أعرب العراق لمصر عن استعداده لاستقبال المفتشين، وطلب وساطة القاهرة لمنع انطلاق العمليات العسكرية من دول عربية. المزيد من التفصيلات في التقرير التالي من أحمد رجب:

(تقرير القاهرة)

--- فاصل ---

وحول القضية العراقية تدور المباحثات التي يجريها هذا اليوم الرئيس المصري حسني مبارك في السعودية. مراسل الإذاعة في السعودية سعد المحمد يضع هذا الموضوع تحت بقعة أشد من الضوء:

(تقرير السعودية)

--- فاصل ---

على صعيد آخر، أشار مدير البرنامج الإنساني التابع للأمم المتحدة في العراق بينون سيفان إلى تحسن قطاعات معينة من الاقتصاد العراقي، لافتا إلى عدم توافر الكهرباء وماء الشرب والأدوية بشكل مناسب في أجزاء عديدة من البلاد – على حد قول اسوشيتيدبريس.
إلى هذا، سجلت صادرات النفط العراقية التي تشرف عليها الأمم المتحدة قفزة كبيرة لتصل إلى حوالي مليوني برميل يوميا في الأسبوع الماضي للمرة الأولى منذ أربعة أشهر – بحسب ما ذكرت فرانس بريس.

--- فاصل ---

وفي تطور مختلف، سلم أحد عشر فردا من أفراد الجماعة الكردية المتشددة التي تدعى (أنصار الإسلام)، والتي يشتبه في علاقتها بتنظيم القاعدة الإرهابي، سلموا أنفسهم لقوات الاتحاد الوطني الكردستاني في شمال العراق – بحسب ما نقلت اسوشيتيدبريس.

على صلة

XS
SM
MD
LG